في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي تضرب مختلف دول العالم والتزايد المستمر في أسعار السلع الغذائية التي تلامس بشكل يومي احتياجات الجماهير، لجأ عدد من المستهلكين في الدولة إلى رفع شعار «إن غلا علينا شيء تركناه»، فقرروا البحث عن بدائل للمنتجات التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في الأسعار وفي مقدمتها الدجاج الطازج والأصناف المعروفة من الحليب المجفف وزيت الطعام.
عيسى سالم مسؤول مبيعات في أحد المراكز التجارية الكبرى قال إن الغلاء المستمر في أسعار عدد من السلع الغذائية أسفر عن ظهور بعض العادات الشرائية الجديدة بين المستهلكين، فعدد كبير منهم وخاصة ذوي الدخل المنخفض لجأ إلى الابتعاد عن السلع التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في الأسعار مثل الدجاج الطازج والحليب المجفف، حيث قرروا اللجوء إلى بدائل أخرى تفي بنفس الغرض وإن كانت تقل عنها في الجودة مثل الدجاج المجمد وحليب التعاون المجفف.
وأوضح إن هذا التوجه إن اتسعت دائرته لتشمل عدد أكبر من المستهلكين فإنه يمكن أن يؤدي إلى انخفاض أسعار هذه السلع بعد إصابتها بحالة من الركود، مشدداً على أنه يقع على المستهلكين مسؤولية كبيرة في التصدي للغلاء وجشع التجار من خلال تغيير عاداتهم الشرائية.
الهروب من الغلاء
محمد إبراهيم موظف حكومي قال إنه خلال الفترة الماضية لاحظ ارتفاع أسعار مبالغ فيه لعدد من السلع الغذائية لا سميا الدجاج الطازج والأرز الزيت والسمن، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع تركز على الأصناف المعروفة وهو ما دفعه إلى البحث عن البدائل المناسبة لهذه السلع والتي يكون سعرها ملائماً لشرائح عديدة من المستهلكين.
وأضاف أن المستهلك عليه دور في التصدي لموجة الغلاء من خلال تغيير عاداته الشرائية وترشيد الاستهلاك، مشيراً إلى أن المستهلك يعتبر شريكاً رئيسياً في جشع التجار من خلال إصراره على الاعتماد على أصناف معينة من السلع مهما طرأت عليها زيادة في السعر، على الرغم من وجود بدائل أمامه تؤدي نفس الغرض، وإن قلت جودتها، ولكن ليس بالشكل الذي يضر بصحة المستهلك.
وأشار مالك إبراهيم مهندس معماري إلى أن محاربة الارتفاع المتزايد لأسعار عدد من السلع من خلال الاستغناء عنها يبدو ضرورة ملحة، خاصة في حال توافر بديل لها، لافتاً إلى أنه على سبيل المثال كان يعتمد على أحد الأصناف المعروفة من الحليب المجفف إلا أنه لاحظ ارتفاعاً مستمراً في أسعار هذا المنتج وصل إلى أكثر من 40% خلال فترة بسيطة، ما دفعه إلى الاعتماد على أصناف أخرى ليست على نفس الجودة إلا أنها تفي بالغرض ذاته.
وقال علي عبدالسميع مدير إحدى شركات الصيانة العامة في عجمان إن ارتفاع الأسعار غير المبرر في عدد من المنتجات يجب أن يواجه بحزم ليس من الجهات المعنية في الدولة فحسب وإنما أيضاً من المستهلكين، من خلال تغيير النظرة الشرائية، مشيراً إلى أنه وجود أصناف عديدة من السلع أمام المستهلكين يستطيعون الاختيار منها وعدم الاعتماد فقط على المعروف منها والذي يشهد ارتفاعاً متزايداً في الأسعار.
منتجات بديلة
وفرت جمعيات الاتحاد التعاونية 280 سلعة بديلة للمنتجات التي ارتفعت أسعارها في الآونة الأخيرة، ولكن المشكلة مازالت مستمرة، وذلك لأن الناس يلجأون إلى اسم المنتج خاصةً الماركات العالمية ما يجعل بعض التجار يستغلون ذلك في رفع الأسعار.
وتشمل المنتجات التي وفرتها الجمعية، المواد الغذائية الأساسية مثل الرز والدقيق وحليب الأطفال والسكر، إلى جانب المحارم الورقية ومواد التنظيف ومساحيق الغسيل، والتي تعتبر الجمعية أنها بنفس جودة المواد ذات العلامات التجارية الشهيرة وبنفس مواصفاتها.
أحمد جمال

