يقدم المؤلف هنا تحليلاً شاملاً للبعد الديني ودوره في تحديد ملامح الهوية الأميركية،ويلفت نظرنا إلى أنه على الرغم من نزوع أميركا إلى العلمانية خلال العقود الأخيرة ، إلا أنها تظل أحد أكثر بلاد العالم تدينا، وأن القيم الثقافية السائدة في الولايات المتحدة تبقى قيما ذات نزعة محافظة على نحو يفوق بكثير ما هو موجود في أوروبا.غير أن هذا الطرح نفسه يفتح الباب أمام التساؤل الكبير عن السر في تصدر المسائل المتعلقة بالحرب الثقافية للنقاشات العامة في أميركا اليوم.
يصف المؤرخ البريطاني بول جونسون ، مؤلف كتاب (تاريخ الشعب الأميركي) الولايات المتحدة بأنها (البلد الوحيد في العالم الذي لا تزال أغلبية سكانه تساهم طوعيا في الحياة الدينية النشيطة) . وهذا ما يمثل بنظره (المصدر الأول للتفرّد الأميركي) . بعد عدة سنوات ذهب المفكر صموئيل هنتنغتون إلى حد التأكيد أن أميركا بلد (شديد التدين) وأنها (أمّة يغلب عليها الطابع المسيحي) .هذا يعني أن غير المسيحيين لهم الحق برؤية أنفسهم غرباء ذلك أن أجدادهم أو هم أنفسهم قد أقبلوا وأقاموا في هذه البلاد المسيحية التي أسسها وسكنها المسيحيون.أي مثل حال المسيحيين عندما يذهبون للإقامة في بلد غير مسيحي.
بعيدا عن الإجماع ... ما يؤكده مؤلف هذا الكتاب هو أن مثل هذا الرأي لا يلقى الإجماع في الولايات المتحدة ، وأن الفكرة التي نشرها اليمين المسيحي والقائلة أن أميركا هي أمّة مسيحية قد لاقت معارضة كبيرة خلال السنوات الأخيرة . لكن هذا لا يمنع واقع أن الولايات المتحدة تتميز عن البلدان الديمقراطية الغنية الغربية بمستوى التدّين العالي وعمق التقاليد الأخلاقية فيها ، كما أثبتت عدة دراسات حديثة العهد . وقد دلّت واحدة منها تعود إلى عام 2002 إلى أن 60 في المئة من الأميركيين يعتبرون أن الدين قد لعب دورا كبيرا في حياتهم . أي ما يعادل ضعفي نسبتهم في كندا وبريطانيا وثلاثة أضعاف ألمانيا . ويشير المؤلف في هذا السياق إلى دراسة حديثة العهد أظهرت أنه إذا كانت الولايات المتحدة قد عرفت نزوعا نحو العلمانية خلال العقود الأخيرة فإنها تبقى مع ذلك أحد أكثر البلدان تدينا في العالم. وتبدو هذه السمة التي تتفرد بها أميركا واضحة أكثر بالمقارنة مع البلدان البروتستانتية الأخرى ، مثل البلدان الاسكندنافية . وبشكل عام أكدت الدراسة المعنية أن القيم الثقافية الأميركية تبقى (ذات نزعة محافظة) أكثر مما هو في البلدان الأوروبية الغربية .
