مشادة

دبلوماسية الهجوم

في أعقاب اختتام القمة الإيبيروأميركية في العاصمة التشيلية سانتياغو،التي حاول خلالها ملك اسبانيا خوان كارلوس دي بوربون إسكات الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بأساليب سيئة، بات من الضرورة بمكان الذهاب إلى ما هو أبعد من المصادمات الشفهية ورؤية أنها تخبئ خلفها أبعادا صارمة تتعلق بطبيعة الوجود الاسباني ـ السياسي والدبلوماسي والاقتصادي ـ في أميركا اللاتينية.

في الوقت الحاضر وفي الزمان الغابر على حد سواء. وهنا يجب عدم الوقوع في الخطأ، فالأمر لا يتعلق بأن شافيز أو اورتيغا كانا قد أثارا حفيظة ملك اسبانيا، بل إن الأمر يتعلق بأن بعض الحكومات في أميركا اللاتينية كانت صبورة زيادة عن اللازم حيال نزعة التدخل الاسبانية.

وبالتالي فإنه يتعين على السلطات الاسبانية تقديم تفسير لحكومتي وشعبي فنزويلا ونيكاراغوا، وهذا دين قد يبقى مؤجلا لوقت مفتوح بالأخذ بعين الاعتبار مشاعر الغطرسة والازدراء التي تكنها المستويات السياسية العليا في مدريد حيال أميركا اللاتينية.

عن «لا هورنادا»

ريبة

أزمة ثقة

رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لا يثق باقتراب باريس وبرلين من الولايات المتحدة. فلقد توجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الكونغرس الأميركي وسهر في البيت الأبيض في آخر زيارة له لواشنطن. كما استقبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذه الأيام بحميمية بالغة من قبل بوش في مزرعته بكراوفورد، وهي المكان الذي لا يذهب إليه أي كان.

لكن غوردون بران كان مضطرا، خلال زيارته إلى واشنطن في يوليو الماضي، إلى البقاء في جو عملي في كامب ديفيد. قد يبدو ذلك مثيرا للضحك،لكنه أصبح الحجة المثلى في وسائل الإعلام البريطاني للتأكيد على أن بلادها تخسر تأثيرها على الجانب الآخر من الأطلسي.

عن «الباييس»

غطرسة

بطة عرجاء

الأميركيون يطلقون على الرئيس الخارج من السلطة والذي لا يمكن إعادة انتخابه من جديد لقب البطة العرجاء. وعند هذه الحدود من الفشل الرئاسي ، فإنه يمكن القول إن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لا يملك حتى أجنحة وإن كل ما لديه هو غطرسة عمياء، غطرسة تتجاهل نفسها مثلما تتجاهل خطأ الاعتقاد بوجود حصانة عالمية.

وهو اعتقاد دفع بوش إلى القول في مستهل ولايته إن «الولايات المتحدة هي النموذج الوحيد الباقي على قيد الحياة من التقدم الإنساني»، ودفع وزيرة خارجيته رايس إلى القول: «انسوا مصالح مجتمع دولي خادع».

عن «لا ناسيون»