لا تسلني عن قصّة السفر
فقد قطعت تذكرتي
ووقّعت عنواني
وحزمت حقائبي
وانتعلت حذائي
وقفت على رصيف المحطّة
أنتظر قطار الأمل
يمخر بي عباب المجهول
لا وجهة سير عندي
ولا عنوان
فالمجهول يشدّني
ومنديلي في يدي
والركبان على الرصيف
والدموع في المآقي
تروي حكاية السفر
صفيرك يصمّ آذاني
وخطاي متعثّرة
وآمالي مبعثرة
وأنيني تكتمه هيبة السفر
سأرحل إلى المجهول
لقد تآكلني الحاضر
وأرجف جسدي الشتاء
وأرهقت كاهلي مرارة المأساة
توقّف ياقطار
ولاتسلني يا ربّان عن هويّتي
أنا ولدت من رحم العذاب
ومن تمخّض الأحزان
وزمجرة الرياح
وصليل السيوف
ورحلت تائهة دون عنوان
أضعت هويّتي
أضعتها في ليلةٍ عاصفة
وأنين يكسر صمت الليالي
أمل فرج ـ لبنان