ويرى المؤلف أنه ليس من قبيل الصدفة أن تقوم محطة البي بي سي بدعوة أحد الإنجيليين للتعليق على برنامج حول أهمية الدين في العالم المعاصر . ذلك أنه اعتبارا من فوز جورج بوش في الانتخابات الرئاسية لعام 2000 جذب الإنجيليون الكثير من الأنظار إليهم في داخل الولايات المتحدة وخارجها . ويتم اعتبارهم مسؤولين عن القيام بمهمة الدفاع عن جورج بوش وعن الحزب الجمهوري ؛ وبفضلهم كذلك أصبحت المسائل الخاصة ب(الحرب الثقافية) هي المواضيع الأساسية المطروحة في النقاشات العامة في أميركا. وتدل إحصائيات يقدمها (جون غرين) الاختصاصي الشهير بالعلاقة بين الدين والسياسة أن الإنجيليين كانوا يمثلون نسبة 26 في المئة من الأميركيين أثناء الانتخابات الرئاسية لعام 2004 . وأضاف أن نصف هؤلاء الإنجيليين هم من (التقليديين) الذين تشكل القضية الدينية المحور الأساسي لحياتهم. ودلّ استطلاع آخر أجري عام 2005 من قبل قناة إن بي سي الإخبارية وصحيفة (وول ستريت جورنال) على أن 20 في المئة من الذين طرح عليهم سؤال عما إذا كانوا يعتبرون أنفسهم إنجيليين أجابوا بالإيجاب . بالإجمال دل عدد كبير من الدراسات المكرّسة لليمين المسيحي على أن المعلّقين يستخدمون تعبير (أصوليين) من أجل توصيف الإنجيليين أو المسيحيين المحافظين . وإذا كان يتم التأكيد على الترابط الوثيق بين الحركتين،فإنه تتم أيضا ملاحظة أن جميع الإنجيليين ليسوا من الأصوليين . الأصوليون من هؤلاء هم أنجيليون (غاضبون) . إنهم مناضلون إنجيليون يرفضون أي انزياح عن النصوص العقائدية الصارمة أو عن القيم والتقاليد .
المحافظون والسلطة
قدّم علماء الاجتماع تفسيرات عديدة من أجل فهم الدور المسيطر الذي لا يزال العامل الديني يلعبه في المجتمع الأميركي ، وذلك على عكس بلدان أوروبا الغربية وغيرها من البلدان الغنية . ومن بين التفسيرات التي يذكرها المؤلف التفسير الذي قال به سيمور ليبت ، وهو عالم اجتماع شهير كرّس القسم الكبر من مسيرته الجامعية لدراسة أسباب (التفرّد الأميركي) .
ويقول التفسير المقدّم أن الولايات المتحدة تتميز عن غيرها من الأمم ذات الغالبيةالمسيحية أنها البلد الوحيد في العالم المأهول ببروتستانتيين منتظمين بأغلبيتهم الساحقة في فئات ذات طابع طائفي مثل المعمدانيين والميثوديين والمئات غيرهم.
ويضيف هذا الباحث أنه في الولايات المتحدة الأميركية ، وعلى عكس ما يجري في أوروبا حيث الكنائس هي كنائس دولة وتتحلّى بهيكلية صارمة ، يكون الراعي الديني موظفا لدى فئته الطائفية التي تتطلب من أعضائها دراسة النصوص المقدّسة ويستخلصون منها النتائج الأخلاقية الملزمة لهم . ومن هنا أصبحت الولايات المتحدة بلدا ينادي بالأخلاق .
ويتم التأكيد في هذا السياق على أن المجموعات الدينية التي تتطلب من أعضائها درجة عالية من الالتزام العقائدي وتطبيق معايير أخلاقية صارمة لها الامتياز من حيث الانضباط قياسا إلى الكنائس العامّة ذات المتطلبات القليلة.
هكذا وبسبب الطبيعة الفئوية للبروتستانتية الأميركية وقوة المجموعات زالأصولية ز داخل مختلف الطوائف البروتستانتية يغدو المستوى المرتفع نسبيا لظاهرة التديّن والنزوع الأخلاقي مما يجعل من الولايات المتحدة استثناء بين الأمم الغربية المتقدمة أمرا لا يثير الدهشة .
ويركز مؤلف الكتاب في هذا السياق على القول أن التنامي الاستثنائي للنزعة المحافظة لدى البروتستانتية الأميركية قد نتج إلى حد كبير عن نجاح الإستراتيجية الخاصة بس ألاستيلاء على السلطة ز من قبل المحافظين والأصوليين .وكان مثل ذلك التوجه قد بدأ في مطلع عقد الثمانينات الماضي كرد بالدرجة الأولى على بروز التيار اللبرالي.
