حاولت نظريات وفرضيات كثيرة من دون طائل تفسير حقيقة الحب الذي يعصف بالإنسان من النظرة الأولى، إلا أن بحثا أجرته جامعة «ابيردين» البريطانية، مؤخرا، يؤكد أن الحب من النظرة الأولى موجود فعلا، لكنه لا يعكس أمرا آخر غير ردة فعل واضحة لأكثر النرجسيات نقاء.

وتؤكد هذه الدراسة أن معظم الناس يشعرون بأنهم منجذبون لأولئك الأشخاص الذين يظهرون للآخر بشكل واضح بأنه جذاب. وهذا يعني أن هذا الشخص أو ذاك يقع في الغرام من النظرة الأولى بذلك الشخص الآخر الذي تمكن في لحظة ما من أن يعبر له بطريقة أو بأخرى بأنه جميل وجذاب ورشيق، بمعنى آخر، فإن المرء يعشق الشخص الذي يبادله المشاعر نفسها.

من أجل إجراء هذه الدراسة، عرض فريق جامعة «أبردين» على مجموعة من المتطوعين صورتين مختلفتين لشخص بعينه، في إحدى الصورتين كان هذا الشخص ينظر إلى عيون المشاهدين مباشرة، بينما كانت نظرته في الصورة الثانية منحرفة وموجهة نحو جانب آخر.

غالبية المتطوعين الذين شاركوا في الدراسة اعتبرت أن الأشخاص الذين ينظرون إلى العيون بشكل مباشر هم أكثر جاذبية، أي أنهم سلكوا مسلكا يعبر عن أنهم مهتمون بمن يشاهدهم. هذه النظرية تناقض معظم الدراسات حول أصل جاذبية الوجه، ذلك أن جميعها تقريبا يركز على أن الجاذبية مرتبطة بتقدير مدى دقة وجمال الملامح الجسدية للآخر، وذلك على حساب العناصر الاجتماعية التي تؤكد هذه الدراسة أنها لا تقل شأنا عن الجوانب الجمالية.