قضية نظافة صالونات الحلاقة أصبحت هاجساً لدى الكثيرين حتى أن يوم الذهاب إلى الحلاق يشكل لديهم شراً لا بد منه، وكل ذلك بسبب خوفهم من التلوث الذي يمكن أن تحمله لهم تلك الصالونات والأمراض التي تسببها قلة النظافة.

فيصل راشد يقول إنه ليس هناك من يراقب نظافة محلات الحلاقة، حيث نلاحظ أنها تعج بالأوساخ كما أن الشفرات كثيرة الاستعمال من غير تنظيف ولا تعقيم، منوهاً بضرورة الرقابة الدورية على أصحاب الصالونات لمنعهم من التلاعب في الأسعار ولتطبيق الاشتراطات الصحية.

ويؤكد مجدي الشبراوي مفتش صحة ببلدية أم القيوين أن الاشتراطات الصحية في صالونات الحلاقة أمر ضروري لما له من أهمية على الصحة العامة ولضمان سلامة مرتادي الصالونات من المواطنين والزوار والمقيمين.

وأشار إلى أنه بصورة عامة لا بد من توافر الشروط الصحية في صالونات الحلاقة وذلك باستخدام الرول الورقي حول الرقبة.

وكذلك مطهرات الشفرات قبل وبعد الاستخدام وأن تعمل ماكينة التعقيم بصورة صحية وباستمرار وعدم استخدام حجر الشب لأنه يساهم في نقل أمراض الدم وبعض الأمراض الجلدية لسهولة انتقالها من شخص لآخر، والتزام العامل بالزي الأبيض في أثناء الحلاقة وكذلك توافر البطاقة الصحية التي تفيد بخلوه من الأمراض وعدم استخدام أي مواد كيماوية أو كريمات غير معلومة المظهر.

وأكد أن قسم التفتيش الصحي التابع للبلدية يقوم بحملات تفتيشية بانتظام ويتم من خلالها تنبيه أصحاب الصالونات بضرورة الالتزام بتعليمات الصحة العامة تحاشياً للمخالفات.

أمراض خطيرة

قال الدكتور أسعد تاج الدين أخصائي الأمراض الجلدية إن شفرة الحلاقة تقوم بقشط الخلايا المتهتكة مع الشعر وفي حالة حدوث خدوش أو جروح يؤدي ذلك الأمر إلى التلوث وبالتالي في حالة عدم التعقيم يصاب الزبون الآخر بالعدوى.

وأشار إلى أن هناك كثيراً من حالات العدوى للأمراض الجلدية الخطيرة حصلت في بعض الدول عن طريق الحلاقة منها مرض التهاب الكبد الوبائي والجلطات الدماغية التي تحدث نتيجة دفع الرأس إلى الخلف لفترات طويلة تؤدي إلى تعطل أو انقطاع بعض الشرايين التي تغذي الرأس بالدم، ومعظم الأمراض الجلدية التي تسببها الفطريات تنتقل عبر تلك الأدوات إذا لم يتم تعقيمها بصورة جيدة.

وأكد أن هناك اشتراطات صحية يجب أن تضعها الجهات المختصة تحتم على أصحاب الصالونات استخدام أجهزة ومحاليل التعقيم المختلفة واستخدام تلك الأجهزة والمحاليل يعتمد على درجة وخبرة العاملين عليها.

فمثلاً هناك تركيز معين لكل مادة معقمة يختلف من غرض لآخر لذلك لا بد من توافر المعرفة اللازمة باستخدام كل نوع منها ودرجة تركيزه ومقدار الوقت اللازم لاكتمال فعالية المادة المعقمة أو لوضع الأدوات المراد تعقيمها في جهاز التعقيم بالأشعة البنفسجية وغيرها من أجهزة التعقيم.

عصام الدين عوض