إن التفرّد الأميركي يقوم جزئيا إذن على العامل الإيماني ، حسب الآراء العديدة التي يتم استعراضها . وهناك جانب هام آخر يتمثل في الطبيعة الخاصة للبروتستانتية الأميركية . كان البروتستانتيون الأميركيون منذ أن وطأت أقدامهم العالم الجديد قد اعتبروا أنفسهم شعبا مختارا .
كذلك اعتبروا الولايات المتحدة (مدينة على التل) اختارتها العناية الإلهية كي تكون (نور العالم) ، كما كان قد عبّر الرئيس الأميركي جورج بوش الأب عام 1992 أمام الجمعية الوطنية الأميركية لقنوات التلفزيون الدينية كي يشكرها على دعمها له في حرب الخليج عام 1991.
وينقل المؤلف عن المفكر والمحلل المعروف جيريمي ريفكين قوله منذ فترة وجيزة أن الأميركين:(لا يزالون يرون أنفسهم كشعب مختار وأن أميركا أرض موعودة). كما ينقل عن أحد مواقع الانترنت مقطعا يشكل بنظره نموذجا للفكرة التي يقول بها الكثير من الأميركيين عن بلادهم وعن أنفسهم ؛ وقد جاء في ذلك المقطع :(لقد وهبنا الله نعمة العيش في بلاد رائعة إلى هذا الحد . وعندما تكون أميركا في أدنى مستوياتها فإنها تكون لا تزال فوق جميع أمم الأرض الأخرى).
إن مثل هذا المنطق لا بد أن يؤدي حسب رأي المؤلف ، إلى الاعتقاد أنه يترتب على الأميركيين (واجب خاص ومسؤولية خاصة) وأن يكونوا (أصدقاء الحرّية والمدافعين عن الحرية في جميع أرجاء العالم). بتعبير آخر الولايات المتحدة مختلفة عن الأمم الأخرى وعليها إذن ان تخضع لمعايير أعلى من تلك المطبّقة على الآخرين .
وهذا يفسر جزئيا على الأقل السبب الذي يجعل الأميركيين يعتقدون بقوّة أنه تقع على كاهل الولايات المتحدة مسؤولية اللجوء إلى استخدم القوّة (هناك حيث لا يستطيع الآخرون استخدامها لأن الأميركيين فاضلون أكثر من البلدان الأخرى).
الشيء ونقيضه
واقع كون الولايات المتحدة بلادا متدينة بعمق لا يجعلنا ندرك بالضرورة ، كما ينقل المؤلف عن المؤرخ توماس ريف ، النمط المسيحي الذي (يعيش في قلوب وعقول أغلبية الأميركيين في نهاية عقد التسعينات الماضي). ويضيف أنه من المفيد معرفة (مدى تأثير المجتمع الحديث والمتعلم والمزدهر والتكنولوجي على الإيمان التقليدي للبشر).
وكان الكاتب بل ماكين أكثر صراحة ووضوحا عندما كتب : (أميركا هي بنفس الوقت الأمة المتطورة التي تزعم أنها الأكثر تمسكا بالمسيحية والتي هي صاحبة السلوك الأقل مسيحية ) .واعتبر أن هذه المفارقة هي التي يتسم بها( الفراغ الذي يملأ قلب ثقافتنا القائمة على التبجّح والتحايل) . ولا يتردد في الحديث هنا عن صفة (النفاق) في الثقافة الأميركية .
يشير المؤلف إلى أن النقّاد المحافظين كرّسوا الكثير من الوقت ومن الجهد من أجل التعليق على ما اعتبروه تباينا متناميا بين المعتقدات الدينية المعلنة وبين أشكال السلوك في الحياة الحقيقية. لقد جرى الحديث في هذا الإطار عن (الهاوية الأخلاقية) ،التي يتم التعبير عنها في القول إنه رغم الدور لمهم الذي يلعبه العامل الديني في حياة الأميركيين فإن الأميركيين لا يتصرفون طبقا لما يعلنونه من تديّن . الأمر الذي يمثل ازدواجية صريحة في السلوك.
