يا سيدَ الفرسانِ
يا مُعتصِم هذا الزمانِ
أستحِلفُك أن تَنظر في خِطابي القديم
أستحلفك أن تُقاسمني قَصيدتي الحَزينة
يقال إننِي حفيدُة عِشتار، وأنني الخنساء في هذا الزمان
ما جئتك للفوز بلقب الحَسنَاء
لأنني قد جئت مِنْ بغداد وجئت من فلسطينَ وَمن الجَنوبِ في لبنان
كنَخَلة أتيت وقبة صَفراء.
حقيبة مدرسية لتلِميذة محروقة عَلى أعتابِ غزة
***
جئتك زَوْرَقا أبيضَ في كَف صَبية.
يا سيدي.. يا أمير هذا الزمان، يَا آخِرَ الفرْسانِ
أتعبنا السفرُ وَالتهجيِر مِنْ الديار
خِيامُنا سَرقها الغُزاةُ
رِجالنا رَحَلوا مَعْ حُزيرانِ
وَنَسَيَ حُزيران أنْ يَعودَ هذا العام
أتعَبنا التِرحَالُ في كثرة الأحْلام
وأصْدُقُك القول يا مَوْلاي
مازِلَنا نَرْسمُ عَلى الأشجَارِ قلوبَ الأحباب
لا أكذُبُ في الخِطابِ
مازِلنا ننتظُر المَطرَ إذا حَلَ الشتاَء
وفي المَساءِ حينَ يَقسو الظلامِ
نحاولُ قراءة قَصيدة قديمة لعلها تفسر الأشياء
***
ويَمرُ الَيومَ سيدي ولا يأتي أمِيرُ الزمانِ
وقد رَسَمْته في صَدرِ الَدارِ سَيفاً
ورَسمتك عَلى القَلبِ هلال عيدِ
خطفتك مِنْ قَلَعَة غارقة في الَنور
خبأتك تحْتَ الخمارِ وَدُرْتُ على البَيوتِ في القبيلة
كَتبتكَ في قصَائدي الخَفيةِ
مخافة أن يَسرقكَ منَا حُزيران
ولا يَعودُ لِدارنا الرَبِيعُ
يا سيدَ الرجالِ يا أيُها الأمل.
أسماء السامرائي - دبي
