حوار

لكنة تكساس

«أنا مثلك تماما، يقودني شعور تاريخي بالمسؤولية»، هذه الجملة التي قالها الرئيس بوش لرئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا أزنار تلقي الضوء على الجو الحالم والمأساوي الذي ساد أحد الحوارات الوجيزة التي ربما تشكل الخطأ الأكثر فداحة في السياسة الخارجية الأميركية خلال العقود الأخيرة.

ففي ذلك الاجتماع، الذي عقد في مزرعة بوش في تكساس في فبراير 2003، لم يكن المشهد ينم عن لقاء بين حاكمين ديمقراطيين مجبرين على الدفاع عن المؤسسات الوطنية والدولية واحترامها أو عن حرصهما على الرأي العام وتقربهما منه عن طريق أطروحات عقلانية، لا بل على العكس تماما، إذ تظهر محاضر المحادثات زعيمين يداعبان أحلامهما المتعلقة بنسلهما في حين يحددان في الوقت نفسه، بعيدا عن أي وساوس أو قيود سياسية أو أخلاقية، الخطوات التي سيطبقانها في غزو العراق.

عن «الباييس»

كفاح

ديمقراطية مفقودة

في مشهد الاضطرابات الدائرة في ميانمار، يبدو أن أوروبا والولايات المتحدة يطبقان سياسة متدرجة على صعيد العقوبات، التي كان تأثيرها نسبيا، ذلك أن التهديد بالعزلة الدولية لا يمكن أن يشكل عنصرا مفزعا لمجلس عسكري اختار أصلا إبقاء بلاده معزولة عن العالم على وجه التحديد. فضلا عن أن لميانمار جارا يصبو إلى أن يصبح قوة مهيمنة في آسيا، هو الصين ، التي سيكون دورها أساسيا في هذه الحالة.

فلا شيء مما تقوله أو تفعله الولايات المتحدة وأوروبا سيبلغ مستوى تأثير الأعمال التي من المؤكد أن نظام بكين سيشرع بها. وفي هذه الحالة، فإن للحكومة الصينية فرصة ذهبية لإظهار في أي اتجاه تهب الرياح داخل البلاد وإلى أين ستتجه في الخارج. والسلوك الصيني اتجاه الديمقراطيين في ميانمار سيحمل رسائل كثيرة، آخذين في الاعتبار أن انفتاح هياكل الصين السياسية نفسها هو أحد الموضوعات المؤجلة. وبالتالي، فإن ما يحدث في ميانمار سيحدد درجة الحرارة الحقيقية للديمقراطية في الصين.

عن «إيه بي سي»

إدعاء

نزاع تاريخي

إن ادعاء بريطانيا ببسط سلطتها على المسطح البحري المحيط بجزر فوكلاند، كما يسميها البريطانيون، أو جزر مالفيناس، كما يسميها الأرجنتينيون، يقوم على الجهل بطبيعة الصراع على السيادة الدائر مع الأرجنتين، وبالتالي، فإنه يستحق متابعة يقظة وردوداً دبلوماسية ملائمة من جانب بوينس أيريس. وهو موضوع يدخل في أجندة الأمم المتحدة كجزء من الشروط المثبتة في معاهدة الحقوق البحرية، التي تحدد مايو 2009 موعدا أخيرا كي يسجل كل بلد مصالحه الإقليمية الخاصة بالمسطح البحري.

عن «كلارين»