إذا من خاطَبْ الجامِد يقولون العَرَب مجنون
فانا جنّيت يوم انّي وقَفْت وْدِجْت في الاطلال
أخاطِبْ ذا واخاطِبْ ذي.. أقول اليوم هَلْ توحون
أشاكيهم واناجيهم.. أقول ان الهوى قَتّال
أذَكِّرْهم بزولٍ راح أفَيِّضْ خافي المكنون
وطاحَتْ دمعة العاشق خنَقْها والهموم ثْقال
أحَسْب الدَمْع لا مِنّه همَلْ يجْلِبْ جفاف عْيون
واثَرْه يْداوي جْروح الهوى والحبّ والغربال
إذا كان الهوى فتنه فانا العاشق وانا المفتون
واذا كان الهوى رَحْمَه يجي خِلّي ويِرْحَم حال
يداوي حال من حاله لها عامين دون وْدون
ولكن عِزّتِه ترقى وترقى به على ما طال
ألا يا الصاحب الوافي تراك تْمون ثمّ تْمون
ولكن لا تعذِّبني ورَجِّحْ كفّة المكيال
أنا الشاكي وانا الهايم وانا المغْرَمْ وانا المغبون
إذا قَصْدِك تعذِّبني تراني للشقا مدهال
إذا دمعي عليك يْهون دخيلك بس أنا لا اهون
ترى اصعَبْ دمعةٍ سالَتْ إلا سالَتْ دموع رْجَال
واذا كان الغرام قْيود.. فانا لك يا الغلا مَسْجون
وحِطّ القَيْد بَعْدِه قَيْد وثَبِّتْ بالغرام أغلال
ترى الأيَّام من دونك حزينه دون طَعْم وْلون
تغيب وْلا تودِّعْني وَلا تِسْأل عن الأحوال
مكانٍ فيه تسكِنْ وِجْمَعَتْنا به بعِشْق جْنون
هجَرْته يا فريد الوَصْف وصار اسمه بقايا اطلال