تمكن باحثون من جامعة «بابلو دي أولافيدي» في مدينة اشبيلية الاسبانية بقيادة خوسيه ماريا ديلغادو من اكتشاف عنصر لم يكن معروفا في السابق يتعلق بالذاكرة وكيف تقوم هذه بعملية التخزين وكيف تنشط في الدوائر العصبية وذلك عن طريق إجراء تجارب على حيوانات على قيد الحياة، وتعتبر هذه الدراسة خطوة أخرى على الطريق الطويل نحو حل لغز آلية عمل الذاكرة.
وكان هؤلاء الباحثون قد أثبتوا في وقت سابق، بالتعاون مع الباحثة ماريا دولوريس مونيوز، ولأول مرة من خلال تجارب على حيوانات حية أن الذكريات المخزنة في الخلية الدماغية التي يطلق عليها «سبانسيس»، وهي خلية عصبية تشكل صلة وظيفية وليس ذرية، تتطلب زيادة في قوة تلك الصلات من أجل استعادتها.
وهذه هي العملية التي يطلق عليها عملية التمكين على المدى الطويل المعروفة منذ سنوات. كما أثبتوا أن عملية التمكين هذه تحدث أثناء عملية التعلم. بيد أن هؤلاء الخبراء أثبتوا كذلك أنه إذا تم تحريض عملية التمكين بطريقة تجريبية، فإنه يحدث اضطراب في وظائف الأعضاء الطبيعية بطريقة يصبح التعلم معها مستحيلا. وتوضح الدراسة، بهذا الشكل، تأثير أزمة الصرع أو الصدمة الكهربائية على الذاكرة.
في هذا العمل الجديد، الذي نشر مؤخرا في مجلة «جورنال أوف نيروسيانس»، قام الباحثون بخطوة إضافية تمثلت في أنهم أثبتوا أنه بمجرد التوقف عن إدخال عملية التمكين لمدة عشرة أيام، فإن الحيوانات تكون قادرة مجددا على التعلم وعلى تذكر ما تعلمته سابقا أيضا.
