قد تكون الحقن التي تأخذها آلاف النساء سنويا لتقوية الخصوبة لديهن مجرد مضيعة للوقت والمال معا، ناهيك عن أنها قد تدخل المرأة والطفل إلى دائرة الخطر. هذا التحذير شديد اللهجة مستمد من البحث الأكثر كمالا الذي يجرى حتى هذه اللحظة حول تكاليف وفعالية مختلف علاجات الخصوبة التي تقدمها المراكز الطبية حول العالم.
الحقن الهرمونية تعطى عادة للنساء اللواتي لم يظهر عليهن الحمل حتى بعد تناولهن الأقراص الخاصة بالمساعدة على الخصوبة على قاعدة تحفيز المبيضين، لكن قبل اللجوء إلى تقنية التخصيب الاصطناعي التي يرمز إليها بالأحرف «إف آي في».
وهذه الحقن تحفز المبيضين على إنتاج المزيد من البويضات بهدف زيادة إمكانيات حمل المرأة. لكن تبين أن لها تأثيرات جانبية لا يستهان بها، على غرار الصداع وألم البطن ومتلازمة فرط التحفيز في المبيضين، التي على الرغم من أنها نادرا ما تكون خطيرة إلا أنه يمكن أن تكون قاتلة في حالات استثنائية.
كما أن هذه الحقن تزيد من إمكانيات أن تحمل المرأة بتوأمين أو أكثر، ذلك أن البيانات تفيد بأنه بين 20% و30% من النساء اللواتي يأخذن هذا النوع من الحقن عادة ما يضعن العديد من المواليد، مما يزيد من خطر ظهور التشوهات الخلقية.
وتبين نتائج الدراسة التي أجراها، مؤخرا، أطباء في الولايات المتحدة بغية معرفة مدى فعالية الحقن الهرمونية التي تعطى للنساء اللواتي لم يحملن حتى بعد تناول الأقراص المساعدة على ذلك ـ تبين أن النساء اللواتي حملن بشكل أسرع وأنفقن اقل على العلاج قد خضعن لتقنية «إف آي في» بشكل مباشر، مما يشير إلى أن الحقن الهرمونية لا تستحق العناء لا من ناحية التكلفة ولا من ناحية المجازفة، حيث يقول أحد الأطباء المشاركين في الدراسة إن «استخدامها لا يضيف أي فائدة».
