عشرات الأصناف والأسماء من المنتجات الخاصة بتبييض وتلميع الأسنان تباع في الصيدليات ومحلات السوبر ماركت يقبل على شرائها المستهلكون الذين يعانون من مشكلة اصفرار أسنانهم بسبب إهمال العناية بها والتدخين وتناول القهوة بكثرة، نسبة كبيرة من المستهلكين.وتحديدا الجنس الناعم يلهث وراء الإعلانات التي تروج لفعالية هذه المبيضات في الحفاظ على الابتسامة المشرقة ليكتشفوا فيما بعد أن تلك المبيضات ليست «سوى ضحك على الذقون» وتسبب مضاعفات وإعراض خطيرة.
دراسة جديدة قامت بها إحدى المجلات الطبية البريطانية المتخصصة أظهرت أن الكثير من منتجات تبييض الأسنان لا تحقق النتيجة التي تروّج لها الشركات التي تنتجها وقامت المجلة المعنية بحقوق المستهلك باختبار عدد من تلك المنتجات وخلصت إلى أن نجاح تلك المنتجات في تبييض الأسنان ضعيفة وطلبت من مصنعي تلك المنتجات تقديم أدلة على فاعلية منتجاتهم. خبراء الأسنان من جانبهم حذروا من أن المادة الكيميائية التي تعرف بـ «فوق أكسيد الهيدروجين» أو «هيدروجين بروكسيد» التي تتكون منها معظم محاليل مبيضات الأسنان وبعض المعاجين قد تحفز وتسرع نمو وتطور الخلايا السرطانية نظرا لملامستها للأنسجة الرخوة في الفم، كما أن المبيضات قد تؤدي إلى مشاكل عويصة منها حساسية الأسنان والتهاب اللثة. الدكتور إبراهيم عرب مدير إدارة طب الأسنان في وزارة الصحة بدولة الإمارات يرى أن «تغير لون الأسنان له عدة أسباب منها التسوس أو موت العصب أو الترسبات الجيرية وحتى بعض الأدوية تؤدي إلى تغير لون الأسنان .
وبالتالي من الضرورة بمكان معرفة الأسباب الحقيقية قبل اللجوء إلى استخدام المبيضات لأنه في حالة وجود أي من الأسباب السابقة فقد يحدث استخدام المبيضات آثار ومضاعفات جانبية ومنها التهاب اللثة أو الحساسية. ويقول الدكتور عرب «بعض الأبحاث العلمية أكدت المادة الكيميائية التي تعرف بـ «فوق أكسيد الهيدروجين» أو «هيدروجين بر وكسيد» التي تتكون منها بعض محاليل مبيضات الأسنان والمعاجين قد تحفز وتسرع نمو وتطور الخلايا السرطانية لأنها تلامس الأنسجة الرخوة. ويضيف أن الأشخاص الذين يدخنون السيجار أو البايب (الغليون) هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان نتيجة للسخونة المنبعثة منهما على الأنسجة حيث من المعروف أن أي شي مهيج للأنسجة يؤدي إلى السرطان. ولكن ليس بالضرورة أن يصيب الجميع لأن طبيعة الجسم تختلف من شخص إلى آخر ولذا ننصح دائما بالاهتمام بصحة الفم والأسنان واستشارة الطبيب قبل الإقدام على استخدام المبيضات.
خدعة المبيضات الدكتور رياض ياسين اختصاصي طب الأسنان في الشارقة يرى أن مبيضات الأسنان التي تباع في الصيدليات ومحلات السوبر ماركت ليست بأدوية لكي تصرف بوصفة طبية وإنما هي عبارة عن منتجات تروج لها الشركات التجارية وللأسف يقبل على شرائها المستهلكون دون وعي وإلمام بما قد تسببه من مشاكل لصحة الفم والأسنان. ويقول: نحن كأطباء أسنان ننصح المرضى دائما بالابتعاد عن استخدام مثل هذه المبيضات إلا بعد استشارة الطبيب لأن المواد التي تدخل في تركيبتها قد تؤدي إلى الإصابة بالحساسية والتهابات في اللثة.ويضيف: الاصفرار الذي يتكون على الأسنان سواء من التدخين أو تناول القهوة لا يمكن إزالته بالمبيضات التي تباع في الصيدليات وإنما يجب أولاً الوقوف على الأسباب التي أدت إلى تغير لون الأسنان ومعالجة المشكلة بطريقة جذرية وبعدها يتم تنظيف الأسنان بطريقة علمية ومن ثم تتم عملية تبييض .
وتلميع الأسنان لاستعادة بريقها الأبيض الناصع أما أن يلجأ الإنسان لاستخدام المبيضات دون استشارة الطبيب فهذا خطأ لأن تركيبة هذه المبيضات تحتوي على مواد كيميائية قد يكون لها مضاعفات جانبية على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في صحة الفم مثل الحساسية والتهاب اللثة.
ويضيف: بعض المرضى ممن يعانون من حساسية في الأسنان أو اللثة يوصف لهم بعض المعاجين الخاصة التي أصبحت تحتوي أيضاً على مواد قد تساعد في إزالة البقع الصفراء ومثل هذه المعاجين لا ضرر في استخدامها لأنها تمر في عمليات الأبحاث والتجارب ويتم التأكد من مدى فعاليتها قبل طرحها في الأسواق. لأن الشركات المنتجة لها هي شركات كبيرة وتحرص على سمعتها في الأسواق العالمية، أما المبيضات التي تباع في الأسواق فمعظمها لشركات غير معروفة ولا تعدو كونها شركات تجارية تروج لسلع غير مضمونة.
دراسة كشفت دراسة سويسرية حديثة أن معظم معاجين الأسنان المبيضة في السوق لا تبيض الأسنان أفضل من معاجين تنظيف الأسنان العادية. وأكد الباحثون أنهم أخضعوا 11 معجونا مبيضا للأسنان للاختبارات المعملية وقارنوا تأثيرها مع تأثير معاجين الأسنان العادية وتوصلوا إلى أن هذه المبيضات دون سمعتها تماما.وليست هذه هي الدراسة الأولى المتعلقة بالتأثير الحقيقي لمبيضات الأسنان حيث أظهرت دراسة سابقة أن الكثير من منتجات تبييض الأسنان لا تحقق النتيجة التي تروج لها وتتعدد أسباب تغير لون الأسنان من بينها تقدم السن واتباع وجبة غذائية أو أسلوب حياة معين كما يترك التدخين وشرب الشاي بقعاً على الأسنان.
عماد عبد الحميد



