لا أحد يريد الذهاب إلى حفل أو سهرة وهو في حالة عطاس مستمر ويحمل مناديل الورق في يده أو يجد صعوبة في التنفس أثناء تناول الطعام بينما يحاول الضيوف بكل ما في وسعهم الابتعاد عنه بقدر الإمكان، علما بأن الزكام ليس بالأمر الخطير، وإنما هو من أكثر الأمراض شيوعا، ولكنه على أية حال مرض مزعج ويضعف مقاومة الجسم ويدفع بالناس إلى الابتعاد عنك.
والزكام كما يقول الدكتور رشاد الذيب اختصاصي انف وأذن وحنجرة هو التهاب فيروسي يصيب الجهاز التنفسي العلوي. وتظهر الأعراض خلال يوم إلى ثلاثة أيام بعد التقاط فيروس الزكام. وقد يبدأ الأمر بشعور بخشونة في الحلق، وتشمل الأعراض الأخرى العطس وسيلان الأنف والصداع والإحساس بالتعب وأنك لست على ما يرام، وقد تصبح الإفرازات الأنفية أكثر سمكاً وتتحول إلى اللون الداكن.
وتستقر أعراض الزكام خلال فترة تمتد بين يوم واحد وأربعة أيام بعد الإصابة بالفيروس وتستغرق حوالي ثلاثة أيام، يفضل خلالها الخلود إلى الراحة في البيت وبعد ثلاثة أيام يتجاوز الشخص المرحلة الأسوأ، ولكن قد يستمر السعال الجاف لعدة أيام أخرى.
وهناك بعض النصائح الشخصية لتخفيف الآلام وتقليل إمكانية التعرض لحالات الزكام ومنها: عدم تجاهل علامات وأعراض الزكام، وتغيير الملابس والاستحمام فورا إذا كنت خارج المنزل وذلك لأن المواد المثيرة للزكام والحساسية تلتصق بالملابس، والإكثار من تناول السوائل وتجنب التدخين والغرغرة بماء الملح الدافئ والخلود إلى الراحة.
وتناول الغذاء الصحي لرفع مستوى المناعة حتى تتمكن من مقاومة الإصابات وتغطية الفم والأنف عند العطس، والتخلص من المناديل الورقية بطريقة ملائمة بعد الاستعمال، وتجنب الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالزكام خلال أول يومين إلى أربعة أيام من الإصابة وعدم تقاسم المأكولات أو أدوات الطعام أو الأكواب مع أي شخص، وتجنب الأماكن المزدحمة أو الظروف التي يمكن تنتشر فيها الجراثيم المسببة للزكام.
الدكتور رشاد أكد أن الأعراض المذكورة قد تنطبق أيضاً على الحساسية التي قد تبدأ في أي فصل، بمعنى أنه ليس من الضرورة أن تبدأ أواخر الشتاء أو أوائل الربيع حينما يبدأ إطلاق حبوب اللقاح من الأشجار، بل أن أنواع معينة من المأكولات إلى جانب حقوق اللقاح قد تتسبب في إثارة الحساسية.
عماد عبد الحميد
