عندما نتحدث عن الطاقة تتبادر إلى الأذهان أنواع مختلفة منها الطاقة الكهربائية والشمسية وغيرها، والتي تمت دراستها بالطرق العلمية وأصبح وجودها من المسلمات، بل أصبحت كذلك مصدراً للصراعات بين الأمم من أجل الحصول عليها واحتكارها.

لكن نوعا آخر من الطاقة بقي خارج دائرة الصراع هو الطاقة الحيوية أو ما يعرف بالريكي الذي بدأ يستقطب الدارسين والمهتمين وبرز فيها المتخصصون لما وجدوا فيها من قوة ذاتية لا يستهان بها وممن جذبتهم هذه الطاقة المعالجة ماجدة عبد العزيز مسعود التي دخلت هذا العالم مصادفة لتصبح عاشقة له ومن ثم كانت أول امرأة عربية تحصل على دبلوم بالطاقة من الهند.

وهي تتحدث عن البداية قائلة (لم تكن لي في بداية حياتي أية علاقة بالريكي فقد درست في كلية الآداب وحصلت على شهادة الليسانس في علم الإنسان وعملت في مجال التدريس مدة طويلة، وكنت أعاني ألما في كتفي خاصة بعد نهاية الدوام.

ومنذ اثني عشر عاما تعرفت إلى سيدة كندية معالجة بالطاقة التقيت بها هنا في دبي، وفي البداية لم أكن أثق بموضوع الطاقة وقدرتها على المساعدة فأنا امرأة متعلمة وأثق بالطب والأمور العلمية، ولكن صداقتي لتلك السيدة والفضول جعلني أوافق على الخضوع لجلسات العلاج بالطاقة لأول مرة في حياتي).

وكيف أثرت تلك التجربة فيك؟

لقد أذهلتني؛ فقد كانت استجابتي سريعة جدا وكنت أشعر بأية حركة تقوم بها، وقد لاحظت أني أمتلك قدرات جيدة للتعامل مع موضوع الطاقة والاستفادة منه، لذا بدأت بالقراءة والمتابعة حول كل ما يخص الموضوع، وقررت دراسته فتوجهت إلى الهند وحصلت على دبلوم العلاج بالطاقة من الجامعة الدولية للطب التكميلي في كلكتا، وكنت أول امرأة عربية تحصل على تلك الشهادة في الهند.

وكيف يمكن الاعتماد على الطاقة في العلاج وشفاء الأمراض؟

كثير من الناس يطلقون على العلاج بالطاقة اسم الطب البديل، لكن الحقيقة أنه علاج تكميلي يسهم بتسريع الشفاء ويعمل جنبا إلى جنب مع الطب السريري، وهو يعتمد على التأمل والتركيز لشحن الجسم بالطاقة الايجابية التي تسهم في منحه القوة والقدرة الشفائية، وهو علاج بسيط وسهل، يمكن لأي إنسان أن يتعلمه فيستطيع أن يعالج نفسه والآخرين، حيث سيتم نقل الطاقة من المُعالج الذي يمتاز بطاقة عالية إلى شخص آخر يحتاج إليها.

ما هي الأمراض التي يساعد العلاج بالطاقة على شفائها؟

هناك حالات يساعد العلاج بالطاقة على شفائها خاصة عندما لا تكون لها أسباب سريرية، مثل الشقيقة، وهناك أمراض يسهم العلاج بالطاقة في معالجتها بشكل فاعل مثل القولون العصبي والكسور الحديثة والشد العضلي وآلام العمود الفقرية والحروق ولسعات الحشرات وآلام الطمث، ويمكن للأم التي تتعلم الريكي أو العلاج بالطاقة أن تعالج أطفالها وتبث فيهم الطاقة الإيجابية.

هل جربت العلاج بالطاقة أو تعليمها لأحد؟

بالتأكيد قمت بعلاج كثير من الحالات بالطاقة، وأنا الآن أقوم بتعليم الريكي لطالبات المدارس لتعلم طرق الاستشفاء الذاتي وتطوير الشخصية، وبصراحة ليست المعالجة بالطاقة هي ما تهمني بقدر ما يهمني أن أكون مدربة أستطيع تعليم الآخرين كيفية الاستفادة منها، لأنها ثروة يمتلكها كل إنسان وهي كما قلت علم يستطيع أي شخص الاستفادة منه، لذا أسست معهدا تدريبيا لتعليم الريكي وأتمنى أن أسهم في نشر هذا العلم في الإمارات ليستفيد منه أكبر عدد من الناس.

حقيقة الــ «الشاكرا» وأثرها في العلاج

تقول ماجدة مسعود: يرى بعض الناس أن الأمر ضرب من ضروب الشعوذة، لكن الدراسات العلمية كشفت أن الطاقة موجودة حول جسم الإنسان يمكن تصويرها بكاميرا كريليان، وأصبحت تستخدم في مستشفيات أوروبا، وكل إنسان له مجال حيوي خاص به يختلف عن المجال الحيوي لإنسان آخر وهو عبارة عن ذبذبات تنقل الطاقة من وإلى الجسم.

وتسمى مركز تجميع الطاقة في الجسم (شاكرا)، وهي كلمة سنسكريتية قديمة تمثل مراكز الطاقة في الجسم وترتبط بالغدد الصماء. ويحتوي جسم الإنسان على سبعة مراكز رئيسة للطاقة تختلف ألوانها ومواقعها في الجسم وهي شاكرا التاج وشاكرا العين الثالثة وشاكرا الحلق وشاكرا القلب وشاكرا الضفيرة الشمسية وشاكرا العجز وشاكرا الجذر، إضافة إلى وجود شاكرات فرعية تتوزع على مناطق أخرى من الجسم.

دلال جويد