تقدم المقاصف المدرسية وجبات اقل ما يمكن وصفها به أنها لا تتناسب مع الفئات العمرية لمتناوليها بل وتتسبب في إصابتهم بكثير من الأمراض الناجمة عن انعدام التوازن الغذائي في أكثر مراحل العمر أهميةً نتيجة افتقارها إلى المقومات الغذائية السليمة، الأمر الذي أدى إلى توجيه انتقادات كثيرة من قبل أولياء الأمور الذين أكدوا غياب دور تلك المقاصف في تكوين ثقافة وأنماط غذائية سليمة.

كما دعوا إلى أهمية مراجعة أداء المقاصف المدرسية وما توفره من وجبات غذائية للطلبة، مؤكدين أن هناك ضعفاً في المراقبة والمتابعة من قبل البلديات وضرورة تعاون مفتشي البلدية مع إدارة المدرسة للوقوف على الثغرات الصحية في المقاصف ومعالجتها حيث إن التعاون كما يراه بعض أولياء الأمور والإدارات المدرسية دون المستوى المطلوب.

الدكتور احمد الحامد مستشار الصحة المدرسية قال إن دورهم هو الإشراف على نوعية الأغذية التي تباع في المقاصف المدرسية وصلاحيتها وعوامل التخزين ومدى موافاتها لشروط التبريد ومدى اللياقة الصحية للعاملين فيها وإتباعهم لتعليمات النظافة.

في حين أكدت سعاد عبد الحميد مسؤولة التثقيف الصحي في الصحة المدرسية بدبي سعيهم الحثيث لتطبيق برامج متنوعة للتغذية المدرسية إلا أنها ترى من خلال زياراتها الميدانية للمقاصف المدرسية عدم تطبيق البنود المدرجة والشروط الواجب توفرها في عمل المقاصف منها بيع الشيبس والشيكولاته بكميات كبيرة مع أن هناك نصوصاً تمنع بيعها في المقاصف وهو ما لا تلتزم به غالبية المدارس لأن الهدف في انتقاء هذا النوع من الأغذية غير الصحية تحقيق أعلى ربح في حين توضع صحة الطالب في ذيل اهتمام تلك المدارس.

توازن غذائي

مريم عمادي أخصائية التغذية في مستشفى البراحة أوضحت أهمية الوجبات المتكاملة لطلبة المدارس إذ انه من الواجب توفير 30 في المائة من الاحتياجات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطالب خلال يومه الدراسي لإحداث توازن غذائي في الوجبات التي يتناولها خلال اليوم، لافتة إلى أن هناك ارتفاعاً واضحاً في أعداد الطلبة المصابين بالسمنة المفرطة وهي مشكلة لها دلالة عظيمة على سوء التغذية واعتمادها على الأكلات غير الصحية التي تسبب التخمة والعديد من الأمراض.

إحصائيات

خلص الطالب عبدالله خليفة بن دلموك في دراسته للمقاصف المدرسية كمشروع تخرج في جامعة الشارقة حول التغذية في المقاصف المدرسية والتي شملت 30 مدرسة، بينت أن جميع المدارس من حجم العينة لا تقدم الأغذية الطازجة والمغذية كالحليب والتمر والعصائر الطبيعية والفواكه الموسمية، و80% منها يبيع شطائر الجبن والزعتر والفلافل.

أما 20% من المدارس التي لا تبيع الشطائر إطلاقاً، فقد اكتفت بتقديم الأغذية الفارغة فقط مثل: البطاطس المقرمشة والمشروبات الغازية وأصابع الشكولاته والحلويات الغنية بالسكريات، وأوضحت الدراسة أن بعض المدارس .

وخصوصاً المدارس الخاصة تبالغ في أسعار الشطائر فقد يصل سعر شطيرة الجبن إلى حوالي أربعة دراهم، وأظهرت النتائج أيضاً أن 95% من العاملين بالمقاصف المدرسية ليس لديهم بطاقات صحية، وهناك ضعف في المراقبة والمتابعة من قبل البلديات، حيث إن 55% من المقاصف المدرسية فقط زارها المفتش مرة واحدة.

نورا الأمير