تقوم السلطات الصحية في اسبانيا بحملة جديدة حول الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية، لكن حملة هذه السنة لها بعد مزدوج. فهي موجهة، من جانب، إلى الجمهور العام كما حصل في عام 2006، لكنها موجهة هذه المرة على نحو خاص إلى الآباء والأمهات المسؤولين عن رعاية صحة صغارهم.
لكن في كلا الحالتين، فإن نية السلطات الصحية هناك معقودة على وقف الاستخدام السيئ لهذا النوع من الأدوية في البلاد. فعلى الرغم من أن المضادات الحيوية تتطلب وصفات طبية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن حوالي 30% من هذه الأدوية تصرف من دون أن توصف من قبل الأطباء المتخصصين.
وتشدد السلطات الصحية على أن الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية قد أدى إلى ظهور بكتيريا مقاومة لهذه الأدوية في جسم الإنسان. وتؤكد أن هذا الواقع قد تحول إلى مشكلة كبيرة في ميدان الصحة العامة لأن هذه الأدوية يمكن أن تصبح غير نافعة.
وتضيف هذه السلطات في بيان لها أنه على الرغم أن مقاومة المضادات الحيوية هي عملية طبيعية تقوم بها البكتيريا، إلا أن سرعتها في الظهور قد زادت بشكل جوهري خلال السنوات الأخيرة وذلك في الوقت نفسه الذي زاد فيه استهلاك المضادات الحيوية. ذلك أن المقاومة لا تؤثر على من يستخدم هذه العلاجات بشكل تعسفي أو من يصفها لنفسه فحسب، وإنما على مجمل السكان أيضا، لأن حالات الالتهاب والعدوى والمضاعفات تتضاعف في هذه الحالة.