أثبتت دراسة حاسوبية حديثة أن الغطاء الجليدي الذي يغطي مناطق واسعة من أقصى شمال الكرة الأرضية يقلل من فرص حدوث الزلازل،غير أن الخطورة تكمن في أن الزلازل تعود أكثر شراسة في حال ذوبان الجليد.

وقد قامت بالدراسة الباحثة أندريه هامباي من جامعة بوخوم بألمانيا ومجموعة من زملائها،حيث بدأت الدراسة بملاحظة أثارت اهتمام العالم ،وهي أن المنطقة الاسكندينافية عانت من سلسلة مدمرة من الزلازل منذ نحو 9000 عام ،غير أن هذه الزلزال توقفت حاليا. ووجد العلماء أن تلك الزلزال تزامنت مع ذوبان جليد المنطقة في تلك الآونة، ثم توقفت بعد أن استعاد الغطاء الجليدي عافيته.

ومن أجل التعرف على السبب، قام العلماء بدراسة حاسوبية وجدوا فيها أن الطبقات الثلجية تشكل ضغطا على طبقات الأرض يمنعها من الاهتزاز والتسبب في حركات أرضية عنيفة،الأمر الذي تنتفي معه احتمالات حدوث زلازل.

غير أن طبقة الأرض، فور ذوبان الجليد، تعود ثانية إلى حالتها التي كانت عليها قبل ذوبان الجليد ومن ثم الاهتزاز والحركة والتسبب في حدوث زلازل بعد أن يكون قد اختفى الضغط الذي كان موجودا على القشرة بفعل الجليد.

وقالت العالمة هامبل أن الباحثين بالفعل لاحظوا بالفعل هذا الأمر في ألاسكا. وحذرت من إمكانية أن تشهد المنطقة الاسكندنافية مزيدا من تلك الاهتزازات في الفترة المقبلة نتيجة تلاشي الغطاء الجليدي هناك.