نصت المادة 386 من قانون عقوبات على أنه.. (يعاقب بالسجن المؤقت من ارتكب جريمة سرقة إذا وقعت الجريمة ليلاً من شخصين فأكثر أحدهم حاملاً للسلاح).

يشترط لتطبيق هذا النص كما هو ظاهر اجتماع ثلاثة ظروف مشددة معاً وهي:

1ـ وقوع السرقة ليلاً وقد تم تعريف الليل بأنه الفترة بين غروب الشمس وبين شروقها.

2ـ أن تقع الجريمة من شخصين فأكثر.

3ـ حمل المتهمين أو أحدهم سلاحاً ظاهراً أو مخبئاً.

وإذا تحققت أحد هذه الظروف أو اثنين منهما فحسب يجعل الواقعة جنحة مشددة لا جناية لأن القانون اشترط لكي تكون الواقعة جناية توافر الظروف الثلاثة مجتمعة.

وبصدد حمل السلاح فإنه يجدر التنبيه إلى أنه يكفي أن يحمل السلاح أحد الجناة دون الآخرين ولو كان مخبأ فهو من الظروف العينية التي تنتج أثرها على جميع المساهمين في الجريمة ولو لم يعلموا بها.

كما وأنه لا يشترط في السلاح أن يكون معداً بطبيعته للاعتداء على الإنسان بل يكفي أن يكون أحد الجناة قد حمله لاستخدامه في الاعتداء به أثناء السرقة إذا اضطر إلى المقاومة على أنه لا يكفي أن يكون القصد من السلاح هو استخدام القوة في كسر الباب طالما أن الغرض من حمله هو مجرد استعماله في الكسر لا في مقاومة المجني عليه أو الناس.

وإن رأيي في تلك الجريمة أنها تتسم بالخطورة وأن بها عنصرا من عناصر المفاجأة الذي يستوجب الظروف المشددة في العقوبة التي أراها مناسبة قبل مرتكب هذه الجريمة.

نوال علي محمد يوسف ـ كلية القانون جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا