المحافظة على البيئة هدف استراتيجي لبلدية دبي، كذلك الجمال والنظافة من أولوياتها، وفي هذا الاتجاه تسعى البلدية لجعل دبي أجمل مدينة في العالم، لذلك أعدت البرامج والخطط الاستراتيجية.
وزودت الأقسام بكافة التجهيزات الفنية والبشرية، وقامت بكثير من الحملات، والتي منها حملة على العزاب القاطنين وسط الأسر والعوائل، وتعدد الأسر القاطنة في منزل واحد، وهذه الحملات سوف تتواصل كما أكد المهندس عمر محمد عبد الرحمن رئيس قسم تفتيش المباني.
حيث أكد في حديثه معنا أن فرق المراقبين تقوم حاليا بحملتها في منطقة الراشدية، وتم ضبط أكثر من 250 حالة، كما تناول في حديثه ظاهرة نشر الملابس في البلكونات، والذي نشرنا عنها الأسبوع الماضي، مشيداً بدور الصحيفة في تناول هذا الموضوع وغيرها من المواضيع البناءة، لافتا إلى أن البلدية وخاصة قسم التفتيش تولي هذا الموضوع جل اهتمامها باعتباره منظراً مشوهاً لجمال ونظافة المدينة، وتالياً تفاصيل الحوار:
ممَّ تتشكل إدارة المباني؟
في النظام الهيكلي الجديد أصبحت إدارة المباني تضم أربعة أقسام الأول خاص بالتأهيل والدراسات، والثاني في التراخيص وأنظمة البناء، والثالث قسم الإشراف الهندسي، وقسم تفتيش المباني، والذي من اختصاصاته مسؤوليات كثيرة منها الحفاظ على مستوى السكن أو المبنى دون إدخال التعديلات عليه إلا بإذن، والتفتيش على البلكونات التي يقوم بعض ساكنيها بتحويلها إلى مستودعات الأمر الذي يشوه منظر البناية من الخارج، كما يقوم القسم من خلال قوانين ولوائح الجزاءات بفرض الغرامات على المخالفين، وهناك أيضا أعمال أخرى تصب في إطار عمل تفتيش المباني.
وماذا عن الحملات التي يقوم بها القسم حالياً؟
الحملات الحالية التي نقوم بها تدخل في إطار السكن المخالف، مثل سكن العزاب في الأحياء السكنية وتعدد الأسر التي تسكن بيتاً واحداً، وهذه الظواهر بدأت تمتد وتتوسع ولذلك قمنا بهذه الحملة مبتدئين أولاً بمنطقة الراشدية وفعلاً تم ضبط أكثر من 250 حالة إلى يوم الخميس الماضي، وسوف تستمر إلى أن يتم إلغاء هذه الظاهرة ومن ثم سوف ننتقل إلى مناطق أخرى.
وما الحلول التي وضعت للسكن البديل؟
نحن نطبق القوانين والأنظمة ولا نضع حلولاً لمثل هذه المخالفات، فبالنسبة للعمال يجب على أرباب العمل إسكانهم في التجمعات والمناطق الخاصة بسكن العمال، والأسر التي تسكن في سكن واحد تمارس بذلك مخالفة قانونية، لأن السكن عندما يصمم يكون مخصصاً لأسرة واحدة وعندما يسكن هذا المبنى ثلاث أو أربع أسر تتضاعف الخدمات وربما تضاف الكثير من الإصلاحات والتعديلات دون معرفة البلدية، هذا إلى جانب ما يترتب على ذلك من خلق مشاكل سواء بين أوساط العمال أو الأسر الكثيرة التي تسكن مكانا واحدا.
ماذا عن نشر الملابس والأغطية في بلكونات البنايات والتي تشوه المنظر الجمالي للمدينة؟
نحن نعمل باستمرار على توعية سكان هذه البنايات وتعريفهم بأن هذا الأمر غير مقبول، ونعمل أيضاً من خلال نشر المراقبين الذين يجولون كل المناطق وخاصة المنطقة التي نشرتم موضوعاً عنها وهي منطقة نايف، وكنا قد قمنا بحملة بهذا الشأن في عام 2006 واليوم سوف نعاود هذه الحملة وسنقوم بإجراءاتنا.
ولكن أحب الإشارة هنا إلى أن هذا الموضوع سوف يحتاج إلى دعم إعلامي لتوعية سكان هذه البنايات بل كل سكان إمارة دبي، وقسم التفتيش قام أكثر من مرة بفرض العقوبات المالية وذلك بعد إنذارهم، وطبقنا هذا على المخالفين الذي جعلوا من بلكونات شققهم مستودعات لأغراضهم.
أين في اعتقادك تكثر مثل هذه السلوكيات؟
في مناطق قليلة جداً وخاصة منطقة نايف التي نشرتم عنها الأسبوع الماضي، وسبب ذلك كما قلت يعود إلى السلوكيات التي اعتادتها بعض الجاليات في بلدانها، وليس خافيا أن منطقة نايف وهي قلب دبي، أصبحت منطقة تجارية وغالبية سكانها من جاليات تعمل في هذه المنطقة، لذلك نرى أن الكثير من المواطنين فضلوا الانتقال إلى مناطق أكثر هدوءاً .
هل لهذا السبب أصبحت بنايات هذه المنطقة بانوراما للملابس؟
هذا ليس سببا جوهريا ولكن السلوك الذي اعتادوا عليه ظلوا سائرين عليه، إنما دورنا نحن أولاً إنذارهم وإذا تكررت عندها يتم تطبيق القانون والذي يصل إلى فرض غرامات مالية.
جميل محسن
