مولاي.. هذي امرأة مِنْ عصر فقدَ لونهُ، وَفقد رِجولتهُ
هي امرأة تكذِّب الرجال، فلا يحلُ لها الكلام
وَدمها دمي.. ودمنا مراق
شرفنا مُسْتباح
وأنا.. أنا مِنْ وَطن مُقَطَعْ الأوصالِ
عَلّمونى أن الوطن..أرضٌ وَسَماء.. طفولةٌ وَرِجال
كما علموني هجاء الحروف وَالرسم عَلى الجدار
وهاهو وجه الوطن.. خطى أمامها جلاد وقضبان
مولاي
ها أنا بين يديك أحاول كِتابة القصيدة
أشْكو لكَ نفسى الدَميمَة.
عَربيةٌ أنا أكتبُ الشعرَ وَأرتِب القوافيَ كما أرتب الثياب..
بيتي بلا سور
عباءتي مُمزقة مِنذ عقود
أطفالنا وَلدوا لكنهم لم يولدوا أحياء
رِجالنا نائمون.. هائمون.. تائهون.. ذاهلون أم أنهم راقصون
هَذي يا مولاي حالنا
وقد دَخلَ بيوتنا الغرَباء وَبَعثروا أسرارنا.. وَعاثوا بالشرف
لكنهم لمْ يَحرقوا الكتب لمْ يَسرقوا الغضب لم يعبثوا بالآثار!
لكنهم فقط نزعوا أسوارنا
عذراً إذا طالَ الكلام
فأنا امرأة يبكيها المساء
ما عاد لي ألوان سوى الدم
امرأة يحرقها الحرير إني امرأة تضحكُ للبكاء..
وهأنا.. سبية للمغول
جِئت مِنْ عَصرٍ فاقد الألوان والأوطان
فلا بأس أن خَطُ القلم.. هاكِ وَرَقة وَهاك قلم.. وَارسمي وَطن
حُدود وَصور ... مياه وشجر، وهكذا رُسِمَ الوطن
فيا مولاي
ماذا لو ضاعَ الوطن، فكيف نشتري وَطن ؟
لو أنها جرة قلم!!
وصَرختُ وامعتصماه مَرات وَمرات وآه
لكنه قد ماتَ فوا أسفاه.. لكن وهل مات الرجال وإياه؟!
امرأة أنا تنجب الأبطال.. وتنظم الأشعار وترسم الوطن
قادمة أنا في وَفد النساء لا أقبل.. لا نقبل المساواة
عُذراً
فيا مولاي
لا تسْكن الإيوان لأنك أشجع الرجال
هكذا قال لنا التاريخ
الوالي أشجع الرجال
يامولاي
هَذي حَوايا النفس
أخطها معتذرةً إذا طالَ الخِطاب
لا تسخروا من مرأة فاحِشة الشعور
عَلى بابِها عَوت الذئاب
فأصبح بيتها مَهجور
وهاأنا امرأة تائهة بينَ العصور
أسماء السامرائي - دبي