إن الخطر الذي يواجه العربي هو خطر الجوع أو الموت الجماعي المحتمل بسبب عدم توافر الغذاء الرئيسي، والغذاء العربي الذي صار في هذه الأيام من المشكلات الصعبة التي يكابدها الناس، متمثل بارتفاع أسعار المواد الغذائية عامه والقمح خاصة، وتعد الدول العربية في قائمة الدول المستوردة للقمح في العالم، باستثناء سوريا والمملكة العربية السعودية اللتين حققتا اكتفاءً ذاتياً من هذا المنتج.

ولكن السعودية قامت برفع الدعم عن المزارعين واستيراد القمح من الخارج بحجة أن تكاليفه أقل من إنتاجه محلياً، وتركت المزارعين يتحملون الخسارة بدل الدعم والتشجيع. مما يشير إلى أن استراتيجيتنا كعرب يومية أو شهرية وليست مستقبلية كما في الغرب توضع الدراسة لعشرات السنين المقبلة.

ونتساءل لكون مصر أرضاً زراعية، ويتوافر فيها العناصر الزراعية الثلاثة الأرض والماء والإنسان ولكنها اليوم من أكثر الدول المستوردة للقمح في العالم فلماذا؟

لم نعرف السبب أو إذا ما كان هناك تخطيط وتعاون عربي بين الدول الغنية في إطار الجامعة العربية مثل دول الخليج العربي والدول الفقيرة التي تملك الأرض الزراعية والماء مثل السودان ومصر والمغرب وجيبوتي واليمن، ولو تم دعم الجانب الزراعي لصار الوطن العربي من أغنى الدول في القمح بل وسينافس الغرب ويصدر إلى الدول الأخرى، ولصار الوطن كله أخضر أينما تولي وجهك.

فلماذا نموت جوعاً ونحن لدينا الماء والأرض هل لندفن فيها؟ لقد صارت الأرض مقابر جماعية لقتلى الحروب وقتلى الجوع؟ إلى متى ونحن ننتظر ما يجود به الغرب علينا مما تبقى عندهم من القمح؟ وإذا قطعته يوماً صارت عندنا مجاعة؟ وهي ما تبدو إرهاصاتها اليوم؟

نملك الأرض والمال والرجال ولكن لا نملك الخطة ولا نقوم بالتنفيذ الصحيح، ولا نستغل الموارد بالشكل المفيد للمواطن والوطن. لذلك فمن المتوقع أن تتصاعد الأسعار إلى الذروة القصوى،.

ولن تهدأ أبداً رغم ارتفاع أسعار النفط، لكن أيضاً يزداد سعر القمح والمواد الأساسية، ويصبح العربي ضحية حين يموت جوعاً، خاصة وان معظم الشباب العربي عاطل عن العمل، الأمر الذي يؤدي إلى الموت الجماعي ويؤدي إلى تشرد العائلة العربية ويؤدي إلى عواقب سلبية كبيرة على الوطن والمواطن العربي عامة، بل والعالم خاصة في ما يتعلق بالأمن في كل مجالاته.

خالد عبدالله ـ الشارقة ـ سوق العرصة