مع بداية موسم الصيف وبدء الإجازات الصيفية وعودة المغتربين إلى أوطانهم وما يصاحب ذلك من تجهيزات من الهدايا وغيرها، غالبا ما ينسى الآباء إعطاء أبنائهم التطعيمات المدرجة لهم في برنامج التحصين الوطني المتبع في الدولة الأمر الذي قد يعرض أبناءهم لأمراض هم في غنى عنها ويعكر عليهم صفو إجازاتهم.

بعض الدول ومنها المملكة العربية السعودية تشترط على جميع الراغبين بأداء مناسك العمرة شهادة تطعيم ضد الحمى الشوكية من المواطنين والمقيمين في حين تقدم عيادات المسافرين طعومات الملاريا والأنفلونزا والتهاب الكبد البائي والتيفوئيد والكزاز والكوليرا لمن يرغب من باب الإجراء الاحترازي والوقائي. وقد أهاب الدكتور علي المرزوقي مسؤول صحة المجتمع بإدارة الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي بجميع أولياء الأمور بضرورة التأكد من حصول أطفالهم على جميع الطعومات المدرجة في البرنامج الوطني للتحصين، تجنباً لإصابتهم بالأمراض التي قد تفسد عليهم الاستمتاع بإجازتهم الصيفية التي انتظروها على أحر من الجمر.

وقال: «الوعي الصحي في دول العالم الثالث بشأن تطعيمات ما قبل السفر متوقف على احتمالية وقوع الأمراض والأوبئة فقط في موسم الحج والعمرة، في حين أن هذا المفهوم قد تغير في الدول المتقدمة وارتبط بصحة الفرد الواحد وليس بالضرورة وجود الأوبئة الجماعية، وقد أصبحت المعلومات الصحية والطعومات المختلفة جزءاً من عدة السفر لأي مسافر في الدول المتقدمة.

وهذا ما نحذوه هنا في دبي، حيث ارتقت معايير الحياة المختلفة في الإمارة للمعايير الدولية وبالتالي يتوجب علينا مسايرتها تعزيزا لمكانة دبي، مشيرا إلى أن خدمة تقديم الطعومات تتوفر في جميع المراكز الصحية والعيادات التابعة للهيئة مع وجود عيادة مرجعية تدعم هذه المراكز في مستشفى آل مكتوم».

وأضاف المرزوقي: «عيادة المسافرين على اتصال دائم مع منظمة الصحة العالمية ومركز الرقابة على الأمراض المعدية في أميركا لمعرفة واستطلاع الأوضاع الصحية في مختلف أنحاء العالم والتعرف على الأمراض والأوبئة الجديدة التي قد تنتشر في أي بقعة من العالم لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة حيالها خاصة وأن العيادة تقع تحت إشراف مكتب الخدمات الوقائية التابع للرعاية الصحية الأولية.

مؤكداً أن العيادة توفر للجمهور العديد من الخدمات المتعلقة بتحديد المخاطر الصحية الخاصة بالبلد المقصود بالزيارة، وتحديد الاحتياجات الصحية الخاصة بالمسافر، والإجراءات الوقائية اللازمة وتوفير الوثائق الصحية اللازمة للأسفار الدولية من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة الثامنة مساء وبدون توقف للإيفاء بمتطلبات واحتياجات المسافرين.

وأشار إلى أن عدد الطعومات التي تقدمها عيادة المسافرين للمواطنين والمقيمين سنويا يزيد على خمسة آلاف طعم لافتا إلى أن العيادة تقدم خدمات تطعيم العمال أو الموظفين في مواقع العمل للتسهيل عليهم وتجنيبهم مشقة الانتقال إلى موقع العيادة مؤكدا أن هناك العديد من الدوائر المحلية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص استفادت من هذه الخدمة حيث يقوم عدد من الموظفين العاملين في العيادة بزيارة للجهات التي تطلب تطعيم موظفيها ويتم إعطاؤهم الطعومات المطلوبة.

وأكد أن استحداث هذه العيادة جاء انطلاقا من الاهتمام الكبير الذي توليه هيئة الصحة للحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع ومن الدور الريادي الذي تضطلع به الهيئة في هذا المجال خاصة بعد التطور المتسارع الذي باتت تشهده إمارة دبي التي تعد حلقة الوصل بين الشرق والغرب وشريانا حيويا ونشطا لحركة الأسفار الدولية الأمر الذي باتت معه الحاجة ماسة للاهتمام بالتبعات الصحية للسفر والحفاظ على صحة المسافرين وتقديم الخدمات اللازمة والضرورية لهم لدرء أخطار الأمراض المحتملة التي قد تعكر وتفسد متعة السفر.

وأوضح أن عدد العيادات التي تقدم النصائح الإرشادية اللازمة المتعلقة بالصحة والتطعيم أثناء السفر ثلاث عيادات هي آل مكتوم والمطار والبدع كما أن جميع الطعومات التي تقدمها عيادة المسافرين في مستشفى آل مكتوم ومراكز الرعاية الصحية الأولية تقدم مجانا للمواطنين وبأسعار رمزية للمقيمين لافتا إلى ضرورة اخذ الطعومات المطلوبة قبل ثلاثة أسابيع من موعد السفر.

عماد عبد الحميد