يتخذ بعض المحتالين من إعلانات البحث عن الوظائف وسيلة جديدة لإيقاع ضحاياهم الذين لا يدركون أنهم أمام شركات وهمية لا هم لها غير الإيقاع بأكبر عدد ممكن من الباحثين عن فرص عمل متكئين في ذلك على عدم دراية شريحة كبيرة من هؤلاء الناس بطرق النصب الحديثة.

فقد وقع عدد من الأشخاص ضحية عملية نصب من قبل احد مكاتب التوظيف التي تطلق على نفسها اسم «مكاتب وساطة تجارية» والتي تتقاضى مبالغ مالية من الضحايا الباحثين عن العمل بإعلانها عن وجود وظائف شاغرة في إحدى الصحف اليومية في بند الإعلانات المبوبة التي لا تزيد قيمتها عن 25 درهما.

وقال «م.ع.ا.ج» مصري الجنسية انه تقدم بطلب وظيفة أمين مخزن وكذلك الحال بالنسبة لصديق له وقاما بدفع 2500 درهم منهم 500 درهم دون إيصال وألفي درهم بإيصال نظير حصولهما على وظيفة جيدة إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

فيما أكد «ع.ا» إيراني الجنسية انه وجد إعلان وظائف شاغرة في احد الصحف اليومية المحلية ولم يتردد في إرسال أوراقه وعند إجراء المقابلة معه من قبل موظفين عرفوا أنفسهم بأنهم مندوبين للشركة دفع مبلغا ماليا نظير إيجاد الوظيفة التي لم يحصل عليها منذ خمسة أشهر وفي كل مرة يخاطبهم يقولون له أن دوره قريب.

«ف.ا.م» اختار وظيفة بشركة بترول حيث يتجاوز راتبها ال5 آلاف درهم وبعد أسبوع طلبت منه الشركة سداد مبلغ قيمته 400 درهم وحدودا له موعدا للمقابلة الشخصية وكان ضمن 25 شخصا تجمعوا عند الشركة وتوجهوا بسيارات أجرة إلى «كوفي شوب «في دبي لإجراء المقابلة الشخصية مع شخص ذكر لهم انه ممثل شركة بترول.

مضيفا انه بعد اقل من أسبوع تلقى اتصالا هاتفيا يهنئه بحصوله على وظيفة وان عليه دفع ألف درهم وتم تسليمه إيصالا بالمبلغ المدفوع وكان ذلك في ال25 من يوليو الماضي ومنذ ذلك الحين وهو يراجع والرد من جهتهم قريبا. وقال «ف.ا م» قرأت إعلان طلب مندوبين لشركات سياحية وعلى الفور قمت بإرسال السيرة الذاتية على الفاكس المدرج في طية الإعلان وفي اليوم التالي تلقيت اتصالا لتحديد موعد المقابلة وطلبوا مني دفع مئة درهم لاستمارة التوظيف بعد ان سألوني عن نوعية الوظيفة.

أما «ز.و« سوري الجنسية فدفع 500 درهم ولم يعاود الاتصال بالشركة كما فعل آخر وهو عراقي الجنسية عندما تشكك في أمر المقابلة وأنها لا تتم في مكتب بل كوفي شوب فانسحب واثقا بان المبلغ الذي دفعه لن يسترده أبداً.

وأكد عدد من ضحايا هذه الإعلانات الوهمية أنهم توجهوا بسؤالهم للصحف التي تنشر هذه الإعلانات التي ردت عليهم بأنها ليست جهة الاختصاص وما تقوم به كإجراء داخلي هو طلب إثبات شخصية للمتقدم بالإعلان، مؤكدة أن شكاوى التعرض للنصب من هذا الصنف من الإعلانات متكررة وشبه يومية.

وقالوا إن الإعلانات تأتي في صيغة ملفتة لتسهيل عملية النصب فمرة تذكر (مطلوب لشركة بترول عمال وسائقين) ومرة تطلب (مندوبين بشركات سياحية) وثالثة (عمال بشركة سفر بريطانية) ورابعة (مراقبين حركة سيارات بشركة بترول) وخامسة (أمناء مخازن) وسادسة (حراسات أمنية) ويتم وضع رقم الفاكس فقط.

وطالبوا الجهات الإعلامية المتخصصة باتخاذ إجراءات صارمة بحق المعلنين بغرض النصب على غرار ما فعلته وزارة الصحة قبل فترة وجيزة، محملين في الوقت ذاته أنفسهم جزءا من المسؤولية لطرقهم أبواب غير رسمية في طلب التوظيف إلا أنهم يعللون ذلك بأنها حجة العاجز والمحتاج.

متابعة

دائرة التنمية الاقتصادية تلاحق المخالفين

أكدت نوال عسكر من دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة أن الدائرة قامت بإغلاق العديد من شركات التوظيف بعد أن تبين قيام تلك الشركات بعمليات نصب على بعض الأشخاص من الباحثين عن فرصة عمل، عن طريق استدراجهم بإعلانات مضللة تنشر في الصحف المحلية دون التأكد من مصادر هذه الإعلانات وما إذا كانت حقيقية أم وهمية.

لافتة إلى أن الدائرة تقوم حاليا بعمل مسح شامل للشركات لغايات تنظيمية تحول دون حصول أي مخالفات خاصة وان الدائرة تلقت الكثير من الشكاوى التي تفيد بحدوث عمليات نصب، على العديد من الأشخاص الذين تنطلي عليهم خدع هذه المكاتب.

نورا الأمير