بعد أن قامت الدولة بإرساء كيانها وبناء المؤسسات الحكومية وتثبيت أركان الدولة، رأت أن من أهم الأسباب الأساسية لإكمال بناء الدولة هو إنشاء الجمعيات التطوعية أو جمعيات النفع العام. وفعلا انتشر الكثير من هذه الجمعيات، والبعض منها قام بدوره كما يجب، بينما كثير منها واجهته صعاب عديدة أهمها الجانب المادي، ومنها جمعيات عجزت عن القيام بأنشطتها لهذا السبب وغيرها من الأسباب.

ومن الجمعيات التي حققت نجاحا كبيرا واستطاعت أن تخدم شريحتها التي قامت من أجلها، وتقدم لها خدمات جليلة تربوية وتثقيفية بل ومادية.. جمعية توعية ورعاية الأحداث، التي تعد بحق جمعية نموذجية، وإحدى أهم وأبرز جمعيات النفع العام في الدولة، فهي من جانب لا تكتفي بتقديم الاستشارات التربوية والاجتماعية لمختلف فئات الأعمار.

ولا التعرف عن قرب للمشكلات التي تواجه الأسر والأبناء، لإجراء الدراسات التحليلية والميدانية، وإنما تقوم برعايتهم ماديا ومعنويا، وهذا ما لا تقوم به جمعية أخرى، والجميل فيها أنها وقبل أن تخرج إلى النور وضعت هدفا ساميا أمامها، هو أن يكون لها إيراد تعتمد عليه في إحياء نشاطاتها وأيضا دعم الأسر والأبناء من ذوي الدخل المحدود.

وهو ما تحقق لها وأصبحت تعتمد على مصدر دخل آمن، وكل ذلك بفضل جهود الفريق ضاحي خلفان تميم قائد شرطة دبي رئيس مجلس الإدارة، والدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم القرار في شرطة دبي أمين السر العام للجمعية، وبقية أعضاء مجلس الإدارة.

إن وجود مثل هذه الجمعية لأمر يفرح الصدر، ويدخل الاطمئنان في حياة الأسر والأبناء الذين يعيشون تحت مظلتها. نتمنى لكل جمعية من جمعيات الدولة أن تحذو حذوها وأن تؤمن لها مصدر دخل خاص بها.

جميل محسن