جرائم الإجهاض من الجرائم التي تدخل ضمن جرائم الظل، حيث إنها تتم في الخفاء، ويندر الإبلاغ عنها لأسباب عديدة. والإجهاض: هو إخراج الجنين من بطن أمه قبل موعده الطبيعي ميتاً أو حياً غير قابل للحياة، أو قتله عمداً في الرحم. واعتبر المشرع الإماراتي جريمة الإجهاض جنحة، وألحقها ضمن الجرائم التي تمس بحياة الإنسان وبدنه.
ولجريمة الإجهاض في صورتها البسيطة ثلاثة أركان هي:
1 ـ الركن المفترض: حيث يفترض الإجهاض وجود امرأة حامل، لأن المقصود بالحماية من هذه الجريمة هو الجنين وليس المرأة.
2 ـ الركن المعنوي: وهو القصد الجنائي العام، فيجب أن يكون الجاني على علم بأن المرأة حامل وقت ارتكاب الجريمة وأن تنصرف الإرادة لتحقيق النتيجة (الإجهاض).
3 ـ الركن المادي: وهو فعل الإجهاض، نتيجة خروج الجنين قبل موعد الولادة الطبيعية (العلاقة السببية بين فعل الإجهاض والنتيجة).
وعلى نطاق الحماية القانونية للجنين، فقد حدد القانون العقوبة بالنسبة لهذه الجريمة، وهي:
ـ عقوبة الإجهاض في صورته البسيطة (جنحة)، وتكون بالحبس أو الغرامة.
ـ العقوبة في الظروف المشددة لجريمة الإجهاض، تكون:
ـ بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات في حال أجهض الجاني المجني عليها عمداً بإعطائها أدوية أو وسائل مؤدية لذلك.
ـ بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت الجريمة بغير رضى المجني عليها.
خلفان زايد سيف - كلية القانون - جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا