يتناول المؤلف في هذه الحلقة صلابة موقف هيلاري أمام تداعيات فضيحة مونيكا لوينسكي مقارنة مع ضعف موقف زوجها في مواجهة هذه القضية، فهي كانت تعتمد إستراتيجية تقوم على المواجهة لا الخنوع وعدم التوصل إلى حلول وسط أو «وقف لإطلاق النار» إن جاز التعبير، بل بادرت إلى الهجوم مركزة على كينيث ستار ومعاونيه ومؤكدة على أن القضية لا تعدو كونها تحرشاً سياسياً من جانب خصوم زوجها الرئيس.

ويشير مؤلف الكتاب كذلك إلى قرار هيلاري الترشح لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك وإصرارها على خوض ذلك التحدي رغم تحفظ العديد من الأشخاص المقربين منها وتحذيرهم من احتمال الهزيمة، وهو ما يكشف عن جانب مهم من شخصيتها يتعلق بالعناد والصلابة إلى حد وصفها بالمحارب أو المرأة الحديدية في مقاربة واضحة لشخصية مارغريت تاتشر، التي شغلت في السابق منصب رئيسة وزراء بريطانيا. إن ما يثير الدهشة فيما يذكره برنشتاين في كتابه هو أن هيلاري كانت تتعامل مع قضية التحقيق مع زوجها في فضيحة لوينسكي على أنه معركة بكل معنى الكلمة.

وفي هذا الصدد قام أعوانها بجمع معلومات عن المحقق كينيث ستار وكل ما يتعلق بنشاطه السياسي ووضعه المهني والقضاة المشاركين معه وكل ما يتعلق بما يسميه المؤلف عصابة باولا جونز وكذلك الأعضاء الجمهوريون في الكونجرس المؤيدين لعزل الرئيس. وحسب المؤلف فقد كان واضحا أن هيلاري هي التي تستطيع وقف النزيف عند هذا الحد وأنها يجب أن تقوم بذلك بشكل عاجل. ومن أجل ذلك قررت أن تستخدم سلاح الإعلام فوافقت على مقابلة مع برنامج «توداي شو» على شاشة إن بي سي وأعدت لها جيدا انطلاقا من أنها الوحيدة التي لم يتم الاستماع لرأيها بشأن هذه القضية باستثناء تصريح مقتضب لها.

وخلال البرنامج ولدى سؤالها من قبل مضيفتها عن طبيعة العلاقة التي ربطت بين زوجها كلينتون ولوينسكي؟ فإن هيلاري راحت تدافع عن زوجها وبدبلوماسية بالغة أخذت تذكر أنها قد دخلت حقل السياسة منذ اللحظات الأولى التي بدأ يعد فيها زوجها كلينتون لخوض انتخابات الرئاسة مضيفة أن خبرتها في ذلك الحقل تشير إلى أنه يجب على المرء أن يتمتع في مواجهة هذه القضايا بالصبر مشيرة إلى أن الناس في الولايات المتحدة يتكلمون عن الموضوع كثيرا وسط انتشار لشائعات عديدة. غير أن إجابتها يبدو أنها لم تشبع فضول المذيعة فأخذت تقول لها إن كلينتون شرح للجمهور الأمر ولكن السؤال هو كيف وصف لها هي ـ هيلاري ـ الأمر؟ فقالت هيلاري إن الرئيس تحدث معها عن علاقته مع لوينسكي غير انها ترى أن الأفضل الآن هو الوقوف بثبات في مواجهة هذا الأمر مشيرة إلى أن الرئيس شرح الموقف تماما وأنكر المزاعم في هذا الصدد.

التعايش مع الأزمات

وفي مواجهة أسئلة أخرى محرجة راحت هيلاري كلينتون تقول إن البعض قد يندهش لهدوئها الذي تواجه به هذه القضية مضيفة أنها اعتادت على ذلك هي وزوجها حيث واجها مواقف من هذا القبيل بما في ذلك تهمة القتل من قبل أولئك الذين يقفون وراء المزاعم الجديدة بشأن قضية لوينسكي.

ويشير المؤلف إلى ما ذهب إليه البعض من أن الأمر كان يشبه الحرب بين كلينتون وقاضي التحقيق كينيث ستار. ومن الغريب أن هيلاري راحت تتحول من موقف الدفاع إلى الهجوم مؤكدة أن قضية زوجها لا تتعلق بقضية أخلاق أو تحرش من قبل زوجها بلوينسكي وإنما تحرش سياسي من قبل البعض بزوجها وهى قضية تم استخدام أسلحة غير مناسبة عديدة خلالها.

ومن المثير للدهشة كذلك أن هيلاري في موقفها لم تواجه كذلك الرأي العام الأمريكي فقط وإنما كذلك أفراد أسرتها حيث أن أخوتها كانوا يعتقدون بصحة الإدعاءات بشأن علاقة كلينتون بمونيكا لوينسكي.

إنجازات وفضائح

لقد جاء دفاع هيلاري عن زوجها وسط حالة من الترقب بشأن الكلمة التي كان سيوجهها إلى الأمة والتي كان من المفترض أن يتطرق فيها إلى القضية غير أن كلينتون سار عكس التيار ولم يتطرق إلى الأمر وإنما راح يركز على إنجازات إدارته قائلاً : إن لدينا أكثر من 14 مليون وظيفة جديدة، وأقل نسبة من البطالة خلال 24 سنة مضت.

وكذلك معدل تضخم هو الأقل خلال 30 سنة، والمداخيل تتزايد كما إننا لدينا أكبر ملكية للمنازل في التاريخ فضلا عن تراجع معدل الجريمة عما كان عليه الأمر قبل خمس سنوات. هذا بالإضافة إلى أن قيادتنا في العالم تعتبر بلا منافس. واختتم حديثه بالقول: «أيها السيدات والسادة إن حالة الإتحاد قوية» من دون أن يقدم أي شيء يتعلق بحالة الرئاسة أو حالته هو.

وفي بقية خطابه راح يتحدث عن خطط كبرى بشأن خفض الضرائب وبرنامج جديد لمساعدة الأسر العاملة وتحسين التعليم والاهتمام بالطفل. لقد نجح الرئيس جزئيا في اكتساب تأييد الرأي العام بفعل هذه الإشارات أو كما ذكر أحد أعضاء الكونجرس عن الحزب الديمقراطي إن خطاب الرئيس يفسر لنا لماذا يحظى الرئيس كلينتون بشعبية رغم كل المشاكل التي تحيط به؟

لقد كانت هيلاري بالغة السعادة بالخطاب، وقد اعتبرت أنه عزز الرسالة التي عملت على توصيلها وهي أن محاولات إرهابهما لن تنجح في إشارة إلى أنها تأخذ الأمر على أنه معركة تتجاوز حدود علاقة جنسية للرئيس، وأن المهم هو أن أمور الأمة تسير على خير ما يرام وأن لديه زوجة محبة لم تقبل بتفسيراته للقضية فقط وإنما راحت أيضا تدفع الهجمات عن زوجها بحسب ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في اليوم التالي.

رحلة هيلاري إلى الشيوخ

يشير المؤلف هنا إلى التحول الكبير في طبيعة هيلاري من كونها مناصرا قويا للقضايا المهمة إلى شخصية سياسية بلا روح تفتقد الصدق والحميمية في الأداء. ويتخذ من هذا التوصيف مجالا لوقفة من قبل الناخب الأمريكي قائلا أنه يتعين على الناخبين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون هذه الصورة من هيلاري في البيت الأبيض؟.

في معرض تقديمه لنماذج على ما يذهب إليه، فإنه يشير إلى تعاطفها مع السود واتخاذها من القس الأسود مارتن لوثر كينج مثالا وذلك عندما تخاطب السود لكسب أصواتهم في الانتخابات. وهنا يقول برنشتاين أن هيلاري فقدت الكثير من صفاتها التي ميزتها في بداية حياتها العملية من صدق وقوة في أدائها مما جعلها محامية بارعة ومناصرة للقضايا المهمة مشيرا إلى أن أدائها كسيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي توجهه استطلاعات الرأي والتركيز على جماعات معينة والابتعاد عما يثير الجدل.

لقد تحولت طبيعة شخصية هيلاري بشكل جذري حتى أنها أصبحت، حسب وصف المؤلف، امرأة ذات فكر استراتيجي ومناضلة صعبة المراس تبحث عن الصراعات العنيفة. وقد وصفها البعض بالقول إنها تملك شيئاً من القسوة والعدوانية وتتمتع بقوة لا يتمتع بها زوجها، ولديها غريزة المقاتل ومبدأ السير قدما إلى الأمام وخوض المعارك وليس فيها ليونة ولا تمتلك أي من صفاته. ولعل ذلك هو ما جعل كلينتون خلال مراحل حياته المختلفة أو صعوده يعتمد عليها بشكل دائم، وهو ما خلق عنده عقدة الدونية التي حاول دائما ان يثبت لنفسه عكسها.

المرأة الحديدية

ينتقل بنا كارل برنشتاين في هذه المرحلة من تناوله لسيرة هيلاري كلينتون إلى محاولات الإجابة عن السؤال بشأن الأبعاد الحقيقية لوقوف هيلاري إلى جانب زوجها ؟ هنا يؤكد على الفكرة الأساسية التي قد تفسر استمرارية هذه العلاقة منذ بداية نشأتها وحتى الآن وهي أن الزواج بينهما كان عبارة عن شراكة تجارية يرى كل واحد منهما مصلحة في استمراريتها.

وهنا يشير المؤلف إلى حقيقة الأبعاد التي جعلت هيلاري تقف إلى جانب زوجها وتتجاوز الأبعاد الإنسانية إلى أخرى أكثر براجماتية، فضلا عن طبيعة شخصية هيلاري إلى الحد الذي يمكن توصيفها بالمرأة الحديدية على غرار ما كانت عليه مارغريت تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية السابقة.

حيث يؤكد على أنه في الوقت الذي كان مجلس الشيوخ يصوت فيه على المواد المتعلقة بعزل الرئيس فإن هيلاري كانت قد بدأت تحركاتها الفعلية للترشح لعضوية المجلس عن ولاية نيويورك، مضيفا إن ذلك السلوك مثل نوعاً من التحدي.

لقد وضعت جانبا كافة الاعتبارات وقررت خوض مغامرة الترشح. والأمر الأكثر مدعاة للتعجب هو إصرارها على الترشح لذلك المنصب رغم علمها بالصعوبة التي كانت ستواجهها في اختيارها لنيويورك بالذات الأمر الذي أشار إليه أحد مساعديها في خطوتها تلك..

فهي ولاية ضخمة تضم أكثر من 20 مليون نسمة فضلا عن مساحتها الكبيرة التي تقدر بنحو 54 ألف ميل، وهى مساحة بالغة الضخامة لكي يغطيها المرشح في حملته الانتخابية وإذا كانت هيلاري قد تعودت على الحملات الانتخابية في السابق خلال مسيرة زوجها إلى البيت الأبيض فإن نيويورك قد تبدو مختلفة وتتطلب مشقة أكبر.

فضلا عن ذلك فإنها لم يكن لديها أي خبرة أو معرفة بالسياسات الداخلية المتعلقة بنيويورك كولاية وتركيباتها الاجتماعية أو العرقية والاتحادات الفاعلة فيها وغير ذلك من جوانب كانت تجهلها هيلاري، بما في ذلك الصحافة القوية الموجودة في الولاية.

تجربة صعبة

بمعنى آخر كان هناك العديد من الأسباب التي تستدعي عدم ترشحها وقد شرحها لها مساعدوها، فهي ليست من نيويورك كما أنها لم تعش هناك على الإطلاق، وعلى الرغم من ذلك فقد قررت هي وبيل أنهما سوف يتوجهان في نهاية الأمر بعد انتهاء الرئاسة إلى الإقامة هناك، وأن يقسما وقتهما بين مانهاتن وأركنساس، حيث سيقيم بيل مكتبته.

