هناك لحظات لا تنسى في حياة الإنسان.. أي إنسان.. وفي زحمة الاحتفال بتكريم الفائزين بجوائز الأداء الحكومي المتميز لمحتها وهي تصعد إلى منصة التكريم لتلتقي وتتبادل الكلمات مع كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وتتلقى منهما شخصيا التقدير والثناء والتشجيع بداية، ثم تتلقى التكريم لحصولها على جائزة الموظف الحكومي المتميز لقدراتها الإدارية والقيادية إضافة إلى تفكيرها الإيجابي وحرصها على التعليم المستمر.

سألت هدى أحمد المناعي الموظفة في مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر عما قيل لها في هذه اللحظات وما الذي قالته، فأوضحت أنه بعد صعودها منصة التكريم وتشريفها بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد الذي سلمها الجائزة قال لها مبتسما كلمات مختصرة وبسيطة «ولكن تحمل بين طياتها الكثير من الدروس التي يجب علينا أن نحفظها ونجعلها نصب أعيننا».

حيث بارك لي التميز والفوز بالجائزة وشجعني على إكمال رحلة التميز والإبداع وألا أتوقف عند تلك النقطة بل أجعلها بداية الطريق. وأوضحت أن «هذا بحد ذاته مسؤولية كبيرة وثقة أعتز بها وأتمنى أن أكون عند حسن ظن القائد والمؤسسة التي رشحتني والأيتام الذين أعمل لهم ومن أجلهم ولولاهم لما تحقق هذا الفوز». أما سمو الشيخ حمدان بن محمد فقد قال أثناء التكريم «إن الحياة قصيرة ويجب أن نعمل فيها بجد واجتهاد، وإن عنصر الوقت عنصر أساسي علينا أن نستغلّه بهمة وعزيمة وإخلاص».

وقالت: إن الحكومة التي تزخر بالمسؤوليات لم تتوان عن مساعدة الموظفين والوقوف إلى جانبهم والشد على أيديهم وتشجيعهم وإعطائهم الفرص ودعمهم وهذا في حد ذاته انجاز يفوق كل التوقعات والتصورات. وأهدت هدى الجائزة التي كرمها بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى جميع الأيتام والقُصّر وهي تؤكد لهم دعم سموه وتشجيعه لكل من يخدمهم ويتيح لهم الفرصة لكي يعيشوا حياة كريمة.

وأوضحت المناعي أن انطلاقتها كانت من خلال العمل بداية في مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في عام 2005 حيث وضعت أمامها رؤية المؤسسة المتمثلة في «قاصر مؤهل ووقف متنام» ورسالتها التي تقرر أنه «من خلال منظور إسلامي معاصر نعمل على تنمية الوقف ورعاية وتأهيل وتمكين كل قاصر» وضعت تلك الرؤية والرسالة كهدف شخصي ومهني تعمل على تحقيقه في حياتها اليومية والمهنية والعملية.

ولتحقيق ذلك وضعت أهدافاً وقامت بترجمتها إلى خطط ومشاريع تنفيذية لصالح القُصّر الأيتام. وبحسب طبيعة عملها ومسؤولياتها في قسم التأهيل والبرامج الاجتماعية استطاعت إنجاز ما هو مطلوب وذلك بتأييد وتشجيع من الإدارة العليا في المؤسسة وإدارة علاقات الأوصياء والقُصّر التي منحت العاملين كافة الصلاحيات لإنجاز المهام.

كما ركزت على عملية إدارة الوقت والدقة في الإنجاز بدءاً من إعداد الخطة التشغيلية واقتراح وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع والمبادرات التي تتوافق مع رؤية المؤسسة ورسالتها والحرص على إيجاد وتطوير أنظمة العمل بالمؤسسة من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات سواء بالبحث أو الزيارات.

حيث تتعامل المؤسسة وموظفوها بشكل يومي مع القُصّر، تلك الفئة التي تحتاج إلى معاملة علاجية خاصة لإعادة التوازن وتحقيق العدالة الاجتماعية لأن اليتيم القاصر في تلك الفترة يشعر بعدم الأمان، وفي هذا الخصوص تقول هدى: ومن هنا يأتي دورنا بتوفير بيئة وجو مناسبين لنمكنهم من مواكبة التغييرات التي طرأت على وضعهم الاجتماعي والتعاون مع المجتمع في جميع المجالات، حيث نقوم بإعداد وتنفيذ كل البرامج الاجتماعية والتعليمية والترفيهية والأمنية للقُصّر من خلال التعاون مع الجهات والدوائر المختلفة في إمارة دبي لرفع ستوى التأهيل والتواصل».

واعتبرت هدى الجائزة دافعا لتقديم المزيد من الإنجازات لخدمة القُصّر والمجتمع تأكيداً لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد «إن دور الموظف الحكومي هو خدمة المجتمع» فتقول: «نحن في مؤسسة تخدم فئة لها ظروف خاصة فعلينا أن نسعى لتعزيز التواصل بين القاصر والوصي والمؤسسة والمجتمع الخارجي وإيصال رسالة لقاصر مفادها: انك لست وحدك وإننا جميعاً معك.

وبث الثقة والأمان في نفسه من واقع الإحساس بالانتماء إلى الدولة وذلك من خلال البرامج والأنشطة التي نقوم بإعدادها كفريق عمل متكامل، تنفذ ضمن خطة مدروسة على مدار العام وهي متنوعة من حيث المراحل العمرية والدراسية والحالات الاجتماعية لأننا نتعامل مع شريحة تختلف في مستوياتها وأبعادها. ومن بين تلك الفعاليات:

* فعالية «يوم معي» لأول مرة على مستوى الخليج العربي ونالت نجاحاً بنسبة 94% عام 2006، 96% عام 2007 حيث شارك ما يزيد على 2000 قاصر وقدمنا من خلالها شخصية «غانم» التي تحمل الهوية الإماراتية وهو فتى يبلغ من العمر 15 عاماً يحاكي القُصّر ويشاركهم فعالياتهم.

* برامج أكاديمية متمثلة في برنامج «سهل» وهو تقديم دروس التقوية للقُصّر في جميع المراحل ومساعدتهم علمياً.

* البرامج الصيفية التي تهدف لشغل أوقات فراغ القُصّر وتنمية مواهبهم وإعادة اكتشافهم من خلال المراكز الصيفية وتوظيفهم في برامج التدريب الصيفي في المؤسسات والدوائر.

* برامج المواهب والمشاريع التي تهدف لصقل مواهب القُصّر وتنميتها ومنها تحويل لوحات ورسومات القُصّر إلى بطاقات تهنئة قمنا بتوزيعها على الدوائر والمؤسسات في اليوم الوطني.

فريد وجدي