أجرت صحيفة «الموندو» حوارا، مؤخرا، مع وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس تحدثت فيه الابنة الكبرى لرئيس الوزراء اليوناني السابق قسطنطين ميتسوتاكيس بعيدا عن المحرمات وتطرقت إلى القضايا الساخنة التي تشغل حكومتها وفي مقدمتها انقسام جزيرة قبرص والأوضاع في منطقة البلقان وأكدت أنه يتعين على «الاتحاد الأوروبي مواجهة المشكلات بطريقة أكثر تماسكا». وفيما يلي نص الحوار:

* كيف حال علاقاتكم مع تركيا؟ هل تمضي المفاوضات حول وضع قبرص قدما؟

ـ يتعين علينا، أولا، القول إن اليونان تساند تركيا من منظور أوروبي. والعلاقات والمفاوضات معها آخذة بالتحسن كثيرا، لكن على الاتحاد الأوروبي معرفة أن تركيا تمثل عاملا أساسيا في استقرار المنطقة. والعلاقات معها يجب أن تكون صريحة ومفتوحة من قبل الطرفين. والعلاقات الثنائية آخذة بالتحسن ونحن ننتظر زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

* كيف يبدو لكم مقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الداعي إلى إقامة علاقة خاصة مع تركيا؟

ـ لا يبدو لنا ذلك المقترح الأكثر فعالية. فنحن لا نستطيع مطالبة تركيا بإصلاحات وإغلاق الأبواب في وجهها في الوقت نفسه. لكن يتعين على تركيا معرفة أنه ليس هناك أوروبا تحت الطلب وأنه يجب أن تفي بكل المتطلبات. كما أن وجود تركيا أوروبية وديمقراطية يخدم مصالحنا ويساعد على حل القضية القبرصية أيضا.

* أمام الاتحاد الأوروبي تحد مهم آخر يتمثل في استقلال كوسوفو. هل تؤيدون الاستقلال الكامل لهذا البلد ولماذا؟

ـ يجب أن نتحلى بالكثير من الحذر. فهي منطقة لها تاريخ معقد جدا ويجب أن نكون حذرين بسبب الثمن الذي قد يترتب دفعه بفعل هذا القرار. وأي حل يعتمد يجب ألا يذل أيا من الطرفين. يتعين علينا أن نقف سويا كأوروبيين لأن كوسوفو تمثل حديقتنا الخلفية.

* هل يمكن أن يلحق الوضع هناك الضرر باليونان؟

ـ انظر، في اللحظات التي نتحدث خلالها عن توسيع الحدود، لا يمكن الحديث من الجانب الآخر عن إقامة حدود أخرى جديدة. وأنا أشك بوجود أي بلد أوروبي ليس قلقا حيال الوضع في كوسوفو. وسأقول لك ذلك بأسلوب أنثوي: هذا الوضع يشبه وضع شرشف فاخر على طاولة من الرمل، فعندها لا ينفع ذلك الشرشف بشيء. والأمر الرئيسي يكمن في إقرار إذا كنا نريد أن نعيش جميعا سويا أم لا، ومعرفة إذا كنا قادرين على القيام بذلك، حيث يجب أن تأتي الإجابة بنعم.

* هل يمكن أن ترفضوا استقلال كوسوفو لأن لديكم في منطقتكم نفسها نزاعاً مع مقدونيا؟

ـ لا علاقة لهذه القضية بالأخرى. نحن جيران ويجب أن يكون هناك استقرار في المنطقة. ونحن لا نريد مشكلات مع مقدونيا، كما أننا نعتبر من المستثمرين الرئيسيين في البلاد ونحن نساعدهم في تطوير اقتصادهم، لكن مقدونيا تعتبر منطقة هائلة تنتمي في جزء منها إلى اليونان وفي جزء آخر إلى بلغاريا وفي جزء آخر إلى ألبانيا.

* في ظل حكومة مقدونية قومية كالحكومة الحالية، هل تخشون من أن يطالبوا بجزء من الأرض اليونانية؟

ـ هذه كانت نيتهم من حيث المبدأ. ونحن طلبنا منهم تغيير اسمهم، وألا يشوشوا على البلدان الأخرى. ويتعين عليهم أن يبينوا بوضوح أي جزء من مقدونيا يعود إلى كل بلد معني، وعليهم تحديد منطقتهم ووضع اسم يميزها عن غيرها من المناطق. ونحن نود مساعدتهم، لكنه حان الوقت كي يدركوا أنه إذا أرادوا أن نكون حلفاء، فعليهم تغيير اسمهم.

ترجمة: باسل أبو حمدة - عن «الموندو»