قال علماء أميركيون إن الأطفال الذين يتربون في بيئة من الشجار المتواصل بين الآباء والأمهات تتزايد لديهم نسبة التعرض لأمراض عديدة، وتتدهور صحتهم بالمقارنة بالأطفال الذين ينشئون في أسر مستقرة.
ومن المعروف أن التوتر المتواصل يؤثر بالسلب في صحة الشخص المصاب به، غير أن دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة روشستر في ولاية نيويورك أفادت أن التوتر بين الآباء والأمهات ينتقل إلى الأبناء، ويؤثر بالسلب في صحتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة.
وقد توصلت العالمة ماري كاسرتا إلى هذه النتيجة بعد أن سألت آباء 169 طفلاً تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعاشرة عن طبيعة علاقتهم داخل المنزل.
وتبين للعالمة أن نسبة إصابة الأبناء الذين يتربون في كنف أبوين دائمي الصراع ترتفع عن مثيلتها بين الأبناء الذين يتربون في كنف أبوين متفاهمين قليلي الشجار. ووجدت الباحثة أيضا أن جهاز المناعة بين هؤلاء الأطفال الذين ينتمون إلى عائلات متوترة نفسيا ينشط بشكل أكبر مقارنة بالأطفال الآخرين، الأمر الذي يدل على أن أجسام هؤلاء الأطفال تحاول جاهدة مقاومة الأمراض التي تنقل إليهم بسبب توتر العائلة من حولهم.
وقد لاقت النتيجة استحسان المجتمع العلمي، حيث قال العالم البريطاني دافيد جيسوب إن الدراسات المستقبلية في هذا الشأن يجب أن تركز على اكتشاف أي عوامل التوتر أكثر تأثيرا على جهاز المناعة لدى الأطفال.
