ليس أعظم في قاموس الجمال من تلاقي البراءة الطاهرة مع العبادة السامية ومن خدمة رسالة الإسلام بأنامل الأطفال التي لا تعرف إلا الخير ولا تدرك من الحياة إلا معاني العفة والطهر..

ولا يزيد من جلال دور العبادة أكثر من جمال الطفولة التي تجاوزت صبوتها وخفتها لتضع نفسها في خدمة بيوت الله.

ولقد أثمرت حملة ( مساجدنا من مظاهر حضارتنا ) التي أطلقتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على مستوى الدولة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تعنى برعاية بيوت الله والاهتمام بنظافتها عن ظهور نماذج وصور مشرفة لأبناء الدولة الذين تنافسوا صغارا وكبارا طلبا للأجر والثواب من عند الله سبحانه وتعالى ومن أجل المساهمة في نجاح الحملة وأهدافها.

وقد تسابقت أنامل الأطفال المواطنين الذين تراوحت أعمارهم بين الثلاث سنوات والإحدى عشرة سنة ملبين نداء الحملة مسرعين إلى المساجد القريبة منهم في منطقة جلفار يتنافسون في تنظيفها والاعتناء بمظهرها كما تبرعوا من مدخرات حصالاتهم بشراء أجهزة كهربائية وأدوات تنظيف وجعلوها وقفاً لبيوت الله.

ففي رأس الخيمة شكل الأطفال مهرة وأسماء وعبد العزيز أبناء عبد الناصر محمد الشحي، وغاية ومهرة وشيخة وشما بنات عبد العزيز الهاجري، ومحمد وحمد وحصة أبناء عبد الحكيم الأحمد فريق عمل تطوعي لتلبية نداء واجب نظافة المساجد فكانوا نجوماً أضاءت مساجد الرحمن في منطقة جلفار وأصبحوا نموذجا مشرفا وقدوة حسنة لأبناء وطنهم في التسابق على فعل الخير من خلال الاعتناء ببيوت الله وتطييبها بالعطور والبخور والحرص على نظافتها وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها وهم يؤكدون استمرارهم على هذا المنوال بعد أن شجعتهم الحملة على ذلك.

وتصف مهرة عبد الناصر الشحي أكبر عناصر الفريق والبالغة من العمر 11 عاما اندفاعها للعمل فتقول: إنني وأعضاء الفريق علمنا بالحملة التي تقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر وسائل الإعلام المختلفة فقررنا بتشجيع من أهالينينا المشاركة فيها طمعا في الأجر والثواب من عند الله ونحن مستعدون لمواصلة هذا الطريق الذي اخترناه سويا في رحاب الله.

ويؤكد عبد العزيز الهاجري وهو والد أربع بنات من بين أعضاء فريق الأطفال المشارك أن الحملة زرعت في نفوس أبنائنا القيم والمبادئ الجميلة المتمثلة في حب بيوت الله وأهمية المحافظة عليها والاعتناء بها، وأضاف: قمنا بمتابعة أبنائنا والإشراف عليهم في مهامهم بهذه الحملة بعد أن وجدناهم متحمسين للمشاركة فيها، وأكد الهاجري أن الأبناء سوف يستمرون في خدمة بيوت الله بعد أن تعلموا الكثير من حملة (مساجدنا من مظاهر حضارتنا).

وليد الشحي