كما أن مقعد نيويورك لم تكسبه امرإة من قبل في الانتخابات. كما أن هجمات الجمهوريين عليها في نيويورك سوف تكون قاسية، وعلى ذلك كان السؤال كيف يمكن لها أن تخوض هذه المهمة المستحيلة؟

لقد جاء ذلك على الرغم من أنه لم يكن على أجندة هيلاري على الإطلاق، حتى أنها كانت تكرر في مراحل مبكرة من فوز زوجها في الانتخابات أن ذلك الأمر لم يكن في بالها. وفي الحقيقة فإنها لم تحب حياة الحملات الانتخابية إلى أن وجدت نفسها في خضم هذه العمليات خلال حملات الترويج لزوجها، وهو ما أكسبها المزيد من القبول العام والثقة بالنفس إلى الحد الذي يشير معه المؤلف إلى أنها هي الوحيدة التي خرجت فائزة من معركة كلينتون على خلفية قضية لوينسكي.

ففي الوقت الذي كانت فيه استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية كلينتون فإنها كانت تكشف عن تزايد الإعجاب بمواقف هيلاري كزوجة وقفت إلى جانب زوجها فيما كان هذا الأخير يصارع من اجل البقاء في المكتب البيضاوي.

يستعرض المؤلف بعد ذلك رحلة هيلاري إلى مجلس الشيوخ التي تحظى بقدر كبير من المديح وذلك على الرغم من أن كافة المؤشرات كانت تشير إلى أن هيلاري قد لا تصادف نجاحا كبيرا في مشوارها الجديد. يشير برنشتاين في هذا الخصوص إلى أن طموح هيلاري جاء متأخرا وقد شجع عليه الصعوبات التي واجهتها مع زوجها.

وفي ذلك يذكر المؤلف أن أحد المقربين لها أشار إلى أنه لدى سؤالها بشأن ما تتمناه فقد ذكرت أنها تتمنى لو عملت في مركز أبحاث حيث توجد غرفة تملأها الكتب بالقرب من مكتبة فيما تقضي جانبا كبيرا من وقتها في دراسة العديد من القضايا السياسية.

حتى عام 1999 لم يكن طموح هيلاري قد تنامى إلى العمل الانتخابي كطريق لتحقيق أحلامها. ورغم تعمد الكثير من أصدقائها إثناءها عن عزمها الترشح للانتخابات عن ولاية نيويورك إلا أنها رفضت وأصرت على موقفها.

وقد كان لقضية لوينسكي تأثير اكبر على توجهات هيلاري وما يمكن تسميته بتطورها السياسي. صحيح أنها تزوجت من شخص أصبح الرئيس الأمريكي غير أنه في الوقت نفسه لا يمكن نفي حقيقة أنه واجه أكبر فضيحة رئاسية في القرن العشرين لا توازيها سوى فضيحة نيكسون.

ويوضح المؤلف أن تجربتها في عضوية الكونجرس كشفت لها عن مدى التدني الذي وصلت إليه شعبية زوجها وكيف بات عديم الأهمية، ويضيف أنه لا توجد كلمة بديلة لذلك الوصف، وهو الأمر الذي لم تكن تدركه على نحو جيد هيلاري حتى تلك الفترة.

ولهذا، فقد تركز همها على أن تتجنب وضعاً تجد نفسها فيه في حالة مماثلة، ومن هنا كان قرارها اتباع أساليب وإستراتيجيات أخرى لتفرض نفسها على النحو الذي يجعل منها شخصية مؤثرة وذات فعالية.

الهروب إلى الأمام

مع نهاية 1999 بدا أنها أعدت العدة لانتخابات الكونجرس وأعلنت في 7 يوليو من ذلك العام من مزرعة أحد الشخصيات المؤثرة هو بات موينيهان وأمام أكثر من مائتي صحفي قدموا لتغطية اللقاء عن ترشيح نفسها قائلة : أنني انوي قضاء بقية حياتي .. خلال الأيام والأسابيع والشهور المقبلة في الاستماع إلى النيويوركيين.

