لقد اخذ مركز دبي للتوحد على عاتقه ومنذ إنشائه رسالة تهدف إلى الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتمثلت تلك الرسالة بأربعة محاور أساسية هي دعم وإبراز قضية الطفل ذو الاحتياج الخاص، ودعم أسرته، وتوفير الدعم الإداري والفني للعاملين مع تلك الفئات والقائمين على رعايتهم، والتوعية المجتمعية بكافة أنواع الإعاقة، تلك المحاور التي تعتبر ركائز العمل في مجال التربية الخاصة، والتي لا بد من المثابرة للوصول بها إلى المثالية ولتحقيق أسمى الأهداف أسوة بغيرها من القطاعات في المجتمع.

إن التنمية الشاملة تفرض علينا توفير الدعم الكامل للعاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة وللقائمين على رعايتهم كجزء من المجتمع لا تكتمل الحلقة إلا به، والتمنية المجتمعية جزء من تلك التنمية نهدف بها إلى تحسين مستويات التعليم والصحة والرفاهية لكافة المواطنين وزيادة نسبة الخبراء والفنيين والعلماء في القوى العاملة في مختلف المجالات، وتوفير الدعم المادي والمعنوي اللازمين لضمان أفضل مستوى من الأداء وديمومة العمل وتطويره.

وها نحن اليوم وبرعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين نحتفل بيوم أخصائيي التربية الخاصة تكريماً لهؤلاء الجنود المجهولين ومحاولة جادة من المركز لتوفير الدعم المعنوي لهم كمحور أساس في العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فشمل التكريم جميع مراكز التربية الخاصة غير الحكومية التي تعمل في إمارة دبي.

فقامت معالي مريم الرومي ممثل سمو الأميرة بتوزيع شهادات التكريم على العاملين في مركز النور ومركز دبي للرعاية الخاصة ومركز المشاعر الإنسانية ومركز الشيخة ميثاء ومركز اسر ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز راشد لرعاية الطفولة ومركز دبي للتوحد في خطوة هي الأولى من نوعها ليس على مستوى إمارة دبي فحسب وإنما على مستوى المنطقة عموماً، فكان التكريم عرفاناً للعاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة بجهودهم وتقديراً لهم على كل ما قدموه لتلك الفئة وحافزاً على مزيد من العطاء والبذل في سبيل الرقي بخدمات التربية الخاصة.

لقد كانت جهود مباركة من أعضاء مجلس إدارة مركز دبي للتوحد ذلك المركز الذي يعتمد في ميزانيته على الهبات والتبرعات وليس له دعم مادي دوري، فالسياسة هنا عامة تهدف إلى دعم إدارات مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة وإيصال صوت العاملين مع تلك الفئات الجنود المجهولين وما يقومن به من جهود ومبادرات لما فيه مصلحة تلك الفئة.

وكان لا بد لنا في مركز دبي للتوحد من اخذ زمام المبادرة في تكريم أخصائيي التربية الخاصة من معملين ومختصين، آملين بتعميم تلك التجربة الرائدة على كل مراكز التربية الخاصة في الدولة ليحضوا بنفس التقدير والتكريم الذي تقدمه جوائز الدولة المختلفة.

ختاماً كلي أمل وجميع العاملين في هذا القطاع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في النهوض بمستوى خدمات التربية الخاصة والعمل على إيجاد برامج جامعية متخصصة في مختلف مجالاتها وتحسين أوضاع العاملين في هذا القطاع أسوة بغيرهم من المعلمين العاملين، وان تكون المبادرة التالية باستمرارية هذا اليوم كيوم لأخصائيي التربية الخاصة من جهات حكومية أو خاصة يتم الاحتفال به سنوياً.

emadi@dubaiautismcenter.ae