يمتاز فصل الصيف بسخونة الجو ويكون معدل الحرارة في بداية الفصل 26 درجة في الحد الأدنى و 42 درجة في الحد الأقصى وتستمر سخونة الجو حتى تصل الحرارة الى 29 /41 درجة في منتصف الفصل لتصل عند نهايته على 28 / 39 درجة .
وترتفع الرطوبة النسبية مكونة الضباب الإشعاعي وهو الضباب الذي يتكون في الليالي الصحوة في حال تواجد كميات كافية من الرطوبة الجوية لحدوث التكاثف وسمك هذا النوع من الضباب بحدود 35 مترا ويبدأ بالتكون بعد منتصف الليل ويصل لذروته مع الفجر ثم يبدأ بالتلاشي مع شروق الشمس . جاء ذلك على لسان الباحث الإماراتي إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية ومشرف القبة السماوية التابعة لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة منهياً الجدل الذي أثير مؤخرا حول تحديد موعد فصل الصيف فلكيا، حيث أكد انه بدأ في صبيحة يوم الأحد الماضي على ان ينتهي في 23 سبتمبر المقبل.
وأوضح الجروان ان عدداً كبيراً من الناس يشعرون بارتفاع كبير في درجة الحرارة حتى انهم (يحسون) بأن درجة الحرارة أعلى من 48 أحيانا، ولكن في الحقيقة هذا المقياس يسمى مقياس الاحساس، ولذلك عند قياس الحرارة بالأجهزة الخاصة بها نجد انها لا تتعدى مثلا 39 أو 40 درجة، كما ان ارتفاع درجة الرطوبة في الجو تزيد بالتأكيد من الإحساس بارتفاع درجة الحرارة.
واشار الى ان معدل الأمطار لا يتجاوز 5 مليمترات اي بحدود 4 في المائة من كمية الأمطار السنوية وتتمركز في الجهة الشرقية حيث تهب عواصف إعصارية مشبعة ببخار الماء قادمة من المحيط الهندي تتسبب في حدوث امطار من وقت لآخر وتزداد الرطوبة بنهاية الفصل فيما يبلغ معدل الضغط الجوي في بداية الفصل 999 مليبار وعند منتصفه 997 مليبار وعند نهايته 1002 مليبار واتجاه الرياح جنوبية صباحا وشمالية غربية مساء.
وقال ابراهيم الجروان انه يظهر خلال هذا الفصل تأثير منخفض الهند الموسمي والكتلة الهوائية المدارية القارية المصاحبة له وتغطي كل منطقة الخليج العربي وتكون الشمس شبه عمودية على المنطقة خلال هذا الموسم وتنشط الرياح الشمالية الغربية خاصة في فترة الظهيرة.
وأوضح الجروان ان هذا المنخفض ينقسم الى قسمين احدهما شرق الخليج العربي والثاني فوق الجزيرة العربية ويصاحب ذلك التوزيع رياح جنوبية شرقية حارة ورطبة للغاية كما يحدث أحيانا تحرك مرتفع جوي قادم من شرق البحر المتوسط ومرتفع آخر من بحر قزوين يؤثران على حركة منخفض الهند ويضعف تأثيره.
ويصاحب ذلك رياح شرقية رطبة حيث تهدأ خلال شهري أغسطس وسبتمبر الرياح بشكل ملحوظ وغالبا تكون تحت تأثير دورتي نسيم البر والبحر اي جنوبية شرقية صباحا تتحول الى شمالية غربية ابتداء من الظهر .
وأشار الى ان موسم الأعاصير الحلزونية سيستمر في شمال المحيط الهندي و بحر العرب ويغطي الفترة من شهر مايو الى شهر يوليو ويصل أقصاه خلال شهر يونيو بمعدل احتمالية حصول بنسبة 40 في المائة وتجاوزت فيه الأعاصير التي أثرت على بحر العرب خلال الخمسين سنة الماضية 25 إعصارا اعنفها كان جونو شهر يونيو لعام 2007 والذي ضرب عمان .
وقال انه في بداية هذا الفصل تجف الأعشاب من المراعي والحقول من شدة الحرارة وتنتشر فيه الفواكه الصيفية وعلى رأسها الرطب والمانجو والموز والليمون ويطيب الإبحار في الخليج العربي بصورة عامة اما بحر العرب فيكون هائجا في معظم أوقات هذا الفصل وذلك لهبوب الرياح القادمة من المحيط الهندي وأفريقيا بين الفينة والأخرى . ونشاهد في أمسيات الصيف المجموعات النجمية (الدب الأكبر).
ويتوسط الجهة الشمالية من السماء و(الأسد) منتصف السماء مائلا نحو الجهة الغربية و(العقرب) في الجهة الجنوبية من السماء ويبدأ المثلث الصيفي بالظهور من الجهة الشرقية وهو يتكون من ثلاثة نجوم لامعة تنتمي لثلاثة مجموعات نجمية وتتحرك النجوم من الشرق الى الغرب وذلك بمعدل ربع دورة كل 6 ساعات وان النجوم التي ترى في الجهة الشرقية تتوسط السماء بعد ما يقارب 6 ساعات.
وبالنسبة لكسوف الشمس في هذ الفصل قال الجروان انه سيحدث كسوف كلي للشمس في اول أغسطس حيث يبدأ ظهرا و يستمر حتى العصر ويري في الجهة الشمالية من الارض وتراه دولة الإمارات جزئيا وسيحدث خسوف للقمر في 17 أغسطس القادم ويري في الجهة الشمالية من الارض و تراه دولة الإمارات ويبدأ مع نتصف الليل ويستمر قرابة الثلاث ساعات.
ويمكن في هذا الفصل رؤية الكواكب في السماء ليلا وبالعين المجردة ومنها مشاهدة كوكب (الزهرة) متألقا في الجهة الغربية بعد غروب الشمس مع منتصف يوليو قريبا ويظهر (المريخ) عند بداية الفصل يميل الى الجهة الغربية في الثلث الاول من الليل ثم يقترب من الشمس مع مرور الايام حتى يختفي في اواخر الفصل أما (المشتري).
فيبدأ بالظهور من الجهة الشرقية عند بداية الليل ويظل متواجدا معظم الليل في حين يكون (زحل) مرتفعا عن الافق الغربي بعد غروب الشمس ويختفي خلال الثلث الأول من الليل ثم تتقدم الكواكب في الظهور تدريجيا ما عدا كوكب الزهرة حتى نهاية الفصل وتتحرك الكواكب عموما من الشرق الى الغرب بمعدل ربع دورة كل 6 ساعات وان الكواكب التي ترى في الجهة الشرقية تتوسط السماء بعد ما يقارب 6 ساعات.
ظواهر فلكية
اهم الظواهر الفلكية في فصل الصيف أوضح الجروان تعامد الشمس على خط مدار السرطان عند بداية الانقلاب الصيفي في حدود 22 يونيو ثم يزحف هذا التعامد جنوبا حتى يصل الى خط الاستواء عند الاعتدال الخريفي الصيفي ويبلغ طول النهار ذروته عند بداية الفصل ثم يبدأ بالنقصان تدريجيا حتى يتساوى طول الليل والنهار في 23 سبتمبر اما ميل الشمس عند الزوال عن السمت /وسط السماء .
حيث يكون بحدود 88 درجة ، 90 درجة تعني الشمس عند السمت أو وسط السماء/وفي بداية الفصل تقترب الشمس من السمت ومع نهايته يصل الميل الى 65 درجة هنا في الامارات .أما القمر فيولد محاقا ثلاث مرات في هذا الفصل في 3 يوليو وأول اغسطس و30 أغسطس، والبدر يكون في هذا الفصل في الأيام 18 يوليو و17 أغسطس و 15 سبتمبر.
ويكون القمر في الحضيض أقرب ما يكون الى الارض بحدود 355 ألف كيلومتر عن الأرض في الليام 2 يوليو و30 يوليو و26 أغسطس و 20 سبتمبر 2008 ويكون القمر في الاوج ابعد ما يكون الى الارض بحدود 405 آلاف كيلومتر عن الارض في 14 يوليو و11 أغسطس و7 سبتمبر 2008 مع الأخذ في الاعتبار بأن أوقات المد والجزر تعتمد على مكان وبعد القمر والشمس .
فهمي عبدالعزيز

