يعد مرض شلل الأطفال من أمراض العصر القديم، لكنه ظل من أكثر الأمراض التي تشعر الإنسان بالخوف والرعب، كما نجمت عنه مئات الألوف من الحالات المرضية في جميع أنحاء العالم، وتم اكتشاف لقاح ضده في منتصف القرن العشرين.
بدر الحمادي من الأشخاص الذي أصيبوا بشلل الأطفال، نتيجة عدم حقنه بالجرعات الخاصة بهذا المرض، وذلك بسبب قلة الوعي الصحي عند الأهل، حيث إن والدته لا تعرف أن كثيرا من الأمراض التي تفتك بالأطفال ليس لها أي علاج، وأن التلقيح هو الوسيلة الوحيدة لحمايتهم من أخطار هذه الأمراض.
لكن حب بدر للحياة، وتواصله مع الواقع جعلاه يتعايش مع مشكلته، ويتغلب عليها ليحقق جزءاً من أحلامه وطموحاته، فالابتسامة الجميلة المشرعة بالأمل التي بادرني بها عند دخولي مكتبه، جعلتني استشعر حب الحياة بعينيه، والانخراط فيها رغم الصعوبات التي واجهها من قبل المحيطين والمجتمع بأكمله.
كان حريصاً على تحقيق أحلامه، لذا اختار أن يدرس في مدارس حكومية، وحظي بمعاملة جيدة مليئة بالتقدير والاحترام، ما زاد ثقته بنفسه وإصراره على مواصلة تعليمه، حتى أصبح من المتفوقين في المدرسة، والمشكلة الوحيدة التي واجهته تمثلت عند الانتقال من الفصل إلى المختبرات الموجودة في الطابق الثاني، حيث كان ينتظر المساعدة دائماً من المعلمين أو الطلاب أو الفراشين.
أنهى بدر دراسته الثانوية، وأكمل العليا بكلية التقنية في دبي، وتخصص في دراسة الحاسوب، وبعد حصوله على الشهادة، أسس محلاً صغيراً داخل منزله لتصليح وصيانة أجهزة الحاسوب، وقبل سبع سنوات اقترحت عليه والدته فكرة العمل، حتى يندمج في المجتمع الخارجي، ويطور قدراته، فوافق وتقدم لأكثر من جهة لطلب العمل.
لكنه لم يوفق وتم رفضه من البعض منها بحجة عدم وجود أقسام خاصة بالحاسوب، وكان بدر يعلم أن الحجة غير منطقية، وأن الرفض الحقيقي سببه حالته الصحية، لكنه لم ييأس واستمر في البحث، حتى توفرت له فرصة للعمل بإدارة الجنسية والإقامة في دبي، بوظيفة ضابط تطبيق بقسم تقنية المعلومات وكان ذلك قبل ست سنوات.
يرى بدر أن بيئة العمل غير مناسبة لوضعه الصحي، نظراً لعدم توفر خدمات ومرافق لذوي الاحتياجات الخاصة، لكنه رغم ذلك استطاع أن يتفوق بفضل حبه الشديد لعمله، والجهد والإخلاص، والثقة بالنفس، كما أنه كان يعد العمل فرصة أمامه لإثبات ذاته في المجتمع.
وتلك الصفات هي التي رشحت بدر الحمادي عام 2004 لينال جائزة الأداء الحكومي المتميز عن فئة «الجندي المجهول»، وهى الجائزة الثانية له حيث إنه حظي قبلها بتكريم من حكومة الشارقة عام 1998 كمعاق مبدع في المجال العلمي. بدر كان حريصاً رغم استمراره في عمله في إدارة الجنسية، على تطوير محله الذي أسسه بالمنزل، وظل يعمل فيه أثناء الفترة المسائية.
مسيرة وطموح
* تجاوز بدر دراسته الثانوية، وبعد ذلك توجه لإكمال دراسته العليا بكلية التقنية في دبي.
* تخصص الحمادي في دراسة الحاسوب، وبعد حصوله على الشهادة، أسس محلاً صغيراً داخل منزله لتصليح وصيانة أجهزة الحاسوب.
* في سعيه للاندماج في المجتمع وتطوير قدراته طرق بدر أكثر من جهة لطلب العمل، لكنه لم يوفق وتم رفضه من البعض منها بحجة عدم وجود أقسام خاصة بالحاسوب، وكان بدر يعلم أن الحجة غير منطقية، وأن الرفض الحقيقي سببه حالته الصحية.
* لم ييأس واستمر في البحث، حتى توفرت له فرصة للعمل بإدارة الجنسية والإقامة في دبي، بوظيفة ضابط تطبيق بقسم تقنية المعلومات وكان ذلك قبل ست سنوات.
سمانا النصيرات