بالنسبة للمراقبين الأجانب الذين عاشوا لفترة طويلة في الولايات المتحدة فإنهم يستخدمون قاموسا خاصا بهم للحديث عن ظاهرة التباين تلك في السلوك التي وصفوها ب(النفاق) وب(المعيارين والمكيالين) . النفاق المقصود لا يرى فيه المؤلف خصوصية للولايات المتحدة.
مع ذلك من المثير أن تقوم ثورة من الغضب وفضيحة قومية بسبب رؤية مشهد غير محتشم قليلا على شاشات التلفزيون بينما لا يحتج أحد على العروض اليومية الطويلة الغير أخلاقية والزاخرة بالعنف التي تبثها القنوات التجارية، وعلى مدى ساعات طويلة.
ويتم في هذا السياق تقديم العديد من الأمثلة الشهيرة للسلوك التي كرّست لها وسائل الإعلام عناوين صفحاتها الأولى قبل أن تصبح جزءاً لا يتجزأ من الفلكلور الأميركي . ومن بين الأمثلة العديدة مثال رالف ريد ، المدير العام لجمعية مسيحية والذي وصفه أحد المعلّقين أنه (المنافق الأكبر في أميركا).
كان ريد متورطا في فضيحة تخص ملاهي اللعب (الكازينوهات) . وبدا أنه كان شريكا لأحد أعضاء مجموعة ضغط ـ لوبي ـ في واشنطن من أجل إغلاق ملاهي تعود لقبيلة هندية مع إخفاء واقع أنهما كانا يعملان لحساب قبيلة أخرى وملاهي منافسة .
وما يؤكده المؤلف في هذا السياق هو أن الفضائح الأخلاقية التي تورطت بها شخصيات معروفة جنت ثروات كبيرة مع زعمها أنها فوق الشبهات تعود باستمرار إلى واجهة الأحداث . لكن هذه الفضائح لا تنبئنا عن الشيء الكثير فيما يخص سلوك أغلبية الأميركيين . وهنا بالتحديد تبدو الهوّة كبيرة بين القواعد والمباديء الأخلاقية وبين الواقع المعاش . الأمثلة التي يقدمها المؤلف كثيرة .
الكنيسة الكاثوليكية وجميع الطوائف البروتستانتية تلتقي من أجل معارضة إقامة علاقات عاطفية خارج مؤسسة الزواج . لكن هذا لا يلقى أذنا صاغية لدى أغلبية الشباب الأميركيين حيث تشير الإحصائيات أن نسبة 80 في المئة منهم كانوا يخالفون هذه القواعد اعتبارا من سنوات الثمانينات .
وفي أواسط سنوات التسعينات دلّت استطلاعات للرأي أن 84 في المئة من الفتيات اللواتي تربين في بيئة بروتستانتية عرفن علاقات جنسية قبل سن العشرين سنة مقابل 76 في المئة بالنسبة للمتربيات في أجواء كاثوليكية . وهذه نسب مرتفعة جدا بالقياس مع سنوات الستينات .
وتدل التحليلات المقدّمة أن إدارة جورج بوش قد أنفقت مئات الملايين من الدولارات من اجل تشجيع عكس هذا التوجه في حملات لردع المراهقين الأميركيين عن مثل تلك الممارسات . وتدل دراسة بهذا الصدد أن 90 في المئة من الشباب الذين استجابوا في البداية إلى هذا الحد أو ذاك لتلك الحملات عادوا ونكصوا عن التزاماتهم .
وتدل دراسة قدّمها رونالد سيدير ، أستاذ اللاهوت ورئيس جمعية العمل الاجتماعي للإنجيليين على وجود تباين كبير بين ما يعلنه الأميركيون وما يمارسونه .
