تغرينا النظارات الشمسية بأشكالها وألوانها وأحجامها المختلفة، فمنها الرخيص ومنها باهظ الثمن، والبعض يلبسها كونها موضة دارجة في هذا الوقت، ويراها آخرون حماية ضرورية للعين، وخصوصاً في دول الخليج التي تعاني خلال فصل الصيف أو بالأحرى طوال العام من الأشعة الشمسية القوية، والتي يكون جزء منها ضار على العين، فترى الكثيرين ينهلون على محلات بيع النظارات الشمسية لشراء النظارات، ومنهم من يقيمها على أساس الماركة أو اللون أو حجم العدسات أو مدى إمكانيتها لمقاومة الخدوش.

وتقول عبير محمد ـ موظفة: «درجة الحرارة مرتفعة في الإمارات، لذلك يتحتم عليّ أن ألبس نظارة شمسية لوقاية عيني من أشعة الشمس، وخاصة لأن عيوني حساسة فتتأثر بسرعة، وأنا شخصياً لا ألبس النظارة لمواكبة الموضة وإنما لحمايتها التي هي أهم ما أملكه، وعكس الفتيات اللواتي يلبسن النظارات الباهظة الثمن من أجل الموضة والتي تكون أغلبها في اعتقادي غير عملية»وحدثتنا منى علي ـ طالبة ـ عن النظارات الشمسية بقولها: «أصبحت موضة العصر الحالي وكثير من النساء يتفننون في لبسها، ويلبسونها داخل المراكز وخارجها بغض النظر إذا كانوا في الصباح أو المساء، فالمهم هو الموضة وليس صحة العين».

وتضيف: «أنا عن نفسي أفضل لبس النظارات الشمسية، لأنها تحمي العين وأواكب الموضة، حتى انني أختار ملابسي تماشياً مع لون النظارة التي ألبسها، وأهم شيء في النظارة يجب أن تكون عدستها أصلية حتى تحمي العين ولا تضرها».ويذكر محمد حسن ـ طالب ـ عن النظارات الشمسية: «أنا شخصياً أفضل النظارات ذات الحجم الكبير أولاً لأنها تحمي العين بشكل أكبر من حرارة الشمس العالية، وثانياً أواكب الموضة من حيث الألوان والحجم، ولكن أستغرب من بعض الشباب الذين لا تفارقهم النظارات الشمسية.

حيث إنهم يرتدونها في الأماكن الداخلية».أما خالد سعيد ـ موظف ـ فيقول عن أهمية النظارات الشمسية: «لبس النظارات الشمسية مهم جداً خصوصاً بعد توسع ثقب الأوزون، لأنها تسمح بدخول أشعة خطيرة إلى الأرض، وبالتالي تضر العين بها، لذلك أنا نادراً ما أخرج من المنزل في النهار ولا أكون مرتدياً النظارة الشمسية».

ويضيف: «وهناك العديد من الأشكال والألوان التي تناسب رغبات الآخرين، وأنا أنصح الآخرين بلبسها باستمرار، حتى تكون العين بأمان وتستمر في عملها أطول وقت ممكن».ويقول محمد صلاح، بائع في احد محلات بيع النظارات: «نسبة إقبال النساء على شراء النظارات الشمسية مرتفعة جداً بالنسبة للرجال، وقد تصل إلى 100% فالمرأة حريصة دائماً على اقتناء أحدث الموديلات والصيحات، فهناك نظارات كبيرة وصغيرة، وبألوان مختلفة، فالبعض يجد النظارة البسيطة هي الأفضل، والبعض الآخر يرى النظارة التي فيها إكسسوارات هي الأجمل».

ويضيف صلاح: «نسبة مبيعات النظارات الشمسية في فصل الصيف مرتفعة مقارنةً، بفصل الشتاء فأغلبهم يقبلون لشرائها تحسباً من أشعة الشمس المضرة بالعين، وتؤكد الدكتورة منى المطوع، اختصاصية طب وجراحة العيون على أهمية لبس النظارة الشمسية مع بداية فصل الصيف، للحماية من الأشعة فوق البنفسجية حتى تبقى العين وأجزاؤها سليمة خالية من الأمراض، فهناك العديد من الدراسات التي دلت على ان دخول كمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية داخل العين يتسبب في الكثير من الأمراض.

وتضيف المطوع: «وهذه الأمراض قد تصيب الجلد الخارجي للعين وقد تسبب بعض سرطانات الجلد، وكذلك قد تصيب الملتحمة والقرنية وتصيبها بالتهابات شديدة، مع إمكانية حدوث صداع دائم، وقد تؤثر هذه الأشعة في شبكية العين وعلى سبيل المثال حين حدوث كسوف الشمس، وعندما يركزون نظرهم تتلف خلايا الضوء شبكية العين لأنها شديدة التأثر بالأشعة فوق البنفسجية».

نصائح طبية

يجب الأخذ بعين الاعتبار المناخ والبيئة المحيطة للشخص. و في الدول الحارة يجب أن تكون عدسات النظارة ذات اللون البني أو الرمادي.

اما في رحلات الثلج يجب لبس اللون الأسود، أما في رحلات الصيد فاللون الأصفر هو الأنسب.

و اختيار العدسات التي لا تدخل كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية، ويشار إليها بـ )صض %001(.

يجب أن يكون الإطار «تالنيتون» وهو يتميز بخفة وزنه، وكونه الخيار السليم للأشخاص من حساسية المعادن. و يجب شراؤها في وقت النهار حتى يتمكن الشخص من معرفة قوة العدسات في صد الأشعة الضارة. والعدسات يجب أن تكون مغطاة بنسبة 99% على 100% بمادة بايوكربنيت والتي تمنع الأشعة فوق البنفسجية.

روضة السويدي