اليوم مع شاردة جديدة من تراث شيخ قبيلة العجمان الشاعر راكان بن حثلين . يقول الشاعر حسن بن حصينان العجمي : أراد شيخ قبيلة قحطان محمد بن هادي غزو قبيلة العجمان وآل مرة ، فزحف بجيشه حتى وصل قريبا من وادي العجمان ، وأرسل بقصيدة للشيخ راكان يخبره بعزمه ، يقول في مطلعها :

لي لابة حدرتها من تهامه

وسلاحها صنع الفرنجي والاروام

لا بد من يومٍ يثور زتامه

إما على المطران والا على يام

وعندما وصلت هذه القصيدة الى الامير الفارس راكان بن حثلين ، حاول حقن الدماء بين القبيلتين ، فأرسل قصيدة تحذيرية الى الشيخ محمد بن هادي ونصحه بالانسحاب والعودة يقول فيها :

يا راكبٍ حرٍ تذرّب سنامه

نيه جديدٍ فوق نيه من العام

ملفاك شيخٍ بينات علامه

شيخٍ ورمحه في هل الخيل مسلام

حنا كما سيل يطم العدامه

والا البحر لا هاج جاله تليطام

فلما وصلت هذه القصيدة الى محمد بن هادي ، بقي فترة يشاور قومه فيما يفعل ، وفي هذه الأثناء وصل مندوب الملك عبدالعزيز اليه ينصحه بعدم التقدم ، وبعد أن رأى تجمع قبيلة العجمان لحربه ، وسمع تهديد الشيخ راكان آثر السلامة وهو ليس بالدني ولكن العقلاء يقدرون النتائج ، لأنه يعلم أنه لن ينتصر في هذه المعركة الا على جثث كثيرة من قومه . والحمدلله لقد حقن الشعر دماء لم تكن لتحقن الا بالتيا واللتي ، خاصة بين العرب !!.