تزداد درجات الحرارة في هذا الوقت من العام وتستمر لوقت طويل مما يدفع الناس إلى البحث عن مكان يستظلون بظله من حرارة الشمس خلال سيرهم أو أثناء القيام ببعض الأعمال.

المصلون يوم الجمعة ليسوا استثناء من هذه القاعدة حيث تزداد أعدادهم بصورة كبيرة لا تتسع مساحات المساجد لهذا العدد الضخم من مرتاديها في هذا اليوم الذي يعتبر عيدا أسبوعيا يجتمع فيه المسلمون لسماع الخطبة والصلاة جماعة بما تضمه من جنسيات مختلفة والتي استجابت لنداء الله عز وجل في القرآن الكريم «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون». دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري حددت فترة الخطبة والصلاة بنصف ساعة فقط لا تزيد عن هذا الوقت في الأيام العادية، وتنبههم باستمرار لتقليل هذه الفترة إلى اقل من النصف ساعة بسبب الحر الشديد وعدم وجود المكان المظلل لبعض المصلين سواء داخل المسجد حيث المكيفات أو تحت المظلات حيث المراوح التي تخفف من الحرارة بعض الشيء.

الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري للشؤون الإسلامية بدبي يؤكد أن تحديد مدة خطبة الجمعة والصلاة بنصف ساعة له العديد من الفوائد وأهمها التركيز في صلب الخطبة وعدم التفرع إلى جزئيات تشتت انتباه المصلي وفي نفس الوقت التخفيف عن بعض المصلين في الخارج ممن يحتمون بالمظلات، أو ممن يصلون في الطرق بدون أي شيء يحفظهم من أشعة الشمس.

ويضيف أن قصر الخطبة لا يتعارض مع القيام بجميع أركانها خلال هذه الفترة التي دعت إليها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، مشيراً إلى إن كثرة المصلين في يوم الجمعة جعلت المساجد رغم مساحتها الكبيرة لا تستوعب هذه الأعداد الكبيرة.

ويرى عادل المرزوقي رئيس قسم الرقابة والتوجيه بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أن كثيراً من الخطباء يتفاعلون مع دعوة الدائرة في التخفيف عن المصلين في أوقات الحر أو المطر، وقال إن صلاة الجمعة يؤمها الكثيرون على عكس الصلوات الأخرى كالظهر أو العصر بسبب وجود الناس في أعمالهم.

ويقول المرزوقي: إن هناك مساجد كثيرة تحتاج إلى إنشاء مظلات من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين، ويقوم قسم الهندسة والخدمات بهذا بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية وأهل الخير وأصحاب المساجد.

السيد الطنطاوي