يعتبر إعداد اليتيم للحياة ومنحه الحق في التعلم والتفاعل مع معطيات العصر وتحدياته أهداف رئيسية لما تقوم به هيئة الأعمال الخيرية في عجمان من أنشطة وفعاليات تحقيقاً لما حثت عليه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة من الوقوف بجانب اليتيم وإشعاره بحنان الأبوة والعطف فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.
وأظهرت عدد من الدراسات أن الأيتام الذين يفتقرون إلى الدعم العائلي، يتعرضون لخطر العيش على هامش المجتمع إلا إذا اتخذت الدول التي ينتمون إليها تدابير فعالة لدمجهم في المجتمع، ومن هذه التدابير مساعدتهم ماديا ومعنويا للرقي بهم وإعطائهم الاهتمام. ومن البرامج التي فتحت فتح باباً واسعاً في رفع المعاناة عن العديد من الأيتام الذين يعجزون في الغالب عن توفير متطلباتهم المعيشية مسابقة «فضاءات إبداعية» التي تنظمها هيئة الأعمال الخيرية في عجمان للعام الثالث على التوالي داخل الدولة وخارجها مثل لبنان الأردن والبوسنة وكوسوفو وسريلانكا والسودان وفلسطين وغيرها بهدف إعداد الطفل اليتيم للحياة الكريمة، ودمجه في المجتمع بإكسابه الكفايات اللازمة لبناء شخصيته، والتفاعل مع معطيات العصر وتحدياته، والتعايش السوي مع الآخرين .
وبحسب بدرية المطوع رئيسة اللجنة النسائية في هيئة الأعمال الخيرية بعجمان أن الأهداف العامة للمسابقة تتمثل في الخروج عن المألوف في تقديم البرامج ذات الصلة برعاية الأيتام وتقديم برامج تمتاز بالجودة في العمل الخيري التطوعي وفتح آفاق العمل الخيري وعدم التقيد بهدف جمع التبرعات إضافة إلى الارتقاء بمستوى الأداء والإبداع والإجادة. وتشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الطفل وتنمية روح التميز والبحث العلمي في جو تنافسي يظهر مواهب الأيتام الخفية وإثراء معلوماتهم واستثمار طاقات الأطفال في العمل المثمر البناء مع التركيز على نشر ثقافة الإبداع من خلال اكتشاف الموهوبين والمتميزين وترسيخ قيمة «أن التعلم والتعليم شأن مجتمعي»، لجذب المزيد من المؤسسات لرعاية المسابقات التربوية والتفاعل معها.
وقالت: لمسنا هذا العام ارتفاع مستوى إبداعات الأيتام وتميز مشاركاتهم واهتمامهم بالتفاصيل الدقيقة، ولعل الشروط التخصصية التي تم وضعها للمشاركة ومبالغ الجوائز التي تم رصدها للفائزين قد شجعت على وصول المسابقة لهذا المستوى، مشيرة إلى أن الأعمال المقدمة أظهرت مواهب كامنة ذهن متقد وأنامل ساحرة.
وقالت المطوع ان قضية الأيتام أصبحت من أكثر القضايا إلحاحا وأهمية على مستوى العالم فيتيم اليوم هو رجل الغد ولأن الله سبحانه وتعالى أوصى بهم فقال: (فأما اليتيم فلا تقهر) ومن أجل إذابتهم داخل المجتمع لا بد من تسخير جميع الظروف لهم وتذليل الصعوبات التي قد تواجه اندماجهم في المجتمع، وجعلهم أعضاء فاعلين يستفاد منهم.
الجدير بالذكر أن هيئة الأعمال الخيرية تولي الأيتام رعاية مميزة حيث تعتبر إدارة رعاية الطفولة والأيتام من الإدارات الرئيسية في الهيئة والتي تقدم الدعم والرعاية للعديد الايتام والمحتاجين ويعتبر الأيتام هم الفئة المستفيدة الأكثر يليها ذوي الاحتياجات الخاصة وكفالة الأسر الفقيرة وكذلك كفالة المعلمين.
ومن أهم خصائص مشروع كفالة اليتيم أنه لا يقتصر على تسليم اليتيم المستحقات النقدية بل يتعدى ذلك بأن يتم استقطاع جزء بسيط من مبلغ الكفالة لتنفيذ برنامج الرعاية الشاملة لليتيم من خلال تنفيذ أنشطة في جميع المجالات منها الصحية ، التعليمية ، الثقافية والاجتماعية التي تساعد على تنشأة اليتيم نشأة صالحة لما فيه خير المجتمع ويقوم بالإشراف عليها أخصائيين اجتماعيين مدربين ويشرف كل أخصائي على عدد من الأيتام يتراوح بين 70 الى 100 يتيم.
وتقدم الهيئة الرعاية الصحية حيث تهدف إلى رعاية اليتيم صحيا وبدنيا ويتم تطبيق فحص طبي دوري شامل لليتيم كذلك تمويل إجراء العمليات الجراحية وصرف الأدوية كما يشمل إقامة العديد من الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى الرعاية التعليمية حيث يتم تقديم الدعم التعليمي والثقافي لليتيم من خلال متابعة الأيتام في مدارسهم وإقامة دروس تقوية ومحاضرات ثقافية للأيتام وأمهاتهم ، ومساعدة الأيتام على مواكبة التطور العلمي من خلال إشراكهم في دورات الحاسب الآلي.
كما يتم دفع رسوم دراسية للأيتام العاجزين عن الدراسة، وكذلك الرعاية الاجتماعية من خلال دمج الأيتام في المجتمع وتنشئتهم على الإيجابية والمبادرة دون إغفال الجانب النفسي من خلال زيارة اليتيم في بيته في المناسبات المختلفة وتنظيم الرحلات الترفيهية للأيتام وأمهاتهم بإضافة إلى الاحتفال بالأعياد والمناسبات .
مشاركات
بلغ عدد المشاركات في جميع فئات المسابقة قد وصل إلى 213 فيما اختارت لجنة التحكيم 36 فائزا منهم في المركز الأول 13 مشاركاً والثاني 12 مشاركاً فيما بلغ عدد الفائزين في المركز الثالث 11 مشاركا، مشيرة إلى أن اللجنة قد ارتأت بسبب جودة الأعمال المقدمة استحداث جوائز للمتميزين وجوائز ترضية، لتشجيع الأيتام وللارتقاء بمستوى المشاركات ورفع مستوى المنافسة على المراكز الأولى في الأعوام المقبلة.
نورا الامير


