في أمسية عانقها الهدوء، حيث كان الحدث «جائزة دبي» للأداء الحكومي المتميز» ولا يبدو ما رأيت غريباً في وهلته الأولى، فالإمارات اعتادت هذا السبيل! والأجواء المصاحبة خلت من تعقيداتها، و«راعي الحفل» اختار البساطة بانتقاء تفاصيل البروتوكول!

في الحدث شيء لفت الانتباه... عامل مسن.. يشغل وظيفة بسيطة.. من جنسية وافدة.. تم تكريمه لمثاليته في أداء عمله! رغم تدني كادره الوظيفي!

يشد الانتباه أكثر.. احتضان الرمز السياسي لدولة باتت محط أنظار العالم لهذا المسن!! قلما نشاهد حدثاً كهذا في محيطنا!! ونادراً أن يشمل حفلاً بهذا الحجم.. بسطاء المجتمع.. وطبقته المتواضعة. «محمد بن راشد» جسد إذابة الفارق الوظيفي والاجتماعي! وترجم أدبيات الأبواب المفتوحة، ورفض عرف الكبرياء الشخصي! وانعتق من سلبية التعالي بوصفه رجل دولة وصانع قرار حقاً من الطراز الأول.

فباتت الإمارات واحة آمنة تهطل سحابتها «أمناً» رغم اختلاف أجناس البشر! وتعدد مشاربهم.

سعد بن محمد العليان ــ السعودية