يبدأ تطبيق الرسوم الجديدة على أذون الدخول اعتباراً من أول أغسطس المقبل، وذلك استناداً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخراً في هذا الشأن واللائحة التنفيذية له التي أصدرها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

واستحدثت اللائحة ثلاث تأشيرات جديدة، هي إذن دخول للدراسة بقيمة 1000 درهم، وإذن الدخول للعلاج بقيمة 1000 درهم، وآخر للزيارة قصيرة المدة (شهر) بقيمة 500 درهم (غير قابلة للتجديد). وقد لقي هذا القرار ردات فعل متباينة حول مدى مناسبته للإقبال الكبير الذي تحظى به دبي .. ففي حين يرى البعض أن هذا المشروع حدد قيمة هذه الرسوم خصوصاً رسوم التأشيرات الدراسية والعلاجية والزيارة بشكل كبير، كما أن تطبيق هذا القرار يثقل كاهل قاصدي الدولة سواء للعلاج أو السياحة أو الدراسة، كما أنه يؤثر على السياحة ترويج لدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص.

ويرى البعض الآخر أن رفع الرسوم يعمل على تنظيم الأمور أكثر، ويحد من دخول كل من هب ودب على الدولة، مما سينعكس إيجابياً على زيادة النظام وتخفيف الازدحام. هذه النتيجة التي خرجنا بها بعدما قمنا بعمل استطلاع لمعرفة ردة فعل الشارع، حيث إننا سألنا أكثر من شخص وكانت أغلب الآراء في النهاية تصب في النقطة نفسها، المتلخصة في نتائجها السلبية أكثر من الإيجابية...

عائشة محمد مهندسة بترول قالت: أنا أؤيد تطبيق قرار زيادة الرسوم، باعتباره ينظم عملية دخول الوافدين للدولة وفق ضوابط وإجراءات معينة، بالرغم من هذا أرى أنه من الضروري إعادة النظر في رسوم تأشيرة العلاج والعمل على تخفيضها، بهدف التشجيع عليها والاستفادة من زيادة نسبة السياحة العلاجية في الدولة، وكذلك لضمان حصول المريض على فترة علاج كافية ومدة نقاهة واستجمام، بالإضافة إلى تشجيع المستشفيات الدولية على الاستثمار داخل الدولة، مما يؤدي إلى توفير وتقديم علاج أفضل.

أما المهندس عيسى الرحومي من شركة أدنوك فيرى أن الرسوم الرسوم الجديدة الخاصة بأذونات الدخول إلى الدولة مبالغ فيها ولا تتناسب مع الخدمات المتوفرة لأبناء الجاليات الأخرى، حيث إن أغلبها من ذوي الدخل المحدود. وقال الرحومي: إن هذا المشروع حدد قيمة هذه الرسوم خصوصاً رسوم التأشيرات الدراسية والعلاجية والزيارة بشكل مبالغ فيها إلى حد كبير.

وذلك أنه قرر أن رسوماً كبيرة تثقل كاهل الراغبين بالدخول إلى الدولة وذلك أن الـ 1000 درهم تعادل 272 دولاراً أمريكياً، و500 درهم تعادل 136 دولاراً، فكيف يستطيع طالب دفع مثل هذه المبالغ خاصة إذا كان من أبناء الدول العربية التي تعد كلها بدون استثناء من دول العالم الثالث وهو المسمى المهذب للدول الفقيرة والمتخلفة التي تعاني شعوبها من الفقر والجوع والمرض، بالإضافة للحروب.

وبالمقابل جاء رأي ميثاء عبدالله - موظفة- مخالفاً لما ذكر سابقاً، حيث ترى أن رفع الرسوم يعمل على تنظيم الأمور أكثر، ويحد من دخول كل من هب ودب على الدولة، مما سينعكس إيجابياً على زيادة النظام وتخفيف الازدحام، خاصة أن الكثير من الجنسيات والخاصة الهنود يأتون البلاد بفيزا زيادة مدتها شهر ويجدده في 500 درهم ويبقى ثلاثة أشهر بقصد البحث عن عمل. وأضافت أنه لا يستطيع أحد الاعتراض على القرار، لأن لكل دولة الحرية في تحديد رسوم الدخول إليها.

الحاجة إلى الاستثناءات

ومن جانب آخر اعترض راشد محمد على زيادة رسوم تأشيرات الدخول للدولة، وتعميمها على الجميع دون تحديد استثناءات للدراسة أو العلاج، وكذلك الزيارة، حيث أن أغلب الوافدين يعملون في دبي ولا يستطيعون الذهاب إلى بلدهم بين الحين والآخر، أو المكوث فيها فترات زمنية طويلة، وذلك بسبب الرتم السريع للحياة في دبي وكثرة العمل يمنعهم من ذلك.

كذلك تكلفة السفر الباهظة التي تجعل من العسير على الكثيرين الذهاب في كل سنة إلى بلاده فيلجأ إلى الطرق البديلة وهي إحضار الأبوين أو الأقارب في أشهر معينة من السنة تكون فيها التذاكر منخفضة التكاليف، أما والحال هذه من زيادة رسوم تأشيرات الدخول فإن المأساة ستصبح اكبر على هؤلاء الناس ذوي الدخل الأقل من محدود.. لذا يجب أن تكون رسوم تأشيرات الزيارة للأم والأب والإخوة أقل من غيرهم، وأتمنى إعادة النظر في هذا القرار.

وقال عماد التهامي مدير العلاقات العامة في فندق تاج بالاس دبي، إن رفع رسوم تأشيرات الزيارة سيؤثر سلباً على السياحة وعلى إشغال الفنادق في الدولة، وخاصة أن بعض الشركات الإقليمية والعالمية تعقد مؤتمرات ودورات تدريبية في قاعات الفنادق بشكل دوري، وتجلب لدولة موظفيها من فروعها الأخرى.

لكن الآن مع زيادة الرسوم أعتقد أنها ستوقف عقد المؤتمرات بالدولة، وتقتصر إجراء الدورات التدريبية على المدراء ورؤساء الأقسام، وستلجأ لعقدها في الدولة المنافسة لدولة في مجال المؤتمرات وهي قطر والبحرين، حيث أن التأشيرة يمكن أن يأخذها الزائر في المطار وبتكلفة خمسة دنانير لمدة أربعة أيام، أي أقل بـ 50 ضعف تأشيرة دبي.

وقال نصري بدران مدير التنفيذي لشركة ألفا للسياحة إن زيادة في رسوم التأشيرات السياحية، سيزيد من التكلفة على السائحين، خصوصاً على الوافدين المقيمين بالدول الخليجية المجاورة، الذي يعدون دبي الوجهة الأولى للسياحة لهم و لعائلاتهم خاصة وقت المهرجانات، حيث أن كل الوافدين الذين لا يشغلون مناصب إدارية يدفعون رسوم تأشيرة الزيارة أو دخول على الحدود وبالمطارات الدولة.

وأشار إلى أن البدء بتطبيق بنود اللائحة المقرر في بداية أغسطس المقبل على الشركات الصغرى والكبرى العاملة في قطاع السياحة بالدولة، سينتج عنه انخفاض في أعداد السائحين والتأثير على الحجوزات الفندقية جراء الارتفاع في قيمة الضمان المالي للسائح.

وأضاف بدران أن شركات سياحية كبرى أن الشركات ستقف حائرة أمام خيارين أحدهما تحميل السائح قيمة الضمان المالي والتأثير- على السياحة، والآخر هو تحمل الشركات لقيمة الضمان المالي للحيلولة دون عدم ضياع الأفواج السياحية وهذا غير وارد.

سمانا النصيرات