جميعنا نثمِّن الجهود المبذولة لتحسين أوضاع العاملين بمجال التربية والتعليم بالدولة، لينعموا بالاستقرار الاجتماعي والنفسي مع أسرهم، ولترتفع معنوياتهم فيكون العطاء وفيرا ومتجددا، بعيدا عن الرتابة والملل مما يعانونه من ضغوط الحياة المعيشية، التي أصبحت الشغل الشاغل لكل منا في ظل الظروف الصعبة، مع موجة الغلاء الفظيعة والتي تلتهم الأخضر واليابس، ولا تترك ما يحمي الأسرة من الاقتراض لسد الرمق والاحتياجات الأساسية.

ولا ننكر جميعا مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برفع بدل السكن للمعلمين بأبوظبي والعين والمنطقة الغربية إلى ثلاثة أضعاف ما كانوا يتقاضونه (6 آلاف درهم مقابل ألفين سابقاً) وهذا ما يجب أن يكون لمواجهة الغلاء ولتأمين السكن المناسب للمعلم وأسرته بعيداً عن الحسابات المضلعة التي يقوم بها من وقت لآخر لتدبير القيمة الإيجارية المتضاعفة، والتي لا يقوى مرتبه على سدها.

والحقيقة نحن العاملين بالتربية والتعليم بدبي (التابعين لنفس الوزارة) ونعمل وفق السياسة العامة للتعليم بالدولة ولا يقل نصاب عملنا عن الإخوة بالمناطق المستفادة بالمكرمة السامية لرئيس الدولة حفظه الله، للأسف أصبحنا في حيرة من المعادلة الصعبة التي نعيشها، فنحن أكثر تضرراً بموجة غلاء المساكن، والكل يعرف غلاء العقار في دبي إلى جانب غلاء كل متطلبات المعيشة.

وفي الوقت نفسه لا يمكن لنا أن ننزح جميعا طالبين الانتقال لمناطق تعليمية أخرى بحثا عن الاستقرار الأسري والنفسي، لأن التعليم واجب للجميع، وطلاب دبي في حاجة للكفاءات التعليمية التي أخذت على عاتقها تقديم أفضل الخدمات وفق الإمكانات المتوفرة والتي نسعد بكوننا منتسبين لإدارة تعليمية متطورة مثل مؤسسة التعليم المدرسي بدبي.

ولكن من سيحل رموز المعادلة الصعبة لتتساوى الأطراف، ويكون هناك المد والعون لمساعدة العاملين بالتربية والتعليم بمنطقة دبي، ليعيشوا الاستقرار الاجتماعي والنفسي في مساكن يتمكنون من سداد قيمتها الإيجارية.

معتز غباشي ـ دبي