وقد كتب ما يلي :(فيما يتعلّق بالطلاق والعلاقات العاطفية والنزعة المادية والعنصرية والعنف بين الزوجين وإهمال الرؤية الإنجيلية للعالم ، تدل المعطيات على حالة صارخة من عدم الطاعة المعممة بالنسبة للمتطلبات الأخلاقية الصريحة في الإنجيل ، وذلك من قبل أشخاص يقولون عن أنفسهم أنهم إنجيليون . إن الإحصائيات دامغة بهذا الخصوص ). عشرات الشهادات تذهب في نفس الاتجاه.
قوانين حول الأخلاق
كان المحافظون الأميركيون يعتقدون حتى فترة قريبة أن ز مفتاح المعركة ضد الخطيئة ز يكمن في محاولة تغيير نمط التفكير . لكن استجدت ظاهرتان أرغمتهم على العدول عن هذه الفكرة . الظاهرة الأولى تتمثل في الشعور المتنامي بأن المجتمع الأميركي يواجه أزمة ضميرية أخلاقية عميقة .
والظاهرة لثانية هي شيوع الانطباع أن أغلبية الكنائس البروتستانتية قد (استسلمت) إلى هذه الدرجة أو تلك أمام القبول العام لدى النخب للمقولات الدنيوية. في مواجهة هذا التخلّي الشامل عن المباديء الأخلاقية تبنّى عدد متزايد من المحافظين الأميركيين فكرة تقول إن الخيار الوحيد الذي غدا متاحا للوقوف ضد مثل ذلك التوجه هو ز اللجوء إلى سن تشريعات ضد الاتجاهات التي تجر المجتمع بعيدا عن الإيمان ز .
بتعبير آخر أصبح النجاح في فرض السلوك الأخلاقي مناطا بإيجاد (قانون أخلاقيس . وكان من نتيجة ذلك تبني سياسة (أخلاقية بتشجيع من قبل الدولة مدعومة من اليمين المسيحي ومدعومة أيضا بشكل متزايد من قبل الناخبين المحافظين المتدينين الذين يرون بها السبيل الوحيد من اجل إجراء عملية تصحيح جوهري في التوجهات الأخلاقية العامة .
أمّا خصوم اليمين المسيحي فإنهم يرون أن الهدف النهائي من مساعي هذا اليمين هو فرض ز تشريعات تحدد المعايير الاجتماعية والتربوية والجنسية والطبية التي تعكس معايير ثقافية تستند حصرا على المقولات الدينية ز. ويتم التأكيد أن مثل هذه الإستراتيجية تعتمد على القناعة. الثابتة أن ز السياسة ينبغي أن تكون محكومة من قبل المباديء الدينية ز ،أي عبر السيطرة على العمل الحكومي.
يشير المؤلف هنا إلى أن هذه هي المرّة الأولى التي يحاول المحافظون المسيحيون فيها إصدار تشريعات في حقل الأخلاق.هذا رغم أن الولايات المتحدة كانت قد عرفت العديد من الفترات التي ضغط فيها العامل الديني على الحياة السياسية بغية الاقتراع على قوانين ذات طابع أخلاقي.
لكن هذه المرّة يضغط اليمين المسيحي من اجل فرض رؤيته المسيحية في مواجهة اليمين اللبرالي الدنيوي (العلماني). وهذا ما تم التعبير عنه في موقع الانترنت التابع لجمعية (الأسرة الأميركية) التي تمثل إحدى الهيئات الضاغطة على الكونجرس في المسائل الأخلاقية بالقول : (نعم يمكن استصدار قوانين حول الأخلاق . وعلى عكس ما يعتقد الكثير من الأفراد المضللين ، ينبغي على المسيحيين أن ينخرطوا في هذه العملية إذا كنّا نرغب تشجيع الفضيلة وأن نكون ملح عالم الظلمات هذا ونوره).
عرض ومناقشة: د. محمد مخلوف