وبينما كان كلينتون يزور ساوث داكوتا كانت هيلاري تعلن ضمن حملتها الانتخابية : استطيع أن أتخيل السؤال الذي يرد على ذهن الكثيرين .. لماذا مجلس الشيوخ ولماذا نيويورك بالذات؟ أستطيع أن أقول إنني أجد لدي الكثير من الاهتمام بالقضايا التي تهم هذه الولاية.

وهنا يورد المؤلف الكثير من التحفظات على تصريحات السيدة كلينتون باعتبار أن ذلك إنما يمثل محاولة للهروب من واقع مؤلم إلى تجربة جديدة وتقديم نفسها في صورة جديدة، بمعنى آخر يشير برنشتاين عن حق إلى أن هيلاري من خلال خطوة ترشيح نفسها للكونجرس إنما أرادت أن تضرب عصفورين بحجر واحد.

فمن ناحية تحقق جانبا من طموحاتها، ومن ناحية أخرى تغسل نفسها من عار الأزمات والفضائح العديدة التي صادفتها على امتداد سنوات مكوثها في البيت الأبيض مع كلينتون. ويؤكد المؤلف على ذلك بالإشارة إلى أن صديقاتها من السيدات كن يرين أن ترشيحها يتوافق مع طموحها ومتابعة السير على هذا الطريق وأنها بما عرفت به من قوة شخصية سوف تنجح وتكسب الانتخابات.

لقد راحت إحدى صديقاتها تقول في وصف التطور الذي طرأ عليها: إن هيلاري تعتقد أنها سوف تغير وجه العالم، وهى سوف تسعى لأن يكون لها موطئ قدم على طريق تحقيق هذا الطموح وأنه إذا لم يترشح آل جور لانتخابات الرئاسة فإنها تعتقد أنها خلال انتخابات 2002 سوف تبدأ التفكير في الترشح لانتخابات البيت الأبيض. ورغم تأخر تحقق هذه النبوءة لمدة ست سنوات إلا أنها حدثت بالفعل في النهاية حيث تخوض هيلاري حاليا معركة الترشح لانتخابات البيت الأبيض.

في هذا الصدد يتطرق المؤلف إلى وضع كلينتون فيذكر نقلا عن هيلاري في كتابها: «حياة عشتها» قولها إنها ترحب بكلينتون وخبرته إلى جانبها وأنها لدى الترشح للكونجرس كانت تعرف أنها ستكون هي ذاتها وليس انعكاسا لكلينتون. كما أن هذا الأخير أشار في مذكراته إلى أنه مستعد لأن يساعد هيلاري كما ساعدته هي من قبل.

ديناميكية جديدة

يضيف المؤلف في وصف تأثير هيلاري أنها أضفت نوعا من الديناميكية الجديدة إلى الحياة السياسية في الولايات المتحدة حيث باتت محور المناقشات المثيرة للجدل التي تدور حول أسئلة من قبيل: هل قام زواجها على الحب أم على المصلحة السياسية؟

هل هي الضحية أم هي الجاني؟ وهل أقدمت على الترشح للكونجرس في محاولة منها لمحو الذكرى السيئة التي تركتها فترة كلينتون عليها أم أنها تريد عن حق العمل العام لخدمة المجتمع؟ وهل ستسعى إلى أن تكون رئيسة للولايات المتحدة؟ هل سيكون عزل كلينتون أو مساءلته الطريق لسلالته إلى السياسة الأمريكية؟

وهنا يشير المؤلف إلى أن هيلاري بإعلانها ترشيح نفسها للكونجرس أصبحت قطبا من اقطاب السياسة الداخلية في الولايات المتحدة أكثر من الوضع الذي احتله زوجها على نحو لم تشهده الولايات المتحدة منذ القضاء على التمييز ضد النساء وربما منذ الإقرار بحقهن في التصويت. لقد أصبح الحزب الجمهوري مع دخول القرن الحادي والعشرين أمام مهمتين هما انتخاب رئيس جديد وهزيمة هيلاري كلينتون والكلينتونية.

عرض ومناقشة: مصطفى عبد الرازق