أكد المهندس يوسف المرزوقي رئيس القسم الجيوديسي والجيولوجي ببلدية دبي أن الزلازل التي تحدث بالمناطق الشمالية الشرقية للدولة تعتبر زلازل تكتونية أي ناشئة عن حركة على بعض الفوالق الأرضية بهذه المناطق كما بينتها الدراسات الجيولوجية والتي تسمى بفالق وادي حام وفالق وادي الفاي وفالق وادي الشمل.

وقال المرزوقي الذي يعد صاحب فكرة أول مشروع لرصد الزلازل في الدولة في حوار عن الزلازل التي وقعت مؤخراً إن النشاط الزلزالي بسيط، ولم يرصد أي زلزال مدمر داخل الدولة، كما أشار إلى أنه تتم مراقبة كل المباني باستمرار ولم يرصد حتى الآن خلل لأي مبنى أو برج سكني نتيجة الهزات الأرضية، مؤكداً أن بلدية دبي تقوم بدراسات مستمرة حول المخاطر الزلزالية وتعمل على توعية مجتمع الدولة بكافة المخاطر.

ما التفسيرات الأولية للهزات الأرضية المتكررة؟

الزلازل التي تحدث بالمناطق الشمالية الشرقية للدولة تعتبر زلازل تكتونية أي ناشئة عن حركة على بعض الفوالق الأرضية بهذه المناطق كما بينتها الدراسات الجيولوجية والتي تسمى بفالق وادي حام وفالق وادي الفاي وفالق وادي الشمل، وقد حدث زلزال مسافى عام 2002 على أحد هذه الفوالق وعادة تحدث زلازل ذات قوة على طول هذه الفوالق منها ما يشعر بها سكان المناطق الشرقية للدولة وهناك أيضاً تفجيرات المحاجر والتي يشعر بها السكان أحيانا على أنها زلازل.

إلى أي مدى من الممكن أن تتأثر المنطقة بقربها من الدول النشطة زلزالياً؟

النشاط الزلزالي بالمناطق الشمالية الشرقية يعتبر نشاطاً محلياً نتيجة وجود الفوالق البسيطة بتلك المناطق، وللعلم تحدث زلازل باستمرار بجنوب إيران ولا يشعر بها سكان المناطق الشمالية للدولة كما دلت البيانات الزلزالية خلال 100 عام على حدوث زلازل بقوة 6 درجات على مقياس ريختر بجنوب إيران على طول سلسلة جبال زاجروس مع عدم حدوث نشاط مصاحب بالدولة، أما النشاط المسجل حتى الآن فإن معظم الزلازل تقع على حدود فالق وادي حام أي المنطقة بين مدينة الفجيرة ومدينة مسافى وهو نشاط محلي ليس له علاقة بفالق دبا والذي يمتد من جنوب إيران إلى شمال عمان.

هل لحركة المعدات الثقيلة وأعمال المحاجر والكسارات أي تأثيرات؟

تفجيرات المحاجر تتم على سطح الأرض ولا تتم على أعماق كبيرة لنقول بأنها هي المسببة لحدوث الزلازل، وعادة تكون هناك زلازل بسيطة مصاحبة لأعمال المناجم حيث تتم التفجيرات بباطن الأرض على أعماق كبيرة أو تكون مصاحبة للسدود المائية العملاقة، والتنمية والمشروعات الضخمة موجودة بكل دول العالم ولم يرصد أي نشاط زلزالي مصاحب لها.

كم بلغ عدد الهزات الأرضية التي حدثت منذ إنشاء محطة رصد الزلازل ببلدية دبي حتى الآن؟ وإلى أي مدى تراوحت قوتها؟

بلغ عدد الهزات الأرضية بالمناطق الشمالية للدولة 40 هزة تراوحت قوتها بين 2 و 3. 4 درجات على مقياس ريختر وما يزيد على 300 هزة بجنوب إيران تراوحت قوتها بين 5. 2 إلى 8. 5 درجات على مقياس ريختر خلال الفترة من يونيو 2006 إلى مارس 2008.

هل يمكن أن تتسبب الأعاصير في حدوث زلزال غير متوقع؟

يتوقع حدوث زلازل بسيطة بشمال شرق الدولة كما دلت على ذلك البيانات المتوفرة سابقا من شبكة عمان لرصد الزلازل حيث رصدت زلازل عدة خلال الفترة من 2002 وحتى 2006 وحاليا من واقع بيانات شبكة دبي لرصد الزلازل، يتم متابعة النشاط الزلزالي لتحديث قاعدة البيانات لمعرفة سلوك مكامن الخطر الزلزالي على طول الفوالق المتواجدة بالمناطق الشرقية للدولة.

ما الوضع التكويني للمنطقة وهل تم بحث تاريخ المنطقة إذا ما كانت تقع ضمن نشاط زلزالي سابق؟

تم مراجعة كل الدراسات السابقة للنشاط التكتونى والزلزالي للمنطقة وأحدثها الدراسة التي أعدتها وزارة الطاقة. بالتعاون مع المساحة الجيولوجية البريطانية والبيانات الحديثة من واقع شبكة دبي لرصد الزلازل مبينة أن النشاط الزلزالي متركز بجنوب وغرب إيران وتتواجد بعض المكامن البسيطة على الفوالق بالمناطق الشمالية الشرقية حيث النشاط الزلزالي البسيط، ولم يرصد أي زلزال مدمر داخل الدولة.

مراقبة المباني

تحدث المهندس المرزوقي حول بحث قدرة المباني والأبراج والمساكن على تحمل الهزات الأرضية المتكررة، و الخطط المستقبلية للمحطة في توعية المواطنين والجهات المختلفة لكيفية التعامل مع الزلازل. فقال تتم مراقبة كل المباني باستمرار ولم يرصد حتى الآن خلل لأي مبنى أو برج سكني نتيجة الهزات الأرضية، كما تقوم بلدية دبي بدراسات مستمرة حول المخاطر الزلزالية حيث توجد خطة لتوعية المجتمع بدأت عام 2007 وهي مستمرة ولا تقتصر على إمارة دبي فقط بل امتدت لمدارس بإماراتي الفجيرة ورأس الخيمة.

ناهد مبارك