إصرار

البقاء في السلطة

رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا وتكرارا تعديل دستور بلاده الذي يمنعه من أن يعاد انتخابه رئيسا لروسيا للمرة الثالثة على التوالي، ويمكن أن يكون موقفه هذا محل ترحيب لو أنه لم يكن واضحا وضوح الشمس أن الأمر لا يعدو كونه حفلة تنكرية.

ذلك أن إعلانه بأنه سيترأس قائمة حزبه روسيا الموحدة في الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل، مضافا إلى ذلك واقع أنه لا يستبعد أن يشغل منصب رئيس الوزراء المقبل، يثبت بالدليل القاطع والملموس نيته في مواصلة الإمساك بزمام الأمور إلى أن يتمكن من وضع قبعة القبطان من جديد.

عن «الموندو»

وصفة

إعادة الكرة

كان من الواضح أنه قادم، لكن الصيغة كانت مجهولة. وفي نهاية المطاف أفصح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الطريق إلى تخليد نفسه في السلطة وتجنب الدستور. لكن لتنفيذ هذه المناورة هناك أمران ضروريان.

الأمر الأول يتمثل في استغلال الهزة الانتخابية التي توفرها الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بوتين ـ حوالي 70% من الرأي العام يدعمه ـ من أجل الفوز في الانتخابات التشريعية المنتظرة في ديسمبر المقبل والسيطرة على مجلس النواب عن طريق الغالبية التي يتمتع بها حالياً حزب روسيا الموحدة ـ ثلثا مقاعد البرلمان ـ والتي لا غنى عنها لمواجهة أي تغيير دستوري بهذه الأهمية.

وثانيا أن يكون الشخص الذي سيحل محل بوتين في رئاسة روسيا بعد انتخابات مارس 2008 مستعدا للتعاون معه. وإذا تمكن بوتين من فعل ما يحلو له، فإن أحدا لن يكون قادرا على منازعته السلطة لوقت طويل، بحيث ستبقى البلاد بين يديه لمدة أخرى من الزمن عن طريق استحواذه على نظام «مشخصن» مصنوع على مقاسه، وبالتالي، فإن أحدا لن يتمكن من منع بوتين من أن يخلف نفسه.

عن «إيه بي سي»

استراتيجية

زعيم الكريملين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعطي هذه الأيام أمثلة واضحة على كيفية بناء مستقبل في عالم ينتمي إلى التاريخ القديم. لكن هناك الكثير من الأسئلة التي بدأت تطرحها المعارضة، حيث يعتقد منتقدو الرئيس أن خطواته الأخيرة، فيما يتعلق بترشيح رئيس الوزراء الجديد أو الانتخابات التشريعية المقبلة، ما هي إلا حركات استهلالية من برنامج لتحدي المنع الدستوري والبحث عن وسيلة توصله إلى ولاية رئاسية ثالثة متعاقبة في عام 2008.

عن «كلارين»