أزمة
عين العاصفة
انقلاب الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف على نفسه يضع باكستان، ذلك البلد الذي يقع وسط آسيا في المركز السطحي لزلزال منطقة مرتعشة أصلا، مما يزيد التهديدات باتساع حالة انعدام الاستقرار على نطاق أوسع.
وصل برويز مشرف إلى سدة الحكم عن طريق انقلاب عسكري، لكنه دعا فيما بعد إلى الانتخابات ووعد باحترام الدستور والسير بالبلاد نحو ديمقراطية لائقة. لكنه حنث بالوعد وأعلن حالة الطوارئ وقام بتعطيل الضمانات الدستورية وبتبديل أعضاء المحكمة العليا وفرض الرقابة على وسائل الإعلام وتدابير قمعية ضد المعارضة.
أما الحجة، فهي دائما تتعلق بالتهديد الذي تمثله الجماعات الإسلامية المتشددة التي تناضل من أجل الاستيلاء على السلطة هناك والوصول إلى الترسانة النووية في البلاد. لكن حالة عدم الاستقرار والعزلة تتعمق في ظل قرارات من هذا القبيل ووصول البلاد إلى هذا الوضع الحرج.
إذ يمكن تسجيل أنه منذ الانقلاب على الذات الذي قام به الرئيس الباكستاني تفاقمت حالة انعدام الاستقرار السياسي والتهديدات الموجهة ضد السلام في أحد المراكز البارزة للصراع الآسيوي.
عن «كلارين»
مأزق
نحو المجهول
باكستان غارقة في الوحل. فلقد طالبت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو من منزلها، المعتقلة فيه، الجنرال برويز مشرف أن يتنحى ليس عن قيادة القوات المسلحة فحسب وإنما عن رئاسة البلاد أيضا،
وهذه هي المرة الأولى، منذ عودتها من المنفى، التي ترفع فيها بوتو سقف مطالباتها إلى هذا الحد وربما مرد ذلك يعود هذه المرة إلى أنها تلقى تشجيعا من جانب حكومة الولايات المتحدة. لكن على الجميع ألا ينسى أن استقرار هذا البلد الآسيوي يعتبر إحدى أولويات ما يسمى الحرب ضد الإرهاب،
على الرغم من أن مشرف لم يتمكن من السيطرة على القبائل في المحافظات الشمالية من البلاد والتي باتت ملاذا آمنا لنظام طالبان ومعه تنظيم «القاعدة». من المنتظر، إذن، أن تخرج باكستان في أسرع وقت ممكن من الورطة الغارقة فيها وذلك لمصلحتها والمصلحة العامة أيضا.
عن «لا ناسيون»
فشل
درس موجع
عادت الحكومة الاسبانية لتتلقى، هذه المرة في كنف حلف الناتو، درسا موجعا حول التأثيرات الضارة للسياسة الخارجية غير المسؤولة، وذلك بعد أن كان الناتو قد حاول مرات عديدة أن تتولى اسبانيا بعض المسؤوليات عموما وفي أفغانستان على وجه الخصوص،
لكن على الرغم من الاستعداد الذي أبداه العسكريون الاسبان، إلا أن الحكومة الاسبانية حالت دون ذلك لأنه لم يبد لها مناسبا بالنسبة لصورتها أن تظهر مزيدا من الحماس حيال مهمة تضع مستقبل الناتو برمته على المحك.
عن «الباييس»