يجد فيها الهاربون من أعباء المدن الكبيرة وزحامها وضوضائها ملاذا آمنا للاسترخاء، يقصدها الباحثون عن السكينة والطمأنينة بين رمالها الناعمة ومياهها الهادئة الصافية، إنها بحيرة الممزر في الشارقة التي أصبحت مأوى لمن يهوى التجديد والتغيير، ولا تزال العديد من الأسر تلجأ إليها للاستمتاع بساعات الغروب في سمائها، لكنهم في كثير من الأحيان يتعثرون بدوامة المرافق والخدمات التائهة.
محمد الجسمي يأتي إلى بحيرة ممزر الشارقة كلما اشتاق إلى الطبيعة، للتخلص من أعباء الحياة اليومية، والترويح عن النفس، والاستمتاع بالأجواء الهادئة بعيداً عن الصخب والضوضاء وتلوث المدينة، لكنه يقول إنه لا يستطيع المكوث طويلاً لافتقار البحيرة للخدمات وأهمها النظافة كما أن بعض المرافق غائبة .وفي مقدمتها خزانات المياه العذبة ودورات المياه التي يجب أن تكون موزعة على امتداد الشاطئ، وكذلك تفتقر البحيرة إلى أماكن مخصصة للجلوس تحتوي على كراسي، ومظلات تقي أشعة الشمس، إضافة إلى مطاعم ومحلات سوبر ماركت، لتوفير احتياجات الزوار.
وقالت مريم سعيد إن الأجواء على الشاطئ ساحرة بالفعل، ويستطيع الجميع هنا أن يمتع ناظريه بمشاهدة الطبيعة الجميلة التي يتناغم بها البحر مع الرمال والسماء، وأنها تستمتع كثيراً مع العائلة في جو من الأمن والهدوء، مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بالمرافق العامة وتوفير الحمامات لأن المنطقة أصبحت تستقطب مئات الزوار الذين يأتون ساعات طويلة لممارسة رياضة المشي والسباحة والشواء، ويحتاجون إلى عدد من المرافق وأهمها حمامات ومغاسل.
وطالب باسم حجازي بضرورة توفير برادات لمياه الشرب وبعض المحلات والبقالات لتوفير احتياجات الزوار، كذلك لا بد من وجود مسجد تقام فيه الصلاة، حيث يضطر الزوار الذين يفضلون بحيرة الممزر على كثير من المناطق بسبب هدوئها وجمالها الطبيعي الأخاذ الانتقال بالسيارة مسافة تزيد على خمسة كيلومترات للحصول على الخدمات، لافتاً إلى أن كثيرا من الزوار ابتدعوا «الكرفانات» المتنقلة وتجهيزها بكافة احتياجاتهم لاستمتاع بأوقاتهم وممارسة السباحة ورياضة المشي، والجلوس بأحضان الطبيعة دون تعثر.
تطوير الواجهة البحرية
عبدالله البناي من هواة ركوب الدراجات المائية «سكوتر»، يأتي يومياً لممارسة هذه الرياضة في بحيرة الممزر إلا انه لا يجد مكاناً للاستحمام بالمياه العذبة، وأنه يتمنى بفارغ الصبر أن تهتم الجهات المختصة بتوفير هذه المرافق، وتنظيم نزول الدراجات إلى الممزر، الذي يشهد زحاما في الإجازات من خلال زيادة مساحة المنازل.
وقال سائد شاهين انه يأتي بشكل شبه يومي إلى ممزر الشارقة هو وزوجته للاستمتاع بأجواء الطبيعة الهادئة، لكنه في كثير من الأحيان يضطر للعودة إلى بيته القريب من المنطقة بسبب افتقار الشاطئ إلى الخدمات والمرافق، مشيرا إلى أن توفيرها على الشاطئ.
تطوير الواجهة البحرية
أكدت مصادر مطلعة أن مكتب تطوير القصباء قام بإسناد مهمة تطوير الواجهة البحرية للإمارة والممتدة من عجمان وحتى ممزر دبي إلى احد الاستشاريين، والتي ستتضمن إقامة عدد من الفنادق السياحية، وتنفيذ خدمات ومرافق مختلفة للزوار، وبناء مسجد كبير.
إضافة إلى عدد من المطاعم العالمية والأسواق والتي سيتم الإعلان عنها في نهاية العام الجاري لتلبية رغبات زوار المنطقة، ومواكبة النهضة السياحية والعمرانية لإمارة الشارقة، مما يشكل خطوة رائعة على طريق تشجيع السياحة الداخلية وتلبية احتياجات الأسر المواطنة والمقيمة في مكان تراعى فيه الخصوصية ويتوفر فيه الأمن والهدوء.

