«أنا لم أعدها بشيء مطلقاً، وكانت علاقتي بها كأي علاقة بين شاب وفتاة في أي مكان في العالم نخرج سوياً ونلتقي في أماكن مختلفة يجمعنا الود المتبادل، ولكن بعد مرور عامين تغير الحال إذ أصبح لحديثها مغزى آخر وبدأت بالتلميح بأن هناك من سيتقدمون لخطبتها خلال الفترة المقبلة وكنت أكتفي بالصمت أمام مثل هذا الحديث.

إلا أنها انفجرت كالقنبلة في وجهي عندما رفضت مطلبها باتخاذ موقف حازم والتقدم لخطبتها بدلاً من أحد الأشخاص الذين سيحضرون إلى منزل ذويها لهذه الغاية، قائلاً لها بأن علاقتنا لم تكن يوماً تسير بهذا الاتجاه.. وقد اتهمتني بالغش والخداع وباستغلالها أبشع استغلال وقامت بقطع العلاقة».

على هذا النحو لخص «ماجد» البداية والنهاية للعلاقة التي جمعته لسنتين ونصف بإحدى الفتيات الوافدات التي تعرف إليها في أحد مراكز التسوق، مؤكداً بأنهما لم يتطرقا وفي أي مرحلة من مراحل العلاقة إلى موضوع الزواج، بل إنه كثيراً ما لفت انتباهها إلى أن أسرته لا يمكن أن تقبل بفكرة زواجه هو أو أي فرد من أفراد الأسرة من فتاة غير مواطنة.

حيث قص عليها حكاية أحد أقاربه الذي جرت مقاطعته عائلياً بسبب زواجه من وافدة.ويشير «ماجد» إلى أنها تابعت العلاقة معه رغم كل ما قاله لها بصدد فكرة الزواج إلا أنها أخذت في الآونة الأخيرة تحاول التطرق إلى مناقشة مآل العلاقة والى أين ستنتهي حتى ظهرت الأمور واضحة جلية فيما تريد.

ويؤكد بأنه سمع من إحدى الصديقات المشتركات أنها أطلقت في الفترة الأخيرة عدداً من التصريحات حول ضرورة حسم علاقتها معي بالزواج.وأشار «جمال» إلى أنه لا يمكن أن يتقبل فكرة أن تقوم العلاقات الإنسانية بين طرفين على المصلحة المادية.

لافتاً إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بموقفه الرافض للزواج القائم على مصلحة من وافدة بل إن هذا الموقف ينسحب على موقفه أيضاً من الزواج من مواطنة، لافتاً إلى أن العلاقة الإنسانية تتطلب مشاعر عميقة وانسجاماً روحياً بين طرفين لأن الزواج رحلة عمر واشتراك في الأفراح والأتراح وليس في الأفراح فقط.

ولفت إلى أنه ارتبط بعلاقة مع فتاة وافدة كان من الممكن أن تتوج بالزواج رغم معارضة أسرته، إلا أن اكتشافه المؤلم لحقيقة مشاعرها المزيفة وبأنها تسعى للزواج منه بهدف مادي وللحصول على الجنسية جعله يقلع عن فكرة الزواج مطلقاً.

استغلال باسم الحب

وترى «رشا» وافدة أن البعض من الشبان المواطنين يستغلون الفتيات الوافدات ويرسمون عليهم أدوار الحب والزواج للحصول من الفتاة على ما يريدون ثم تبدأ لاحقاً عملية المماطلة وتبرير التأخر في الوفاء بالوعود والتي تنتهي غالباً بالانفصال المدوي بين الطرفين.

وتشير إلى أن هذا الأمر لمسته من خلال تجربتها الشخصية، حيث تعرفت إلى شاب مواطن وأحبته بصدق ولم تكن معنية مطلقاً بفكرة المصلحة التي قد تتأتى من الزواج منه، بل كان كل ما تحلم به أن يضمها ومن تحب بيت واحد، لافتة إلى أنه كان طيلة فترة العلاقة مثال الشخص المحب والحريص على مشاعرها وأحاسيسها.

ولكن مرور الوقت دون خطوة جدية كان يقلق والدتها التي كانت مطلعة بالكامل على تفاصيل العلاقة ونجحت في نقل هذا القلق إلى نفسها، لتبدأ التلميحات الخجولة للحبيب بضرورة الإسراع في الوفاء بوعوده، خاصة وأن العلاقة قد مضى على تفاصيلها الأولى أربعة أعوام كان خلالها يبرر تأخره قي ذلك بالانتهاء من بناء الفيلا الخاصة بالسكن، لينتقل المبرر الجديد بعد ذلك إلى محاولته إقناع والدته لتغيير موقفها المتعنت والرافض لإتمام هذا الزواج.

وأوضحت «رشا» بأنها قبلت بهذا المبرر لفترة تتجاوز الأشهر الستة إلا أن الآفاق لم تكن تشير إلى أي تغيير في موقف والدته فطالبته بضرورة أن يتزوجا بمعزل عن موافقتها، وأن هذه الموافقة سيحصلان عليها لاحقاً من الأم التي لا يمكن أن تسير بعكس تيار سعادة ولدها، مضيفة بأنه رفض الأمر جملة وتفصيلاً وتأزمت العلاقة بينهما لمدة شهرين لتحدث الصدمة الكبيرة عندما سمعت بأنه قد تزوج مواطنة زميلة له في العمل.

ورأى «أحمد عبيد» أن قيام الشاب المواطن بمنح الفتاة الوافدة وعداً بالزواج في بداية العلاقة يجعله ملزماً بالوفاء بهذا الوعد، لأنه من المعيب تماماً إطلاق هذه الوعود بهدف الحصول على بعض المكتسبات الرخيصة من الفتاة ثم التخلي عنها والبحث عن ضحية غيرها.

ورفض «جمعه حسن» تحمل مسؤولية الزواج من فتاة لم يقدم لها أي وعد به في أي مرحلة من مراحل العلاقة، مشيراً إلى أنه عانى من تبعات قضية مشابهة عندما ارتبط بعلاقة مع فتاة وافدة لمدة عام ونصف لم يشر خلالها إلى موضوع الخطبة والزواج، لافتاً إلى أنها قامت بشتمه واتهامه باستغلالها لأنه رفض فكرة الزواج منها، مشيراً إلى أنها رفضت أن تستمع إليه مطلقاً وهو يحاول أن يوضح لها بأنه لم يقدم لها أي وعد بهذا الخصوص طيلة مراحل العلاقة.

خالد اللوباني