مفهوم العيادات والمستشفيات الصديقة للطفل قد يكون جديدا على منطقتنا العربية، ولكنها لم تعد كذلك في دبي التي تشهد تطورا ملحوظا في خدماتها الصحية والعلاجية. ومع تراجع نسبة الرضاعة الطبيعية لدى الأمهات بشكل عام والأمهات المواطنات بشكل خاص كان لا بد من خطط وبرامج لتشجيع الأمهات للابتعاد عن العصرنة والعودة إلى ما درجت عليه الأمهات والجدات من قبل.

وقد ارتأت دائرة الصحة والخدمات الطبية إدخال أساليب جديدة في مراكزها الصحية المنتشرة في أرجاء دبي عبر تخصيص عيادات صديقة للطفل تهدف لنشر الوعي والتثقيف الصحي لدى الأمهات حول كل ما يتعلق بالحمل ومضاعفاته والرضاعة الطبيعية والأغذية المناسبة للطفل خلال مراحله العمرية المختلفة.

حول هذه الفكرة قالت الدكتورة فاطمة سلطان العلماء رئيس وحدة الأمومة والطفولة ان العيادات الصديقة للطفل تهدف لنشر ثقافة الرضاعة الطبيعية وفوائدها للأم والطفل وتقديم النصائح والإرشادات العلمية لمواجهة العوائق التي قد تصادف الأم أثناء الرضاعة الطبيعية، خاصة وان النظريات العلمية أكدت على أهمية تهيئة الأم خلال فترة الحمل على تقبلها للرضاعة الطبيعية واثر ذلك في تكوين مناعة قوية للطفل تحميه عن الأمراض المعدية.

وتتلخص الفكرة التي بدأتها الدائرة في مركزي البدع والممزر كمرحلة أولى لافتتاح عيادات مماثلة في جميع المراكز التي تديرها الدائرة والموزعة على مختلف مناطق دبي لتعميم الفكرة وضمان وصولها لجميع المواطنات والمقيمات بدبي وسيتم تخصيص خط ساخن لهذه العيادات يتيح المجال لأي أم مرضعة الاتصال والاستفسار عن الرضاعة الطبيعية وسيتولى أطباء ومتخصصون الرد على جميع الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية.