قالت إدارة الدواء والغذاء الأميركية إنها تراجع سلامة استخدام نحو 800 من الأدوية المضادة للسعال والبرد بين صغار السن وإنها أصدرت نصائح وإرشادات تمهيدية ضد استعمالها بين الأطفال الأصغر سنا. وحذرت الهيئة الاتحادية من إعطاء الأدوية المزيلة للاحتقان للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين ومن استعمال المضاد الحيوي الهستامين في حالة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.

ومن المتوقع أن يجتمع الخبراء في وقت لاحق من هذا الشهر لاتخاذ القرار النهائي حول استعمال الأدوية الشعبية المضادة للبرد بين صغار السن. في ذلك الاجتماع المرتقب، ستحدد إدارة الأدوية والأغذية الأميركية إذا كان يتوجب على مصنعي الأدوية تعديل الملصقات الموضوعة على العبوات من أجل إضافة التحذيرات الخاصة باستخدام الأدوية بين الأطفال.

الإدارة شرعت في مراجعة هذه العقاقير عقب شكوى مقدمة أمام المحاكم من قبل السلطات الصحية في مدينة بلتيمور بولاية ميريلاند، التي ادعت أن استخدام أدوية الزكام، من دون وصفة طبية، يمكن أن يلحق ضررا بصحة الأطفال. من جانبها، تبنت الأكاديمية الأميركية لعلم الأمراض المطلب نفسه عندما أشارت إلى وجود أدلة على أن تلك الأدوية المعروضة للبيع بشكل حر ليست خطيرة فحسب، بل إنها غير فعالة مع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سن الالتحاق بالمدرسة.

ويفيد تقرير للحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة أن ألف و500 طفل قد تمت معالجتهم في أقسام الطوارئ بالمستشفيات جراء تناول مضادات الهستامين الحيوية. من جانب آخر، أعطت إدارة الغذاء والدواء شركات الأدوية مهلة حتى 30 أكتوبر الجاري كي توقف تصنيع وبيع الأدوية التي تحتوي على مسكن الألم «هايدروكودون» والتي لم يتم الترخيص لها للاستخدام بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات.