أشارت دراسة علمية أجريت في الولايات المتحدة مؤخراً، إلى أن القرص المنوم يجعل الشخص الذي يتناوله ينام أسرع ممن يتناول قرصا وهميا خاليا من أي تأثير بمدة زمنية تمتد من 7 إلى 16 دقيقة، بينما يزيد الوقت الإجمالي للنعاس من 11 إلى 17 دقيقة.

لكن الأقراص المنومة على اختلاف أنواعها لا تعطي مفعولاً جيداً من حيث الشعور بالنعاس، بحيث تبقى شعبية هذه الأقراص تشكل لغزا غامضا يحير الباحثين. فالكثير من الناس الذين يتناولونها يعتقدون أن مفعولها أشد بكثير مما تظهره العقاقير في المختبر.

وأشارت دراسة تحليلية أخرى إلى أن الحبوب المنومة الحديثة تعمل أفضل من الأقراص غير الضارة. لكن النتائج لم تكن ساحقة، حسب هذه الدراسة المسهبة المنشورة هذا العام والممولة من قبل مؤسسات الصحة الوطنية. ذلك أن هذه الأقراص قلصت بمقدار 8. 12 دقيقة متوسط الوقت الذي يحتاجه الشخص حتى يستغرق في النوم بالمقارنة مع قرص وهمي وزادت وقت النعاس إلى 4. 11 دقيقة.

في المقابل، فإن الأشخاص الذين تناولوا أقراصا منومة أقدم ناموا قبل ذلك بعشر دقائق واستراحوا لمدة 32 دقيقة أكثر من الذين تناولوا القرص الوهمي. وما يدعو إلى الاستغراب وينطوي على شيء من التناقض هو أنه عندما سئل هؤلاء الأشخاص كيف ناموا، فإن الإجابات جاءت لتدل على نتائج أفضل: 52 دقيقة إضافية من الحلم وفرتها الأقراص المنومة الأكثر قدما و32 دقيقة وفرتها الأقراص المنومة الأكثر حداثة.

ويوضح ولاس بي. مندلسون، المدير السابق لمركز إضرابات النعاس في جامعة شيكاغو الأميركية، أن «العنصر الأهم في هذه المسألة هو أن الأقراص المنومة تثير إدراك الشخص لحالة وعيه».