مع سعي الشباب والفتيات وراء كل ما هو جديد وجذاب في عالم النظارات الشمسية تحولت مهام هذه النظارات من وقاية للعيون من أشعة الشمس المحرقة إلى إكسسوار مناسب للملابس وألوانها والمناسبات وأهميتها.

فأصبحت تعكس ثراء أصحابها ومصدراً للتفاخر فيما بينهم ولا يكاد يطرح (موديل) جديد منها إلا ويتهافت الشباب من الجنسين لاقتنائه بغض النظر عن سعره أو حتى فائدته الصحية، فلجأ البعض لتخصيص ميزانية من مصروفه لاقتناء النظارات الشمسية والساعات الفاخرة والجديدة.

ماجدة سليمان مهووسة باقتناء النظارات الشمسية ولا يكاد يمر شهر إلا وتغير موديل النظارة وتقول: أخصص 40% من راتبي شهرياً لاقتناء الإكسسوارات والساعات بما فيها النظارات الشمسية وبدأ اهتمامي بشرائها يتنامى عندما دخلت الجامعة فأصبح خروجي في الجو المشمس وكذلك نقف طويلاً في ساحات الجامعة الأمر الذي ألزمني بلباسها فبدأ الأمر لغرض طبي وتعداه إلى الجري وراء الموديلات الجديدة.

وتذكر أن صندوقاً في غرفتها يحتوي على أكثر من 270 نظارة لا تدري كيف جمعتها لكن ما تعلمه أن جمع تلك النظارات الشمسية تقوم به بشكل لا شعوري. ولا تهتم سليمان كثيراً لسعر النظارة وما يهمها هو الموديل وملاءمتها لوجهها والإكسسوارات والفصوص والكريستال المحملة بها وتقول إن أسعار النظارات الشمسية التي تقتنيها يبدأ من 700 درهم لكنه لا يتجاوز 2600 درهم.

وتضيف سليمان أن صديقاتها ممن يقبلن على اقتناء النظارات الشمسية يبررن تغييرها من وقت لآخر بأنهن لا يستطعن لبس النظارة لوقت طويل خشية من تعليقات صديقاتهن أو لأنهن يرغبن في التجديد الدائم.

وترى سليمان أن تحول النظارة الشمسية إلى مكمل للزي والشكل الذي تود المرأة الظهور به جاء نتيجة طرح الشركات المصنعة (موديلات) كثيرة خلال أوقات متقاربة كما أن الجري وراء الموضة في النظارة الشمسية عند النساء أكثر منه من الرجال لطبيعة المرأة لكن هناك من الرجال من تستهويهم النظارات الشمسية و(موديلاتها) المتعددة.

هوس الموضة

أما ماجد عبد الرحمن فيرى أن النظارة الشمسية ينبغي أن تقتنى لحماية العين وليس لأنها على الموضة كما هو شائع لدى كثير من الفتيات وحتى الشباب إذ الغرض منها حماية العينين من أشعة الشمس على أن بعضاً من الشباب دائمي التغيير حتى أصبح لكل ثوب يلبسه نظارة تناسبه ولكل عباءة تلبسها نظارة شمسية تناسبها.

ويذكر عبد الرحمن أن الأمر تحول عند كثير من الشباب إلى نوع من الجري وراء كل ما هو جديد وموضة في هذا المجال وربما خصصوا جزءاً من مصروفهم للنظارات الشمسية والساعات اليدوية وهو منتشر بين طلبة الجامعات بل وحتى المدارس. وأما بالنسبة للعدسات فلا ينبغي أن تكون داكنة بنسبة أكثر من 85% لأنها تقلل من الضوء الداخل للعين وبالتالي يكبر حجم الحدقة ويؤذي العين.

تفاخر

يقول عثمان بشناق مدير مبيعات في مركز العدسات للبصريات إن النظارات الشمسية تحولت إلى موضة تسعى إليها النساء وخصوصاً في فصل الصيف لما تحمله النظارة الشمسية من إكسسوارات جذابة وبأسماء ماركات عالمية فأصبحت مدعاة للتفاخر بين الشباب.

وبحسب بشناق فإن النظارات غالية الثمن تستهوي غالبية قاصدي محله لأن ما يهمهم هو الماركة والشكل الجديد بغض النظر عن السعر، ويختلف سعر النظارة باختلاف المواد المصنوعة منها والإكسسوارات التي تحملها فهناك نظارة بـ 13 ألف درهم مرصعة بالذهب والإكسسوارات، وهناك نظارات بـ 3 آلاف وأخرى بـ 1200 درهم وأرخص نظارة في محله سعرها 700 درهم لافتاً إلى أن هناك أنواعاً تعرض في السوق لا يتعدى ثمنها الخمسة دراهم فكل حسب ميزانيته.

ويذكر بشناق أن أسعار النظارات الشمسية ارتفعت خلال السنة والنصف الماضية ما يقارب 50%، نظراً لارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء لكن رغم هذا الارتفاع فإن الإقبال عليها كبير على حد قوله. ويرى بشناق أن مجال الغش في النظارات الشمسية كبير ولا يمكن أن يكتشفه الشخص العادي بسهولة.

زاهر العلي