تعتبر النخلة من الأشجار المحببة لجميع المواطنين وينتظرون قدومها لما تحمله من الخير والبركة.. وفي الوقت الذي بدأ سكان العين يفكرون في الفترة المقبلة وكيف سيواجهون مشكلة حرارة الصيف التي بدأت في وقت مبكر من هذا العام على غير العادة ويتردد أنها ستتزايد مع قدوم شهري يوليو و أغسطس القادمين إلا أن حرارة الصيف «القيظ» تعتبر بشرى خير للمزارعين في العين الذين يرون أن الحرارة كلما زادت كلما نضج البلح في وقت أبكر.

وعلى امتداد شوارع العين يرى المارة أشجار النخيل وقد تدلت عناقيد الرطب محملة بأنواع مختلفة من البلح «الرطب» فيما بدأت بعض الأصناف تباع في أسواق العين، وفي انتظار وصول بقية الأصناف التي تعد من الجيدة كالخنيزي وبومعان والخلاص وغيرها والتي من المتوقع أن تتواجد في أسواق العين مع نهاية الشهر الحالي.

وحول إجراءات الوقاية التي تمت على مدار العام لنخيل ومزارع العين أشار المهندس سيف مبارك النعيمي رئيس قسم الوقاية بدائرة زراعة العين إلى أن الدائرة وفرت قرابة 25 مركزاً إرشادياً وقائياً موزعة على مدينة العين وضواحيها، ابتداء من الخزنة وانتهاء بالفوعة مرورا على باقي المناطق، بالإضافة إلى مختبر الوقاية الذي يتابع سير العمل في المزارع على مدار العام، ويهتم بفحص التمور في المختبرات، كذلك مركز أبحاث النخيل الذي يضم كافة الأنواع الموجودة في العين.

ويقول النعيمي إن برنامج الوقاية يستمر لمدة عام ويبدأ من أول سبتمبر من كل عام، ويشمل مكافحة الكثير من آفات التي تتعرض لها النخيل ومنها السوسة الحمراء، ووضع مصائد فورسونيه بالمزارع طول العام ويتم تغييرها كل شهرين بحسب الموسم.

وأكد النعيمي أن المبيدات التي تستخدم في المكافحة تعتبر من الأنواع الآمنة وبنسب مخففة، وقبل عمليات المكافحة يقوم العمال بإزالة الثمار كي لا يصاب أحد بالتسمم جراء الرش وخصوصا الحيوانات التي تعطى هذه الثمار كأعلاف.

وأشار النعيمي إلى أن أدوية سوسة النخيل تحتاج إلى من 14 إلى 31 يوماً حتى يزول خطرها، ولذلك نوقف عمليات الرش من منتصف شهر مايو وحتى نهاية يوليو، أحيانا تختلف المدة من نوع إلى آخر كالهلالي الذي يستمر حتى نهاية سبتمبر أو أكتوبر في بعض الأحيان.

وحذر النعيمي من استخدام المبيدات الحشرية بشكل عشوائي وإيقاف المكافحة حتى قطف الثمار،مشيرا إلى أن حجم الإصابة بالسوسة الحمراء بالعين لا يزيد على 3 في المائة ، وبرامج الوقاية سيطرت عليها بشكل كبير، وهذا لا يعني التقليل من أهميتها أو خطورتها.

لكن في نفس الوقت عمليات المكافحة تسير وفق خطط وبرامج معده على مدار العام وبزيارات يومية للمزارع تتراوح ما بين 6 إلى 8 مزارع، لما يزيد على 12 الف مزرعة بالعين وضواحيها

سليم المستكا